الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

محادثات اقتصادية ليبية تبدأ في القاهرة.. وخبراء: لا بد من إنهاء الفوضى الأمنية أولا

الأحد 09/فبراير/2020 - 10:55 ص
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة
Advertisements

تنطلق في القاهرة، اليوم، اجتماعات تحضيرية قبيل انطلاق المسار الاقتصادي من خطة حل الأزمة الليبية التي أعلنتها الأمم المتحدة، والمكونة من 3 مسارات رئيسية، عسكري وسياسي واقتصادي.

وسيحضر الاجتماع المُرتقب 19 خبيرا اقتصاديا من ليبيا يمثلون المؤسسات المالية والاقتصادية الرئيسية فضلا عن مختلف القطاعات الاقتصادية.

ومن المُنتظر أن يخلص هذا اللقاء إلى تشكيل لجنة تضم خبراء السياسات الاقتصادية العامة في ليبيا، وذلك تمهيداً لانطلاق مباحثات المسار الاقتصادي التي تهدف لـ"تحقيق التواؤم بين السياسة الاقتصادية والمالية بشكل تدريجي والتحضير للتوحيد المؤسسي في نهاية المطاف".

وحول تفاصيل المُقترح الذي سيُطرح على طاولة النقاشات فإنه ينص على أن يكون للجنة مستويان، الأول عبارة عن مجلس استشاري يتولى مراجعة واعتماد التوصيات الخاصة بالسياسة العامة، فيما يتمثل الثاني في أمانة عامة تتولى إعداد التوصيات الخاصة بالسياسة العامة.

المسار القتصادي يأتي في الوقت الذي لا يزال الجدل حول "المنشآت النفطية"، واستمرار غلقها، منذ 18 يناير الماضي، الذي أدى إلى تدني انتاج النفط الليبي اليومي إلى "182 ألف برميل" من قوة "مليون وستمائة ألف برميل". وربط خبراء اقتصاديون بين قرار غلق النفط، وبين استضافة القاهرة للمسار الاقتصادي.

وقال  نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية، الدكتور مختار غباشي، إنه لا بد من الوصول لتسوية للأزمة الليبية عبر حسم تحديات المسارات الثلاثة "العسكرية والسياسية والاقتصادية".

أضاف "الرئيس نيوز": التحديات التي تقف أمام نجاح المسار الاقتصادي هو نجاح المسار العسكري والسياسي ووضع آلية للمرحلة الانتقالية أولاً، إضافة إلى مدى إمكانية تطبيق المسار الاقتصادي على جميع المناطق الليبية.

وأوضح "غباشي": "التحديات التي تواجه المسارات الثلاثة الاقتصادية والعسكرية والسياسية الآن هي إمكانية تحويل هدنة وقف إطلاق النار إلى وقف دائم، ودخول طرفي الصراع مرحلة التفاوض للوصول إلى تسوية سياسية، وإمكانية إيجاد حلول اقتصادية واستثمارية في ظل هذا الصراع المحتدم وعدم الوصول إلى تسوية نهائية، فضلاً عن الضغوط التي تمارس على طرفي الصراع، إلى جانب إمكانية وضع آليات للمرحلة الانتقالية يتم من خلالها تحديد تاريخ لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وتحديد معالم الدولة المستقبلية.

وأتم "غباشي": "رغم أن الواقع يقول أن طرفي الصراع على مشارف وقف إطلاق النار، إلا أن التحدي هو مدى إمكانية الوصول في نهايته إلى مرحلة انتقالية في ظل وجود مليشيات مسلحة على الأرض وانتشار حجم السلاح داخل الساحة الليبية، إضافة إلى وجود إرادة سياسية للأطراف المتصارعة في ليبيا لانهاء الصراع، ومدى رغبة الاطراف الدولية والإقليمية في ظل مصالحها في الوصول إلى تسوية في ليبيا.

وقال رئيس قسم علم الاجتماع السياسي بجامعة بنغازي، الدكتور حسين الشارف إن المشكلة الحقيقية في ليبيا أمنية قبل أن تكون اقتصادية، وإن الأمم  المتحدة والمجتمع الدولي يغضون أبصارهم عنها، لأنهم لا يريدون حل الأزمة بقدر رغبتهم في إطالة الفوضى للسيطرة على موارد ليبيا الاقتصادية.

وأضاف لـ"الرئيس نيوز": "الجماعات الإرهابية المدعومة من الإخوان تستهدف تحويل ليبيا إلى مرتع للإرهاب واستهداف أمن مصر التي لها حدود مع ليبيا على امتداد نحو ١٢٠٠ كم"، مشيراً إلى أن الجيش الوطني الليبي استطاع دحرهم من بنغازي ودرنة وأجدابيا والجنوب الليبي.

وتابع: "الارهابيين تسللوا من ليبيا إلى مصر والعكس صحيح وهو ما حدث بتسليم العشماوي للقاهرة بعد تمكن الجيش الوطني من القبض عليه".

وأوضح "الشارف": "عند التحدث عن مسارات لتسوية الأزمة الليبية سياسية أو اقتصادية، أو أمنية، لابد من التحدث عن المسار الأمني أولاً وتحديد المفاهيم وتفكيك الميلشيات التي تحمل السلاح خارج إطار إدارة الدولة الوطنية سواء كانت شرطية أو أمنية أو عسكرية، ومن ثم القضاء على الإرهاب، قبل انطلاق المسار السياسي والاقتصادي، لأنه لن يكون هناك مسار سياسي أو اقتصادي مالم يتم تحقيق الأمن على الأرض".

ولفت إلى أن البعثة الأممية لعبت دوراً مشبوهاً في ليبيا، مستدلاً بتصريحات مبعوثها، غسان سلامة، عندما ساوى بين الجيش الوطني الليبي وبين مليشيات  جماعة الإخوان المقاتلة في طرابلس، كما غض الطرف عن المرتزقة الذين أتى بهم الرئيس التركي إلى ليبيا عبر الخطوط الأفريقية الليبية من تركيا عن طريق إدلب والتركمان وجبهة النصرة وداعش، كما غض النظر عندما رست الباخرة التركية في ميناء طرابلس وهي محملة بالإمدادات العسكرية إلى المليشيات المسلحة.

واستطرد أن البعثة الأممية لازالت تساوي بين من أتى من رحم الصخيرات وما يسمى بالمجلس الرئاسي الاستشاري، وبين البرلمان الليبي الشرعي المنتخب من الشعب في ٢٠١٤، مؤكداً أن هذا المجلس لم يعترف بالديمقراطية ولم يسلم السلطة للمجلس المنتخب، كما يسيطر عليه الإسلاميين بقيادة خالد المشري أحد زعماء تنظيم الاخوان في ليبيا وهم من يجلسون على طاولة المفاوضات، مشدداً أن الليبيين لايعولون على الاجتماعات الدولية بقدر التعويل على الأشقاء العرب وعلى رأسهم مصر التي تصر على دعم الشرعية في ليبيا ودعم الجيش في حربه على الارهاب.

أكمل "الشارف" أن الدور الأممي المشبوه في ليبيا بمساعدة ألمانيا وبريطانيا من أجل اتخاذ قرار واضح وصريح من أجل وقف عمليات الجيش الوطني الليبي في حربه على الإرهاب، كما تحاول هذه البعثة بمساعدة لندن وبرلين بإعادة تدوير قمامة الإسلاميين والعودة بهم الى الواجهة".

وأتم "الشارف": " لدينا ثقة في أبناء القوات المسلحة ومن يمثلون أبناء الجيش الوطني الليبي والأعضاء الذي سيمثلون البرلمان بما لديهم من ثوابت وطنية لن يتخلوا عنها وهي الحفاظ على وحدة الأرض وتفكيك المليشيات وأنه لا وجود لمستقبل اسلام سياسي في ليبيا، فضلاً عن دعم الجيش في حربه على الارهاب ومحاربة كل من يحاول التدخل في شؤون ليبيا سواء كانت الأمنية أو الاقتصادية أو السياسية.

 

 

Advertisements
ads
ads
ads