الجمعة 05 مارس 2021 الموافق 21 رجب 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

الصفقة الكبرى.. خبير يكشف ما وراء تأجيل اللقاء الوزاري الروسي التركي

الأحد 14/يونيو/2020 - 06:02 م
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة
أوضح محمد حامد، الباحث والمتخصص في الشؤون التركية، أسباب تأجيل زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إلى تركيا والتي كان مقرراً لها اليوم الأحد، وماهية الصفقة الكبرى التي كانت ستعقد بين الجانبين في ليبيا. وفق ما نقلته وسائل إعلام روسية عن الخبير والسياسي غريغوري لوكيانوف.

ضغوط دولية واقليمية

وقال حامد في تصريحات لــ"الرئيس نيوز": "هناك تحركات دولية وإقليمية دفعت إلى عدم اتمام اللقاء أو الاجتماع، لكن التفاهمات الروسية التركية في ليبيا قد تحدث في وقت لاحق". 

وأضاف: "مازال هناك رهان على الحل العسكري في ليبيا، ورغبة في أن لايكون هناك حلاً روسياً تركياً للأزمة الليبية والانفراد بها، كما حدث في اجتماع موسكو في يناير الماضي، بعد دعوة قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق، فائز السراج، فقط دون غيرهما من الأطراف الفاعلة".

القطبين الأقوى في ليبيا

أوضح حامد: "أنقرة تريد مع موسكو أن يكونا القطبين الأقوى في معالجة الأزمة الليبية، وقد يكون أسباب تأجيل لقائهما اليوم من أجل اعطاء فرصة للحوار والمناقشة بعيداً عن التجاذبات الاقليمية والدولية".

ولفت: "تركيا تريد إظهار أمام العالم أنها داعية سلام، وفي نفس الوقت تريد أن تستنسخ النموذج السوري في ليبيا، وتكون ضامنة للجماعات التكفيرية، وهم ليسوا كثرة في ليبيا، ولكن بعد تواجد المرتزقة أصبحوا بأعداد كبيرة".

ضبابية المشهد

كذلك يرى الباحث في الشئون التركية، أن الأمور مازالت غير واضحة بالنسبة للجانب الروسي في ليبيا، وتريد أن تعرف مدى قوة التدخل التركي، بالتوازي مع توافقات دولية إقليمية بضرورة عدم سقوط "سرت" و"الجفرة" في يد حكومة الوفاق".

وأكد: "تركيا تسعى لتحقيق نصراً عسكرياً في ليبيا باحتلال سرت والجفرة، ثم الجلوس على طاولة المفاوضات والحديث عن المبادرات السياسية".
وشدد: "ماتراه الحكومة التركية انتصاراً عسكرياً في ليبيا يعد حتى الآن رمزياً؛ لأن حكومة الوفاق قبل انطلاق عملية الكرامة كانت تسيطر على سرت والجفرة وهي مازالت غير قادرة على استعادتهما حتى اللحظة".

محاصرة أوروبا وأوراق ضغط

أكد محمد حامد إن الصفقة الكبرى بين روسيا وتركيا ستكون تكون سوريا مقابل ليبيا لأسباب عدة.
ولفت حامد إلى أن تركيا تخلصت من جميع التكفيريين المتواجدين على حدودها في إدلب لحماية أمنها القومي، وقد تعقد صفقة مع الجانب الروسي لبسط نفوذها في سوريا على حساب ليبيا.

وأشار حامد إلى أن هناك من محاصرة أوروبا من جنوب المتوسط مثل سوريا، وفي نفس الوقت تعد ليبيا أقرب نقطة إلى أوروبا وتمثل تهديداً كبيراً لها من الهجرة غير الشرعية.

ولفت: "رغم امتلاك موسكو أورقاً عديدة في سوريا، إلا أن تركياً تمتلك أورقاً يمكن من خلالها ابتزاز روسيا بدعم المليشيات المشاركة من تتارستان والشيشان".

حيرة النظام الروسي

أكد حامد أن هناك حيرة أيضاً لدى أقطاب النظام الروسي بشأن ليبيا، إذ يرى أصحاب الأفاكار السوفيتية بضرورة تدخل القوات الروسية في ليبيا بشكل كامل والتوسع على غرار سوريا، والبعض الآخر يرى ضرورة أن يكون لدى موسكو دوراً سياسياً فقط عبر دعم أفراد داخل النظام الليبي كما  كانت في عهد القذافي.

وأتم: "اللعاب الروسي لم يسل بعد على النفط والغاز الليبي وماتمكله من قواعد عسكرية جوية وبرية وبحرية هامة، وهو عكس الأهداف التي أعلنت عنها تركيا في ليبيا بتبجح علني أمام العالم".
 
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads