السبت 29 فبراير 2020 الموافق 05 رجب 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

«بعد الحكاية دي ما تنتهي».. شيء كان سيفعله مبارك إذا فشلت ثورة 25 يناير

الثلاثاء 11/فبراير/2020 - 04:28 م
الرئيس نيوز
محمد حسن
طباعة

في لحظات الثورات الشعبية، وبينما يقرر المواطنون أنه لا عودة عن مطالبهم، غالبا ما يتصور الحاكم أنها "زوبعة في فنجان" وستمر بلا شك، بل ويأخذ في التخطيط لما سيفعله بعد ذلك.

أشياء كثيرة من المؤكد أن الرئيس الأسبق حسني مبارك كان ينوي فعلها إذا ما فشلت تظاهرات ثورة 25 يناير في الإطاحة به من سدة الحكم، من المؤكد أن تتضمن إجراءات سياسية سواء إيجابية أو سلبية، لكن هناك أمورا صغيرة فكر أيضا في القيام بها.

في صباح يوم 10 فبراير، قبل ساعات من تخليه نهائيا عن السلطة، صارح "مبارك" أحد المسئولين بخطوة ينوي القيام بها بعد أن تنتهي هذه "الحكاية" كما كان يصفها آنذاك.

ففي كتابه "الأيام الأخيرة لنظام مبارك، يكشف الإعلامي عبد اللطيف المناوي، رئيس قطاع الأخبار الأسبق بالتلفزيون المصري، تفاصيل مكاملة سريعة مع الرئيس الأسبق في مكتب وزير الإعلام آنذاك أنس الفقي.

يحكي "المناوي": "في الساعات الأولى من العاشر من فبراير، كنت في مكتب أنس الفقي وزير الإعلام – آنذاك- وكان يتحدث مع الرئيس على الخط الساخن، كانا يتبادلان الحديث، وقد بدا أنه يبذل جهدا لانتقاء كلماته لرفع معنويات الرئيس".

فجأة قال "الفقي" لحسني مبارك: "عبد اللطيف هنا معي"، وناوله سماعة الهاتف، قبل أن يخفيها في ملابسه لعدم وصول الصوت للطرف الآخر قائلا: "حاول أن ترفع معنوياته".

يروي "المناوي" أن "مبارك" بادره قائلا: "إزيك يا مناوي عامل إيه؟ شايف اللي بيحصل؟"، فرد عليه رئيس قطاع الأخبار: "أتمنى إن كله يعدي على خير.. حنعدي اللي بيحصل ده والبلد مش حتغرق".

هنا، والكلام على لسان "المناوي"، همهم الرئيس الأسبق قائلا: "أيوه أيوه بعد ما الحكاية دي تنتهي، عايز أعمل لقاء طويل أحكي للناس فيه عن كل حاجة عملتها للبلد دي خلال الـ30 سنة اللي فاتوا".

كان "مبارك" يفكر إذا فشلت الثورة في أن يجري لقاء تلفزيونيا، مع "المناوي" غالبا، إذ أنه عادة ما كان ينفرد بمثل هذه اللقاءات، وهو الأمر الذي اعتبره رئيس قطاع الأخبار مؤشرا على عدم إدراك الرئيس الأسبق لحجم ما يحدث آنذاك.

يعلق على المكالمة قائلا: "شعرت أن البلد في حالة من الانهيار؛ حيث لا أحد يدري إلى أين هو ذاهب. أدركت أن الرئيس في عالم آخر، وأنه لا يفهم عمق الأزمة التي تعصف بالبلد. فهو لا يفكر في ما كان يجب القيام به في الأيام القادمة، أو الساعات القادمة، ولكنه كان فقط يفكر في كيفية إقناع الناس في وقت لاحق بإنجازاته خلال العقود الماضية".

ads
ads
ads
ads
ads
ads