الأحد 05 أبريل 2020 الموافق 12 شعبان 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

بدأ من دمياط وتفشى في بولاق.. قبل كورونا "الكوليرا" ضيف ثقيل على مصر

الثلاثاء 17/مارس/2020 - 10:48 م
الرئيس نيوز
محمد حسن
طباعة
مع ظهور فيروس كورونا كواحد من الأخطار العالمية، ربما يكون من المفيد العودة للتاريخ للتعرف على الأوبئة التي اجتاحت العالم، وكيف استطاع الكوكب أن ينجو منها.

ومن تلك الأوبئة التاريخية التي هددت حياة البشرية كان وباء "الكوليرا" الذي حصد أرواح الملايين لعقود طويلة في القرنين التاسع عشر والعشرين.

ومثلها مثل أغلب أنحاء العالم، كان الكوليرا ضيفا ثقيلا على مصر لأكثر من مرة. ورغم ما كبده من خسائر في الأرواح إلا أن مصر اسطاعت الإفلات من هذا الخطر المميت.

وظهر الكوليرا في مصر لأول مرة عام 1883 وتحديدا في يوم 22 يونيو، في مدينة دمياط، ومنها إلى سائر أنحاء القطر المصري.

وفي كتابه "قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية" يقول الكاتب الراحل أحمد أمين إن الوباء جاء إلى مصر من الهند عن طريق أحد الأشخاص الذي كان على متن سفينة وصلت إلى مدينة بروسعيد من الهند، ثم انتقل هذا الشخص إلى دمياط بعد ذلك.

ويلفت إلى أن الحكومة المصرية آنذاك بذلت جهودا جبارة في مقاومة المرض والوقاية منه، مضيفا أن مصر استعانت ببعثات صحية ضخمة جاءت من أوروبا للمساعدة في محاصرة الوباء.

وعلى مستوى القاهرة، يشير إلى أن حي الخليفة وحي بولاق كانا من أكثر المناطق تضررا، وذلك لازدحامهما وتدني مستوى الخدمات الصحية فيهما، إذ توفي في العاصمة وحدها جراء الوباء أكثر من 5 آلاف شخص.

وتسجل مصادر تاريخية أخرى أن الوباء خفت وطأته في أواخر شهر أغسطس 1883 إلى أن أمكن استئصاله تماما في ديسمبر من نفس العام، بعد أن أودى بحياة حوالي 60 ألف شخص.
ads
ads
ads
ads