الأحد 17 يناير 2021 الموافق 04 جمادى الثانية 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

بعد تحرك الأمم المتحدة.. خبراء يعلقون على تطورات سد النهضة (تقرير)

الثلاثاء 23/يونيو/2020 - 11:47 ص
الرئيس نيوز
وائل القمحاوى
طباعة
تواصلت التحركات الخاصة بوضع حل نهائي لأزمة بناء سد النهضة الإثيوبي، فى أعقاب التحرك المصرى باحالتها إلى مجلس الأمن الدولي بعد فشل المفاوضات، حيث استند خطاب القاهرة إلى مجلس الأمن إلى المادة ٣٥ من ميثاق الأمم المتحدة التي تجيز للدول الأعضاء أن تنبه المجلس إلى أي أزمة من شأنها أن تهدد الأمن والسلم الدوليين، بالإضافة إلى عدم اتخاذ أي إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق.

اتفاق متوازن لتشغيل السد

أجرى وزير الخزانة الأمريكية، ستيفن منوشين، اتصالاً مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، لمناقشة المفاوضات بشأن اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، حيث أكدا على ضرورة  التوصل إلى اتفاق قانوني نهائي للأزمة، وأكد وزير الخزانة الأمريكية، التزام الولايات المتحدة بدعم اتفاق عادل ومنصف يوازن بين مصالح مصر وإثيوبيا والسودان.

كما حثت الأمم المتحدة، الدول الثلاث "مصر والسودان وإثيوبيا " على ضرورة العمل معا من أجل الوصول إلى حل للخلافات والأزمة الحالية بالطرق السلمية، والوصول إلى صيغة توافقية للنقاط الخلافية العالقة.

الحل وفق مبادئ 2015

أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أهمية إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث في 2015 حول دعم التعاون القائم على التفاهم المشترك والمنفعة المتبادلة وحسن النية والعمل وفق مبادئ القانون الدولي، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تراقب عن كثب التطورات وردود الفعل الصادرة من الأطراف المختلفة حول سد النهضة، داعيًا الدول الثلاث إلى السعي نحو اتفاق ودي بموجب إعلان المبادئ.

من جانبه أكد الدكتور حمدى عبدالرحمن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة زايد فى الإمارات العربية المتحدة، إن اتفاق المبادئ الموقع بين الدول الثلاث يمكن استخدامه حجة قانونية لصالح مصر فى سبيل الوصول إلى اتفاق قانونى ملزم، بالإضافة إلى أن إثيوبيا انتهكت اتفاق المبادئ، وتم كشف المناورات والانتهاكات الإثيوبية أمام المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن معظم القضايا يمكن حلها بالتفاوض أو سلميا، والاستفادة من خبرة الحالات المماثلة.

مشروعات الأنهار تحكمها قواعد قانونية

قال عبدالرحمن فى تصريحات لـ"الرئيس نيوز "، إن طريق مجلس الأمن طويل، لكى يتخذ قراره يجب الالتزام بتفعيل نصوص الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بالإضافة إلى موافقة الدول دائمة العضوية، كما أن خيار التحكيم الدولي مرهون بموافقة إثبوبيا، لافتاً إلى أن هناك مبادئ قانونية عامة وأخرى خاصة تحكم المشروعات التي تقام على الأنهار الدولية، حتى لو افترضنا جدلا أن مصر لم توقع اتفاق إعلان المبادئ عام 2015 واستمرت إثيوبيا في بناء سد النهضة، فلن يسمح لها بالتصرف المنفرد وعدم التعاون مع دولتي المصب.

أكد أستاذ العلوم السياسية، أن إعلان المبادئ لعام2015، من الالتزامات والإعلانات الصادرة عن الدول الثلاثة بخصوص سد النهضة، وهو من ضمن الإعلانات في الممارسة الدولية قد تكون لها قوة الزامية، كما أنه مؤقت ينتهي بانتهاء الغرض منه، وهو توقيع اتفاق نهائي ملزم بخصوص ملء السد وتشغيله، حيث  نص الاتفاق على مجموعة من القواعد المهمة مثل عدم استخدام السد في أغراض أخرى غير إنتاج الكهرباء والاستخدام المنصف والمعقول وعدم إلحاق الضرر الجسيم، كما أن محور الإعلان نفسه هى المادة الخامسة المتعلقة بمبدأ التعاون في الملء الأول وإدارة السد، بالإضافة إلى أن القانون الدولي العام ينص على قواعد مهمة مثل الاستخدام المنصف والمعقول وعدم إلحاق الضرر الجسيم والتعاون .

إثيوبيا تنتهك القانون الدولي

من جهته قال الدكتور هاني رسلان خبير الشأن الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة حدد 5 نقاط مهمة؛ وهى مراقبة مواقف الأطراف والتطورات عن كثب، وحث مصر وإثيوبيا والسودان على العمل معًا لتكثيف الجهود لحل الخلافات العالقة بشكل سلمي، والتأكيد على أهمية إعلان المبادئ لعام 2015 بشأن السد، وعلى التعاون القائم على التفاهم المشترك والمنفعة المتبادلة وحسن النية ومبادئ القانون الدولي، وتشجيع التقدم نحو اتفاق وفقا لهذه المبادئ.
أكد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية لـ"الرئيس نيوز"، أنه يمكن الحل على أساس ما ذكره المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ولكن المشكلة أن إثيوبيا تتصرف وتسلم وتصرخ فى انتهاك كامل لإعلان المبادئ ولكل القوانين والأعراف الدولية وللجهود التى بذلت وما زالت للوصول إلى توافق. 
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads