الخميس 28 مايو 2020 الموافق 05 شوال 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

سد النهضة إلى الواجهة.. رهانات مصر السياسية تكشف المماطلة الإثيوبية (تقرير)

الجمعة 22/مايو/2020 - 02:20 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوى
طباعة
Advertisements
أكدت مصر استعدادها الدائم للانخراط في العملية التفاوضية حول سد النهضة، مؤكدةً أهمية أن يكون جادًا وبنّاءً وأن يُسهم في التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وشامل يحفظ مصالح مصر المائية وبنفس القدر يراعي مصالح إثيوبيا والسودان.
أسفر نتائج الإجتماع الذى عقد بين رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، على الإتفاق بعودة الأطراف الثلاثة لطاولة المفاوضات لتكملة الجزء المتبقي من اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، حسبما تم في مسارات التفاوض خلال الشهور الـخيرة.
أشار الحمدوك إلى استعداد السودان للتواصل مع القاهرة وأديس أبابا للوصول لاتفاق، يضمن التوافق الكامل بين الأطراف الثلاثة، بينما أكد رئيس الوزراء الإثيوبي استعداد بلاده للتعاون مع مصر والسودان للوصول لاتفاق نهائي يراعي مصالح الدول الثلاث ويدعم التعاون بين شعوب المنطقة، واتفق الجانبان على تكليف وزراء المياه في الدول الثلاث للبدء في ترتيبات العودة للتفاوض بأسرع ما يمكن، في مسعى لحل أزمة سد النهضة ومنها قواعد الملء والتشغيل لخزان السد وآلية فض المنازعات التى قد تنشأ مستقبلا.

قال الدكتور عباس شراقى أستاذ الموارد المائية بكلية الدراسات الأفريقية، أن استعداد إثيوبيا للعودة الى مفاوضات سد النهضة، التى تغيبت عن يومها الأخير فى المباحثات بين الدول الثلاث بواشنطن نهاية فبراير الماضى، والتى كان من المقرر توقيع الاتفاق الذى تولت أمريكا صياغته بالاستعانة بخبراء من البنك الدولى بعد موافقة الدول الثلاث على ذلك، بمثابة مشهد لا يليق بدولة ذات سيادة وعضو فى الأمم المتحدة بدعوى حاجتها الى التشاور، وكأن أكثر من ٩ سنوات من المفاوضات والمباحثات فى عواصم الدول الثلاث "مصر وإثيوبيا والسودان" غير كاف للوصول إلى حل للأزمة. 

وأكد أستاذ الموارد المائية، ضرورة العودة إلى تكملة مسار واشنطن، وعدم تحقيق رغبة إثيوبيا فى إلغاء المسار كما اشترطت من قبل لعودتها للمفاوضات من جديد، بالإضافة إلى الحذر من البدء فى مرحلة مفاوضات جديدة للمرة السادسة منذ بدء بناء سد النهضة ٢٠١١ كما طلبت إثيوبيا مؤخرا، كما يجب أيضا بأن تكون المفاوضات بحضور دول منابع النيل تحت مظلة الاتحاد الأفريقى بغرض استهلاك الوقت وتشعييب قضية سد النهضة والدخول فى قضية جديدة بين مصر ودول المنابع التى تحرضهم إثيوبيا للمطالبة بحصة من مياه النيل الجارية تحت مسمى الاستخدام المنصف والعادل كأحد بنود الاتفاقية الإطارية لدول حوض النيل "عنتيبى" التى لم توافق عليها مصر.

 إثيوبيا تماطل

من جهته قال الدكتور علاء عبدالله الصادق، أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية في جامعة الخليج بمملكة البحرين، إن توافق مصر والسودان وتمسكهما بمرجعية مسار واشنطن الخاص بملء وتشغيل سد النهضة يدعم الحق المصري، مؤكدأ أن إثيوبيا تماطل وتدعي عكس الحقيقة في محاولة لاستهلاك الوقت وكسب التعاطف الدولي، ومازالت تراوغ وتروج لبدء مفاوضات جديدة.

وأكد الصادق فى تصريحات خاصة لـ"الرئيس نيوز" بأنه ليست هناك ضرورة ولا يجب الدخول في أي نوع من المفاوضات الجديدة، لأن مصر تملك إتفاقية تمت برعاية الولايات المتحدة والبنك الدولي، وتم التوقيع عليها في واشنطن، وأثبتنا حسن النوايا المصرية وكشفنا الجانب الأثيوبي على حقيقته أمام العالم كله، كما يجب الإلتزام والتمسك بمرجعية مسار واشنطن الخاص بقواعد الملء والتشغيل لسد النهضة، وحث إثيوبيا على التوقيع على الاتفاقية، خاصة أنه فى حالة عدم التوقيع سيكون ذلك الموقف داعما لدولتى المصب فى مجلس الأمن، لآن هذا اتفاق شامل وليس جزئياً كما عرضت إثيوبيا مؤخرا على السودان، وصاغته أمريكا بدعم فنى من خبراء البنك الدولى وطبقا لنتائج الاجتماعات الفنية والسياسية للدول الثلاث.
وأكد الصادق، أنه رغم استمرار التعنت والمماطلة الإثيوبية المستمرة التى أدت إلى عدم التوقيع على اتفاق واشنطن، إلا أنه يتمنى أن تصدق النوايا التي ستعمل على التوجه نحو توقيع كل من السودان وإثيوبيا على اتفاقية واشنطن لتحقيق التنمية المستدامة في حوض النيل الأزرق وعدم تصعيد الأمر.
ads
ads
ads
ads
ads
ads