الأربعاء 25 نوفمبر 2020 الموافق 10 ربيع الثاني 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

"المناصب و المصالح أهمها".. تعددت الأسباب وفشل اندماج الأحزاب واحد!!

الثلاثاء 31/ديسمبر/2019 - 03:03 م
الرئيس نيوز
ريم محمود وعادل زناتي
طباعة

حماة الوطن: نرفض الاندماج مع أحزاب أخرى ونتمسك بائتلاف دعم مصر

ـ الكرامة: التيار الناصري نجح في الدمج واليسار والليبراليون فشلوا


على الرغم من تزايد الحديث عن ضرورة اندماج الأحزاب ذات التشابهات في برامجها، لايزال البعض من قيادات الأحزاب السياسية في مصر يرفض الفكرة، لأسباب تختلف من حزب إلى آخر، في ظل وجود أكثر من مائة حزب سياسي في مصر، إلا أن المتابع للحياة السياسية المصرية يلحظ غياب وجود دور ملموس لها في الحياة السياسية، حيث صارت مجرد بنايات تعلق لافتات.

مؤخراً تصاعد الحديث في الشارع السياسي عن ضرورة اندماج الأحزاب السياسية المتشابهة في الايديولوجيا داخل حزب واحد، وبالفعل حدث محاولات لدمج أحزاب بعضها صادفه النجاح والبعض مُني بفشل ذريع.

تواجه محاولات الاندماج في الأحزاب اليسارية والليبرالية على السواء بالعديد من الصعوبات، تبدأ بصراع على الاسم الجديد للحزب، وصراع حول المناصب القيادية وشخصنة الأحزاب، وحال تجاوز هذه المراحل يشتعل صراع من نوع آخر حول المواقف السياسية والأيديولوجيات، كما أن الأطراف المختلفة تتمسك بمصالحها دون التفكير في المصلحة العامة للحزب ومن ثم الوطن.

في هذا السياق، قال عصام هلال أمين تنظيم "حزب مستقبل وطن" إن الحزب دائماً يرحب بفكرة الاندماج، وأنه نفذ هذه الفكرة منذ عام مضي تنفيذًا لتعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تم الاندماج مع حملة "كلنا معاك" وخرج الحزب بشكله الحالي وأصبح منتشراً في جميع أنحاء المحافظات سواء قرى أو مراكز.

أضاف في تصريح خاص لموقع "الرئيس نيوز" أن الحزب يرحِّب بانضمام أي حزب له ".

من جانبه، قال اللواء محمد الغباشي، مساعد رئيس حزب مستقبل وطن، إن فكرة اندماج الأحزاب جيدة جداً، وأضاف أنه لابد من توافق هذه الاحزاب في التوجه السياسي والاقتصادي، وعن فكرة اندماج الحزب مع أحزاب أخرى، قال في تصريح خاص لموقع "الرئيس نيوز" إن الحزب لم يذهب إلى أي حزب آخر لأنه موجود ضمن ائتلاف دعم مصر، قائلاً: "سوف نستمر في الائتلاف ولن نذهب إلى أي أحزاب أخرى".

قال الغباشي إن الوحدات الحزبية الخاصة بحزب "حماة الوطن" منتشرة في كل المحافظات والحزب متواجد بشكل كبير وأشار قائلاً:" الحزب على درجة عالية من الكفاءة والمواطنون يثقون فيه" مضيفاً: "من الصعب أن يسعى الحزب للاندماج ولكنه يقبل كل القوى السياسية أن تكون تحت عباءة الحزب".

الأمين العام لحزب "تيار الكرامة"، محمد البسيوني قال لـ"الرئيس نيوز" هناك صعوبة في الدمج الكلي للأحزاب السياسية في 3 كيانات يمين ووسط ويسار، لأن ذلك سيؤدي إلى بناء تنظيم سياسي قائم على الحزب الواحد، مشيراً إلى أن توحد الأحزاب المتشابهة في البرنامج السياسي والإطار الفكري في حزب واحد، مهم جداً في الوقت الراهن، لأن غالبية الأحزاب صارت دون فاعلية على أرض الواقع.

مضيفاً: "الأحزاب الجادة لا تتجاوز 10 أحزاب، ولذلك فهناك ضرورة لاندماج الأحزاب التي لها إطار فكري واحد وبرامجها السياسية متقاربة أن في حزب واحد، والتيار الناصري به خطوة إيجابية تمت بدمج حزبي "الكرامة" و"التيار الشعبي"، وبالنسبة للأحزاب اليسارية أو الاشتراكية الديمقراطية وهي التجمع، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والتحالف الشعبي الاشتراكي، الذي يعد انشقاقاً عن التجمع، والحزب الاشتراكي المصري، وهذه لم تنسق ولم تدخل في حزب واحد، أما الأحزاب الليبرالية وأبرزها حزب "الوفد" و"المحافظين"، و"المصريين الأحرار"، والمؤتمر، لم تتوحَّد سواء بالانضمام لحزب الوفد أو تؤسس مشروعاً يجمعها مع بعضها لتبادل الرؤى.

بدوره، قال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، مدحت الزاهد، هناك أحزاب سعت للاندماج أكثر من مرة، لكنها لم تنجح نتيجة لخلافات ومشاكل شخصية وخطاب سياسي بعيد عن الجماهير ولا يمس مصالحهم، فضلاً عن أن هناك قيوداً على ممارسة العملية السياسية ما يجعل الممارسة السياسية في إطار الغرف المغلقة داخل مقرات هذه الأحزاب".

مضيفاً: "يجب أن يكون هناك مساران يسيران جنباً إلى جنب، بأن تقدم الأحزاب علي مراجعة ذاتية لنفسها وتقدم قيادات جديدة، ولا تقف أمام الخلافات الشخصية ولا المشاكل على المواقع التنظيمية بها، وتسمح بالتجديد وقبول التنوع الداخلي، وفى نفس الوقت لابد أن يكون هناك فتح للمجال العام وانفتاح من قبل النظام السياسي من أجل مساعدة هذه الأحزاب في ضخ دماء جديدة.

يؤكد استاذ العلوم السياسية في جامعة حلوان جهاد عودة أن سبب فشل الأحزاب في التوحد يتمثل في شخصنة الأحزاب وارتباطها بالأشخاص والعائلات، مشيرًا إلى أن حل هذه الإشكالية تتمثل في تغير قانون إنشاء الأحزاب السياسية، على أن تكون هناك نسبة حسم للأحزاب في التمثيل بالبرلمان والمحليات خلال دورتين. مضيفاً: وجود أكثر من مائة حزب يدل تفتت الأحزاب ولا يساعد الحياة السياسية في مصر، فأغلب تلك الأحزاب ليس لديها أفكار حقيقية بدليل عدم وجود لها عضو في البرلمان.

من جانبه، قال الفقيه القانوني، طارق نجيده لـ"الرئيس نيوز" لا يوجد مانع قانوني لاندماج الأحزاب السياسية ذات البرامج المتشابهة، مشيرا إلى أن قانون الأحزاب السياسية لم يتحدث عن الدمج ولم يمنعه لكن هناك أموراً تنظيمية يجب مراعاتها. وطالب نجيدة بمراجعة تشريعية شاملة لقانون الأحزاب السياسية وقانون مجلس النواب واللائحة الداخلية للمجلس.

ads
Advertisements
ads
ads
ads
ads