الأربعاء 30 سبتمبر 2020 الموافق 13 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

فراغ سياسي بالعراق على وقع انتشار كورونا وعودة "داعش"

الثلاثاء 03/مارس/2020 - 10:28 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
Advertisements
دخل العراق في فراغ سياسي في السلطة بإعلان عادل عبد المهدي القائم بأعمال رئيس الحكومة العراقية، أمس الإثنين تنحيه عن معظم مهامه، ودعا إلى إجراء انتخابات مبكرة وذلك بعد يوم واحد من سحب رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي ترشحه للمنصب.

المثير للدهشة أن ذلك الفراغ يأتي على وقع عودة "داعش" في الظهور مجددًا؛ بعدما تبنى العديد من العمليات الإرهابية في جنوب العراق، فضلًا عن انتشار فيروس كورونا بين العراقيين.

ويشهد العراق احتجاجات شعبية واسعة اعتراضًا على تردى الأوضاع الاقتصادية، وتفشي الفساد والمحسوبية، فضلًا عن غياب السيادة الوطنية في ظل تحكم إيران في مقاليد الأمور هناك. وسقط خلال تلك الاحتجاجات نحو 800 قتيل و5000 مصاب.

كان رئيس الحكومة المُكلف مؤخرًا محمد علاوي تقدم خلال وقت سابق باستقالته، وبرر موقفه بأن أحزابا سياسية تعرقل مهمته بالتدخل في عمله. واستقال علاوي بعد عدم موافقة غالبية النواب المنتمين للشيعة والسنة والأكراد على حكومته.

ومحمد توفيق علاوي هو وزير الاتصالات الأسبق (65 عامًا)، وقد تم تكليفه بتشكيل الحكومة، بعد مرور أربعة أشهر على اندلاع احتجاجات الشارع العراقي، ودستوريًا، كان أمام علاوي شهر واحد لتشكيل حكومته ليعقب ذلك تصويت على الثقة في البرلمان.

وفي أول خطاب رسمي وجّهه علاوي للعراقيين، تعهّد بتنفيذ مطالب الشارع، خصوصا الانتخابات المبكرة وتأمين حقوق ضحايا التظاهرات.

كان الأكاديمي العراقي، صباح الخزاعي، المُقيم في لندن، قال خلال وقت سابق، أثناء حديثه مع "الرئيس نيوز" إن الشارع لا يثق في توفيق علاوي؛ لكونه مسؤول سابق في الحكومة، أي أنه كان شاهد على الفساد خلال فترة توليه منصب وزير الاتصالات في حكومة نوري الملكي، كما أنه معروف بقربه بشكل أو أخر من إيران؛ فقد زارها أكثر من مرة وألقى فيها محاضرات وشارك فيها بندوات.

استقالة عبد المهدي

إلى ذلك، وبحسب وكالة "رويترز" فقد أدى قرار عبد المهدي بالاستقالة إلى تفاقم فراغ السلطة في العراق وزيادة تعقيد جهود البلاد للتعامل مع اضطرابات واسعة النطاق وعودة تنظيم الدولة الإسلامية للظهور وتفشي فيروس كورونا.

ويخشى محللون من احتمال استغلال تنظيم الدولة الإسلامية هذا الشلل السياسي في العراق والذي عجزت قيادته عن الاتفاق على حكومة بعد احتجاجات بدأت قبل شهور ضد النخبة الحاكمة. والبحث جار عن بديل، لكن اقتراح اسم مرشح يحظى بدعم المؤسسات سيسفر عن مزيد من المشاكل.

وقال عبد المهدي يوم الاثنين إنه سيلجأ إلى (الغياب الطوعي) كرئيس لمجلس الوزراء ولن يباشر معظم مهامه الرسمية وسيكلف أحد نواب رئيس الوزراء أو أحد الوزراء برئاسة اجتماعات مجلس الوزراء وتصريف الأمور اليومية. وطبقا للدستور سيصبح الرئيس برهم صالح رئيسا أيضا للوزراء بالإنابة.

الكلمات المفتاحية

Advertisements
ads
ads
ads