الأربعاء 03 مارس 2021 الموافق 19 رجب 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

مهمة أوروبية جديدة في المتوسط.. ومحلل: خطوة لإيقاف التدخل التركي

الثلاثاء 18/فبراير/2020 - 04:50 م
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة

مهمة بحرية جديدة في البحر المتوسط لمراقبة تطبيق القرار الأممي لحظر توريد السلاح إلى ليبيا، بعد اجماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماع بروكسل أمس الإثنين، على تنفيذ المهمة بسبع طائرات وسبع زوارق.

 

اجماع أوروبي

إجماع دول الاتحاد الأوروبي الـ27 في الوصول إلى هذه الخطوة، كان ضرورياً لإطلاق هذه العملية خاصة بعد تخلي جمهورية النمسا عن تحفظاتها وحصولها على تطمينات بشأن مطالبها.

وكشف جوزيب بوريل مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي عن استعداد دولاً عدة للمشاركة في هذه المهمة، التي يرجح لها أن تبدأ نهاية مارس المقبل، وتتمثل مهامها في المراقبة الجوية والبحرية وعبر الأقمار الصناعية لسواحل ليبيا الشرقية.

وأكد وزير الخارجية النمساوي، ألكسندر شالنبرغ أن الإجماع كان حول مهمة عسكرية، وليس إنسانية، مؤكداً عبور السفن إلى مناطق مغايرة لتلك التي كانت تقوم عملية "صوفيا" بتغطيتها، كما أنه في حال لوحظ استخدام مهربي المهاجرين غير الشرعيين للسفن فسوف يتم سحبها على الفور.

من جانبه، أوضح وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، إن الاتحاد الأوروبي سينشر سفناً في المنطقة الواقعة شرق ليبيا لمنع تهريب الأسلحة، إلا أنه في حال أدت العملية البحرية إلى تدفق المهاجرين إلى أوروبا، فسيتم تعليق المهمة.

وقال الوزير الإيطالي إن مهمة الاتحاد الأوروبي "صوفيا" لمكافحة تهريب المهاجرين الساعين للوصول إلى السواحل الإيطالية والمالطية توقفت.

وبدوره، وصف وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس اتفاق دول الاتحاد الأوروبي على هذه الخطوة بالإيجابي.

 

ترحيب الجيش الوطني

ويرى مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني الليبي، خالد المحجوب في تصريح لــ"سكاي نيوز" أن الخطوة الأوروبية جاءت بعد إدراكهم أن الأزمة الليبية لم تعد تهدد أوروبا بالمهاجرين فقط، وإنما تمثل تهديداً للأمن القومي الأوروبي، خاصة بعد أن تأكدوا من وجود مجموعات إرهابية تنتقل من وإلى العاصمة طرابلس.

 

رفض حكومة الوفاق منتهية الصلاحية

في المقابل اعتبر مسئولو حكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج أن مقاربة الاتحاد الأوروبي تجاه ليبيا ليست صحيحة، فيما ادعى المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، عمر تشليك، والذي تقوم بلاده بدعم المليشيات المسلحة في ليبيا أن إجراء عملية مراقبة عسكرية في المتوسط ستؤدي إلى ربط يد أحد الطرفين المتصارعين في ليبيا، مضيفاً أنه ينبغي تنفيذ المهمة من قبل الأمم المتحدة وليس الاتحاد الأوروبي.

 

المشكلة ليست ليبية فقط

من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي، محمد العمامي إن الاتحاد الأوروبي حدد مراقبة المنطقة الشرقية حيث يأتي السلاح التركي إلى المليشيات الارهابية في العاصمة طرابلس من هذه الجهة.

وأكد العمامي في تصريح لـ"الرئيس نيوز" أن ترحيب الجيش بالخطوة جاء من مطلق إرادته في منع تدفق المرتزقة والسلاح إلى ليبيا، لافتاً إلى أن دول الجوار أو أي دولة أخرى لم تقل إنه تقوم بإرسال السلاح إلى ليبيا في حين يعلن ذلك الرئيس التركي صراحة أمام العالم بدعم المليشيات.

وشدد على أن أهمية العملية الأوروبية تأتي لمنع تدفق المليشيات إلى ليبيا والتنقل منها إلى دول الجوار وإلى أوروبا، مشيراً إلى أن المرتزق يقتل من أجل المال، وفي حال انتهاء مهامه في ليبيا،  سينتقل إلى دولة أخرى وهو ما يهدد الجميع.

وأوضح العمامي أن الأزمة لم تعد ليبية فقط بل أصبحت أوروبية أيضاً، قائلاً: "جنوب أوروبا على مرمى حجر من طرابلس، والتحرك الأوروبي الآن بعد شعورهم بالخطر من إرسال تركيا أكثر من 4 آلاف إرهابي إلى العاصمة، وهو ما يهدد الأمن القومي الأوروبي".

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads