الخميس 28 مايو 2020 الموافق 05 شوال 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

"الرعاية الصحية للسجناء" فى ميزان حقوق الإنسان (ملف)

الثلاثاء 19/مايو/2020 - 03:58 م
الرئيس نيوز
طباعة
Advertisements

بعد تفشي فيروس كورونا المستجد في العالم، تصاعدت المطالبات الحقوقية بتحسين الرعاية الصحية للنزلاء في السجون، وطرحت العديد من المقترحات على طاولة وزارة الداخلية المسؤولة عن إدارة السجون المصرية.

"الرئيس نيوز"، يفتح ملف الرعاية الصحية بالسجون، والتساؤلات التي تشغل بال أهالي السجناء وإجاباتها الصادرة عن حقوقيين وممثلي وزارة الداخلية.



مطالبات بالتوسع فى العفو الصحى والإفراج الشرطى

عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ومسؤول ملف الصحة صلاح سلام، يقول إن الرعاية الصحية في مصر خارج السجون ليست على المستوى المأمول، فما بال الوضع داخل السجن، مرجعا ذلك لضعف الإمكانات المتاحة على مستوى القطاع الطبي كبلد نامي.

رغم خلو السجون من حالات كورونا واتخاذ وزارة الداخلية الإجراءات الاحترازية، وأولها إلغاء الزيارات في منتصف مارس الماضي، فضلا عن التعقيم، إلا أن عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان يطالب بالتوسع في الإفراج الشرطي والعفو الصحي خلال الأيام الراهنة، مشيدا بقائمة الإفراج الأخيرة عن 4011 قبل أسبوعين، مطالبا في الوقت ذاته بمزيد من القوائم فضلا عن إخلاء سبيل المحبوسين احتياطيا الذين لم يتورطوا في أحداث عنف أو إرهاب، مع أخذ الاجراءات الاحترازية كيفما تقر النيابة.

على مستوى القطاع الطبي بالسجون، يشير "سلام" إلى أن المجلس عقد ورشة عمل قبل 4 أعوام حضرها ممثلين من قطاع السجون، وأخرجت توصيات لكنها لم تُفعل بسبب تعاقب الإدارات وتغير القيادات فيما بعد، مشيرا إلى أن أبرز توصيات المجلس تتعلق بإعطاء صلاحيات أكبر لطبيب السجن.

البيروقراطية تعيق عمل أطباء السجون

يوضح "سلام" أن البيروقراطية تعيق أطباء السجن عن تحويل السجين إلى مستشفيات خارجية حال تدهور صحته، ما يعرض حياته للخطر،  قائلا "الوقت المستغرق للموافقة على أوراق تحويل مريض زائدة  دودية أو جلطة يعرضه للموت".

يؤكد "سلام" ضرورة إعادة النظر في الإفراج الصحي عن حالات الأمراض المزمنة، كالفشل الكلوي أو مرضى السرطان متسائلا "ما التهديد الذي يشكله مريض يموت يوما ويحيى الآخر بصعوبة بسبب جلسات الغسيل أو الكيماوي"، لافتا إلى عدم وجود إحصاءات تتعلق بالمرضى في السجون.




اقرأ أيضاً:"الداخلية" تسمح لخالد داود بحضور جنازة شقيقته وزيارة والدته المريضة

الداخلية تطهر السجون وتوفر كمامات وبوابات تعقيم بالمواقع الشرطية

فجوة بين النص والواقع

ولا يوجد إلزام نصي في لائحة السجون على ضرورة وجود جهاز طبي معاون من هيئة تمريض من ذوي الخبرة أو الكفاءة العالية، أو مراعاة حالة الطقس بكافة أبنية وأماكن السجن، بحيث تكون النوافذ من الاتساع الذي يمكن المسجون من القراءة والعمل في الضوء الطبيعي، وتسمح بدخول الهواء النقي، وعدم توافر النص على الاشتراطات الواجب توافرها بدورات المياه، أو الحد الأقصى المسموح به للإيداع في الزنزانة بالنسبة إلى مساحة الزنزانة.



خطة الداخلية لتعقيم السجون

ضمن الإجراءات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا أعلنت وزارة الداخلية عن مواصلة عمليات تعقيم وتطهير السجون كافة، من خلال فرق الطب الوقائي بقطاع الخدمات الطبية بالوزارة، في إطار الخطة المتكاملة التي تنفذها لتطهير وتعقيم المنشآت الشرطية لحماية المترددين عليها بداية من ظهور الفيروس المستجد.

شملت أعمال التطهير والتعقيم مرافق السجون، من عنابر النزلاء، المكتبات، المطابخ، فصول محو الأمية، للحفاظ على صحة مرتاديها من النزلاء، وأيضا المستشفيات والعيادات الطبية حفاظًا على صحة المترددين لإجراء الكشوفات والفحوصات، ضمن ما يتم توفيره للنزلاء من رعاية داخل المستشفيات.

حسب بيان الداخلية الأخير، أتاحت الوزارة استقبال متعلقات نزلاء السجون وتبادل الرسائل بينهم وأسرهم عقب تعقيمها، وأخذ المسحات الطبية من النزلاء لإجراء التحاليل اللازمة للكشف عن أى إصابات بكورونا.

خلال المنتدى الثالث للسجون المصرية، نوفمبر الماضي، أكد ممثلي وزارة الداخلية في قطاع حقوق الإنسان التنسيق مع قطاع السجون لتلبية مطالب النزلاء، وفقا للقوانين واللوائح، والسماح لمنظمات المجتمع المدني بزيارة السجون، للوقوف على أوجه الرعاية المختلفة التي تقدمها الوزارة وحسن معاملة السجناء.

ممثلو الوزارة أشاروا إلى أن قرارات رئيس الجمهورية بالإفراج عن 20 ألفا و188غارمة عقب سداد ديونهم، والعفو الرئاسي عن 19 ألفا و482 نزيلا خلال العام الجاري، ساهم في تهيئة السعة الاستعابية داخل السجون وتوفير الرعاية الصحية.

مساعدو وزير الداخلية أوضحوا خلال المنتدى إجراء 708 عمليات جراحية خلال 2019، ونقل 10 آلاف و730 نزيلا للمستشفيات الخارجية، بجانب الاهتمام بمحو الأمية لعدد 8215 نزيلا، وإنشاء 3 مدارس ثانوية صناعية في سجون المنيا والقناطر وجمصة، وتقديم مساعدات قيمتها 63 مليون جنيه لأسر النزلاء المودعين في السجون.

أهالي سجناء يريدون رسالة ومكالمة

عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ومسؤول مكتب الشكاوى محمد عبدالعزيز، قال إنه خلال شهري مارس وأبريل تلقى المكتب شكاوى من أهالي سجناء تتعلق بمطالبات تفعيل البريد أو المكالمة التليفونية بذويهم.

أضاف عبدالعزيز في تصريحات لـ"الرئيس نيوز": "بعد منع زيارات أهالي السجناء بسبب الإجراءات الاحترازية ضد تفشي فيروس كورونا، ورغم تفهم الأهالي، لكن وصلتنا شكاوى تفيد أن بعض السجون لا يوجد فيها تفعيل نظام البريد أو المكالمات الهاتفية".

عبد العزيز أوضح أن الأمر متعلق بأزمة تقنية فيما يخص كبائن التليفونات بالسجون، خاصة أن عدد كبير منها بنيتها التحتية متهالكة وتحتاج لتجهيزات فنية لتركيب الكبائن، لافتا إلى شكاوى أخرى تتعلق بتوفير مطهرات، وتم الاستجابة لها على الفور.

عضو مجلس حقوق الإنسان تابع: "أدوات الوقاية متوفرة في مستشفيات السجون، والنظام الصحي العالمي متأثر، ونأمل سرعة الاستجابة لأن أي تأخير يتعلق بأزمة كورونا قد يسبب مشكلة أكبر، خاصة أن الأمر أصبح ملح".

أشار عبدالعزيز إلى عدم ورود المكتب أي شكاوى تتعلق بإصابات كورونا داخل السجون أو أماكن الاحتجاز، وفيما يخص شكاوى ومطالبات العفو الصحي يرسلها المجلس لنائب العام، متابعا: "لدينا أولوية في الشكاوى المتعلقة بكورونا ونتعامل معها في أسرع وقت".

وأكد وجود تعاون بين المجلس ووزارة الداخلية فيما يخص حالات العفو الصحي، لاسيما التوسع في إجراءات العفو الصحي والإفراج الشرطي خلال الأيام الماضية بعد الإفراج عن 4011 سجينا قبل أسبوعين.


البرلمان يدافع.. والحكومة: نحاول التحسن

ردا على التقارير المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية أكدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب أن التقارير الحقوقية الصادرة عن مصر غير حقيقة، مشددة على أن القاهرة تتعرض لحملة ممنهجة على خلاف الحقيقة في كل التقارير، مشيرة إلى أن رئيس اللجنة علاء عابد تفقد معظم السجون والتقى كافة أطياف النزلاء وكلهم أجمعوا على حسن الرعاية الصحية والاجتماعية، ووفقا للبيانات الرسمية لزيارات المجلس القومي لحقوق الإنسان لبعض السجون، أكد توافر الرعاية الصحية، مطالبا بالسماح لمزيد من الزيارات لتفقد أوضاع السجناء.

فيما أفاد التقرير الوطني للحكومة المصرية بالاستعراض الدوري الشامل الأخير في نوفمبر الماضي، بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بأن الحكومة وضعت خطة لإنشاء وتطوير وتوسعة السجون لتقليل الكثافة في عنابر السجون، استجابة لتوصيات النيابة العامة ولجنة حقوق الانسان بمجلس النواب والمجلس القومي لحقوق الإنسان حفاظا على كرامة وصحة السجناء، كما طورت غرف الحجز حرصا على صحة المحبوسين، وتوسعت في الرعاية الطبية عبر توفير مستشفى محلى بكل سجن يضم عيادات في جميع التخصصات ووحدات أشعة وغسيل كلى وغرف عمليات جراحية طارئة، بالإضافة إلى مستشفى مركزي بكل منطقة سجون جغرافية.

 

 

.


ads
ads
ads
ads
ads
ads