الأحد 25 أكتوبر 2020 الموافق 08 ربيع الأول 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

«أزمة البريكست».. جونسون يربك مخططات ميركل لتأمين نفسها

الأحد 05/يناير/2020 - 11:47 ص
الرئيس نيوز
محمد إسماعيل
طباعة

بعد أن حاز رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، على 80 مقعدًا في مجلس العموم، ما يمكنه من الخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 يناير، قارنت صحيفة "إكسبريس" البريطانية بين حظوظ جونسون التي تتناقض مع حظوظ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تكافح من أجل عدم انفراط عقد ائتلافها الحاكم الهش، ما دفع العديد من الصحف الأوربية والمراقبين إلى القول بأن "ألمانيا على شفا أزمة" وأن "تحالف ميركل في خطر".

وتحدث ستيفن سايبرت، الناطق بلسان حكومة ميركل، قائلاً: "تهانينا لك، بوريس جونسون، على فوزك المدوي، إنني أتطلع إلى مزيد من تعاوننا من أجل الصداقة والشراكة الوثيقة بين بلداننا". وردد سايبرت دعم ميركل دعمًا شبه كامل لجونسون ومساندتها له في إطار الاتحاد الأوروبي.

أثناء وجوده في ألمانيا، الحليف الوثيق، قال سياسي حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي نوربرت روتجن إن فوز جونسون في الانتخابات البرلمانية البريطانية يعني أن رحيل البلاد عن الاتحاد الأوروبي أصبح الآن أمرًا لا مفر منه.

وعبر تويتر صرح روتجن: "ليس سراً أنني شخصياً أردت أن تبقى المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي ولكن الشعب البريطاني قرر وعلينا أن نقبل اختياره بفوز جونسون أصبح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حتميًا، ورجحت الصحيفة البريطانية أن موقف المستشارة يتلخص في تحقيق هدف استراتيجي واحد وهو "الحفاظ على علاقات وثيقة بين الاتحاد والمملكة المتحدة قدر الإمكان".

سبق أن أشارت ميركل إلى براجماتيتها فيما يتعلق بجونسون عندما طرحت فكرة تحديد موعد نهائي مدته 30 يومًا لمنح فرصة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عبر اتفاق بديلة وهو موقف تتمسك به منذ أغسطس 2019، مؤكدة أهمية تقديم جونسون بديلاً لخطة الدعم لأيرلندا الشمالية، وقالت ميركل: "إذا كان أحد قادرًا على حل هذا اللغز، إذا وجد المرء هذا الحل، قلنا أننا سنجده في العامين المقبلين على الأرجح، لكن يمكننا أيضًا العثور عليها في الأيام الثلاثين المقبلة".

على الصعيد الداخلي، أعلنت أنجيلا ميركل أنها لن ترشح نفسها لولاية خامسة في عام 2021 ثم استقالت في وقت لاحق، في حدث تاريخي، من منصب زعيمة الاتحاد الديمقراطي المسيحي بعد أن مني تحالفها بانتكاسات انتخابية كبيرة في أكتوبر 2018.

واقترح النائب عن حزب الخضر يورجن تريتين أن تركز ميركل طاقاتها على تأمين بصمتها ومكانتها في الاتحاد الأوروبي. في حديثه إلى دويتشه فيله، قال السيد تريتين: "أعتقد أنها تركز كل شيء على رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، لكن ذلك لن يكون سهلاً، فهذا سيستغرق أكثر من مجرد قمة ناجحة بين الاتحاد الأوروبي والصين في الخريف المقبل، وسيكون لديها برنامجًا صعبًا إذا أرادت الاحتفال بأن تصبح الزعيمة الأوروبية الكبرى في نهاية منصبها الاستشاري".

ويتناوب القادة رئاسة المجلس الأوروبي بانتظام كل ستة أشهر، ومن المقرر أن تستلم ألمانيا مهامها من كرواتيا في يونيو 2020، وهي المرة الأخيرة التي تشرف فيها المستشارة ميركل على قيادة المجلس قبل أن تتنحى في العام المقبل.

خلال 15 عامًا على رأس السلطة في ألمانيا، برزت ميركل كشخصية محورية على الساحة الأوروبية وساعدت في تعزيز وتوسيع دور برلين داخل الاتحاد الأوروبي.

وعززت المستشارة الألمانية أيضا الشراكة بين فرنسا وألمانيا. لقد تم اعتبار كلا البلدين تاريخيا من قبل الأعضاء الأكثر نفوذا في الكتلة وهما أعلى اقتصادين بين أعضاء منطقة اليورو. ومع ذلك، فقد تم حث السيدة ميركل على تأييد خليفة محتمل لمساعدة كل من بلدها وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي على الحفاظ على الاستقرار في الفترة التي تسبق رحيلها مباشرة.

وقال بيتر باير، منسق العلاقات الألمانية عبر الأطلسي لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، لدويتش فيله: "عند الحديث عن القيادة السياسية، أعتقد أنها يجب أن تفكر في دعم شخص ما، لمنحنا، نحن الألمان والأوروبيين، ضمانة يمكن أن يلعب ترشيح ميركل لشخصية مرموقة أيضًا دورًا في الاستقرار".

الكلمات المفتاحية

ads
Advertisements
ads
ads
ads