الإثنين 08 مارس 2021 الموافق 24 رجب 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

بعد قتلها 15 جنديًا سوريًا.. من هي جماعة "حراس الدين" القاعدية؟

الأحد 10/مايو/2020 - 03:59 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
تنظيم حراس الدين
تنظيم حراس الدين القاعدي في سوريا

في تطور ميداني جديد، قتل نحو 15 عنصراً من قوات الجيش العربي السوري، عقب هجوم نفذته جماعة "حراس الدين" – تنظيم ينتمي للقاعدة – مساء السبت، في شمال غرب سوريا.

"المرصد السوري لحقوق الإنسان" أورد شهادات لسكان محليين، بأن تنظيم "حراس الدين" هو من بدأ هجومه على نقاط تمركز الجيش السوري، على الرغم من سريان وقف إطلاق النار منذ شهرين، بين النظام السوري والفصائل المسلحة المدعومة من تركيا، برعاية روسية وأمريكية.

بحسب المرصد فإنه يسري في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة وقف لإطلاق النار منذ السادس من مارس، وذلك عقب هجوم واسع شنّه الجيش السوري بدعم روسي، وبعد تفاهمات مع تركيا وروسيا تم التوصل إلى هدنة في منطقة إدلب آخر معاقل الجماعات الإرهابية المدعومة من انقرة في سوريا.

يحكي شوهد عيان لـ"المرصد السوري" أن 15 عنصراً من القوات السورية قتلوا خلال اشتباكات مع مسلحين موالين لتنظيم "حراس الدين" ومجموعات جهادية أخرى، في منطقة "سهل الغاب” في ريف حماة الشمالي الغربي.

تعد حصيلة القتلى "الأعلى منذ سريان الهدنة"، وفق ما قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس، موضحاً أن “الاشتباكات اندلعت بعد منتصف الليل إثر هجوم للفصائل على مواقع لقوات الجيش السوري".

 

"حراس الدين" من هو؟

يتركز حاليًا فصيل حراس الدين، المرتبط بتنظيم القاعدة في منطقة شمال غرب سوريا، وهو يضم نحو 1800 مقاتل بينهم جنسيات غير سورية، وهو يعد ثان تنظيم يوالي "القاعدة" في سوريا، إذ أن التنظيم القاعدي الأول والأوسع انتشارًا هو هيئة "تحرير الشام"، (جبهة النصرة سابقاً).

وخلال فبراير 2017، أعلن التحالف الدولي الذي يقوده الولايات المتحدة الأمريكية، أنه استهدف مواقع لتنظيم القاعدة في سوريا. وقال التحالف إنه استهدف في الغارة، اجتماعا لقياديين في تنظيم "حراس الدين" المرتبط بالقاعدة في شمال غرب سوريا. ولفت بيان التحالف أن من بين القتلى، ستة قياديين في التنظيم: تونسيان وجزائريان ومصري وسوري، وفق ما نشرت وكالة الصحافة الفرنسية.

 

بداية ظهور التنظيم

وظهرت النواه الأولى لتنظيم "حراس الدين" حينما أعلن قائد تنظيم "جبهة النصرة" أبو محمد الجولاني، فك الارتباط مع تنظيم "القاعدة"، وتغيير الاسم ليصبح "هيئة تحرير الشام"، وهنا اعترض عدد من قادة "جبهة النصرة" واعلنوا الانشقاق وتشكيل جماعة "أنصار الفرقان" الذي تغير اسنها إلى "حرس الدين".

وفي فبراير 2017، قتلت طائرة بدون طيار، القيادي في تنظيم "حراس الدين"، المدعو عبد الله عبد الرحمن، الملقب بأبي الخير المصري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بعد أيمن الظواهري. والمصري، هو زوج ابنة أسامة بن لادن.

ومن بين أبرز قيادات "حراس الدين"، المسؤول الشرعي السابق في النصرة سامي العريدي، والقيادي في الجهاز العسكري سمير حجازي (أبو همام الشامي) وقياديين مؤسسين للنصرة كإياد الطوباسي (أبو جليبيب الأردني)، وبلال خريسات (أبو خديجة الأردني).

وبحسب تقارير صحافية ظلت العلاقات بين الجولاني والمنشقين هادئة حتى أواخر العام 2017، حيث شنت الهيئة حملة اعتقالات في صفوفهم شملت سامي العريدي، وأبا جليبيب الأردني، وأبا همام الشامي. لكنها أفرجت عنهم بعد أسابيع قليلة.​

​​تزامنت الاعتقالات أيضا مع دخول تحرير الشام في اتفاق مع تركيا نص على تشكيل نقاط مراقبة للجيش التركي في محافظة إدلب. وهو الاتفاق الذي رفضه موالو القاعدة.

أعلن هؤلاء، في أكتوبر 2017، تشكيل فصيل جديد تحت اسم "أنصار الفرقان في بلاد الشام". وظل التنظيم حتى فبراير 2018، يعد الأيديولوجية الفكرية لأنصاره، حتى غير اسمه إلى "حراس الدين". وضم "حراس الدين" فصائل مسلحة صغيرة (أغلبها منسحبة من جبهة النصرة)، مثل جيش البادية وجيش الساحل وسرايا الساحل وجيش الملاحم.

وبحسب تقديرات مؤسسة "شاتام هاوس" البريطانية، فإن عدد مقاتلي حراس الدين يصلون نحو 2000 عنصر،. ويقود التنظيم حاليا سمير حجازي (أبو همام الشامي)، فيما يعد سامي العريضي أبرز علمائه الشرعيين.

 

مقتل قياديين

فقد "حراس الدين" عددا من قادته المؤسيين، بينهم أبو خديجة الأردني (يونيو 2018) وأبو جليبيب الأردني (ديسمبر 2018).

وفي الوقت الذي التزمت فيه أغلب فصائل الشمال السوري باتفاقات خفض التصعيد، وقبلت بنشر الجيش التركي لنقاط مراقبة في الداخل السوري، رفض تنظيم "حراس الدين" هذه الاتفاقات وشارك في تأسيس غرفة عمليات جديدة أطلق عليها اسم "وحرض المؤمنين" أعلنت استمرارها في العمليات العسكرية.

ورفض التنظيم أيضا اتفاق سوتشي ووصفه بـ"المؤامرة الكبرى". ونصّ هذا الاتفاق على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب بعمق 15 إلى 20 كيلومترا، تفصل بين قوات النظام وفصائل المعارضة.

بحسب تقارير ميدانية، فإن التنظيم شهد خلال الفترة الماضية خلافات حادة، أدت إلى فصل بعض قياداته؛ بعدما رفض عدد من القادة، وعلى رأسهم أبو ذر المصري وأبو يحيى الجزائري، المشاركة في القتال إلى جانب بعض فصائل "درع الفرات"، باعتبارها مرتدة. وهو ما دفع قائد التنظيم أبا همام الشامي إلى فصلهم.

وحاليًا هناك حالة من الهدوء بين الفصائل الإرهابية عامة التي تقاتل في منطقة إدلب، نتاج هيمنة "هيئة تحرير الشام" على الأوضاع هناك، فضلًا عن أن تلك الجماعات لم يعد أمامها المجال متسع للتنقل، إذ لم يعد أمامهم إلا إدلب التي يسعى الجيش السوري إلى تحريرها حاليًا.  

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads