الثلاثاء 02 مارس 2021 الموافق 18 رجب 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

ثغرة في المتوسط تستغلها تركيا لإرسال المرتزقة والسلاح إلى طرابلس

الإثنين 01/يونيو/2020 - 11:21 ص
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
لا تزال تركيا تواصل إرسال المرتزقة من جهة، والأسلحة من جهة أخرى إلى ليبيا؛ دعمًا للميليشيات الإرهابية التي تقف إلى جوار ما يسمى "حكومة الوفاق" التي يترأسها فائز السراج، وهو ما تسبب في انتصارات ميدانية على الجيش الوطني الذي يقوده المشير خليفة حفتر، تمثل في السيطرة على قاعدة "ترهونة" أكبر قاعدة جوية غربي طرابلس، وتعد موقع استراتيجي للجهة التي تسيطر عليها.

ويفرض مجلس الأمن حظرًا دوليًا على تصدير السلاح إلى ليبيا، ويرفض إمداد أي جهة بالأسلحة، لكن يبقى التساؤل كيف تتمكن تركيا من إمداد الجماعات الإرهابية بالأسلحة على الرغم من الحصار البحري المفروض على ليبيا لمنع إمداد أطرف النزاع بالأسلحة.

يوضح مراقبون، أن البحرية التركية تتواجد في المياه الاقتصادية الليبية بشكل  قانوني في إطار عملية "حارس البحر" التي تنفذها بحريات الناتو منذ العام 2016 في شرق المتوسط؛ للتصدي لعمليات التهريب والهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب نتيجة لتدهور الأوضاع في ليبيا.

وتمثل بحريات الناتو، (الولايات المتحدة، فرنسا، إيطاليا، اليونان وتركيا). وبحسب ما تتناقله التقارير العسكرية، فإن أنقرة تستغل تلك المشاركة في توفير الغطاء والتأمين لعمليات الإمداد البحري ودعم الجماعات الإرهابية في ليبيا، بالمرتزقة والسلاح وطائرات الدرون (المقاتلة بدون طيار).

فرقطات تركية

ووفق صحيفة كاثيمريني اليونانية فإن ستة فرقاطات تابعة للبحرية التركية وناقلة نفط، تمّ رصدها بين جزيرة كريت اليونانية وليبيا في منطقة مخصصة للتدريبات البحرية.

وأكدت الصحيفة أنّ عدد السفن العسكرية التركية في المنطقة يتجاوز "سفن الاتحاد الأوروبي التي تشارك في عملية إيريني قبالة سواحل ليبيا"، في إشارة إلى عملية بحرية أوروبية لفرض حظر الأسلحة الذي أقرّته الأمم المتحدة على ليبيا.

وعبّرت أنقرة عن قلقها البالغ من تنفيذ الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي عملية إيريني للسيطرة على تهريب السلاح التركي إلى الميليشيات الإرهابية في ليبيا، وكذلك لمنع عمليات الاتجار بالبشر عبر البحر المتوسط، وهو ما يُساهم في تطويق مآرب تركيا التي اعتبرت العملية الأوروبية لا تتمتع بأرضية قانونية وتصب في صالح قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وأعلن الاتحاد الأوروبي في 31 مارس الماضي، إطلاق عملية إيريني، التي تعني باللغة اليونانية السلام. وكان نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، وفي لهجة تصعيدية جديدة تستعجل الحصول على مكاسب النفط الليبي، شدّد على أنّ تركيا لن تسمح بغموض جديد في الحوض الشرقي للبحر المتوسط، وأنها تقوم بدورها بناء على طلب من الحكومة الليبية.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن أوقطاي قوله الجمعة في أنقرة خلال حدث افتراضي نظمه المجلس الأطلسي ومنظمة التراث التركي إن تركيا ستتأكد من أن الحكومة في طرابلس لا "تتعرض لتهديد أي ديكتاتور أو أي إرهابي، مثل حفتر". وأضاف "سنكون هناك مهما كانت النتائج. نحن مصممون على ذلك".
وفي نوفمبر الماضي، وقعت تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية اتفاقية بحرية تتجاهل المياه الإقليمية لجزيرة قبرص المقسمة وعدد من الجزر اليونانية. وكان وزير الطاقة التركي فاتح دونماز قال الجمعة إن بلاده تخطط لبدء عمليات التنقيب عن النفط داخل الحدود البحرية، التي تم تحديدها بموجب اتفاق مع الوفاق الليبية، في غضون ثلاثة إلى أربعة أشهر. وكشف أنّ سفينة التنقيب الجديدة "كانوني" ستبحر في البحر المتوسط للقيام بأول مهمة لها هذا العام.
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads