الخميس 16 يوليه 2020 الموافق 25 ذو القعدة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

بعد الاتفاق المصري ـ الروسي.. إجماع دولي على رفض التدخل التركي في ليبيا

السبت 28/ديسمبر/2019 - 01:37 م
الرئيس نيوز
باهر عبدالعظيم
طباعة
Advertisements


عشية تصريحات الرئيس التركي رجب أردوغان، التي جدد فيها عزم بلاده إرسال جنود أتراك للقتال في ليبيا، إلى جانب الميليشا التابعة لما تسمى "حكومة الوفاق" التي يقودها فائز السراج؛ في محاولة لصد هجوم يقوده الجيش الليبي لتطهير العاصمة طرابلس من الجماعات الإرهابية، قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، اتفقا على أن الموقف في ليبيا يجب أن يحل بطريقة سلمية.

وقبيل هذه المهاتفة، اتفق الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على العمل على قطع الطريق أمام التدخلات الخارجية في ليبيا، وهو الأمر الذي لم يكشفوا عن تفاصيله ولا الطريقة التي سيتبعونها لتحقيق ذلك الأمر. فيما أكد الرئيس السيسي لنظيره الأمريكي دعم مصر الكامل لجهود الجيش الوطني الليبي في تطهير البلاد من الجماعات الإرهابية.

وتهتم القاهرة بالأوضاع في ليبيا؛ لكونها الجارة الغربية لمصر، وأن البلدين يشتركان في حدود طويلة تصل لنحو 1200 كيلومتر وأن حرس الحدود المصري وحده هو من يتولى أعباء تأمين تلك الحدود؛ لمنع تسلل الجماعات لإرهابية من جهة، وقطع الطريق على تجارة السلاح والمخدرات من جهة أخرى. لذلك تحرص مصر على استقرار الأوضاع الميدانية في ليبيا، حتى تتمكن مؤسسات الدولة الاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ الأمن والنظام.

 

دعم بلا حدود

فيما يعمل النظام التركي برئاسة أردوغان على دعم ما تسمى "حكومة الوفاق" التي يقودها فائز السراج، على الرغم من أن تلك الحكومة فاقدة الأهلية والشرعية؛ لكونها لم تحصل على موافقة برلمان طبرق الذي يترأسه عقيله صالح. فيما تهيمن الميلشيات الإرهابية على الأوضاع في العاصمة الليبية طرابلس، الامر الذي يرفضه الجيش الوطني الذي يقوده خليفة حفتر.

في آخر تصريح للرئيس أردوغان، قال إن بلاده سوف ترسل قوات إلى ليبيا بناء على طلب طرابلس، وأن ذلك سيكون في القريب العاجل. وكان مسؤول في طرابلس أكد إرسال السراج طلبًا رسميًا للحصول على دعم عسكري تركي برا وجوا وبحرا. فيما أشار وزير الداخلية في حكومة السراج، فتحي باشأغا، أن ليبيا لم تقدم بعد طلبا رسميا بذلك.

ووقعت أنقرة اتفاقين منفصلين الشهر الماضي مع حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج، أحدهما بشأن التعاون الأمني والعسكري والآخر يتعلق بالحدود البحرية في شرق المتوسط.

بحسب وكالة رويترز فإن الاتفاق البحري ينهي عزلة تركيا في شرق المتوسط بالتزامن مع تكثيفها لأنشطة التنقيب عن النفط والغاز مما أثار حفيظة اليونان وبعض دول الجوار الأخرى. ويحافظ الاتفاق العسكري على طرابلس، حليفتها الوحيدة في المنطقة.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية: "نظراً لوجود دعوة (من ليبيا) في الوقت الراهن فإننا سنقبلها". وأضاف "سنضع مشروع قانون إرسال قوات لليبيا على جدول الأعمال بمجرد بدء جلسات البرلمان".

أرسلت تركيا بالفعل إمدادات عسكرية إلى السراج بالرغم من حظر على الأسلحة تفرضه الأمم المتحدة، وذلك وفقاً لما ورد في تقرير للمنظمة الدولية اطلعت عليه رويترز الشهر الماضي.

رفض روسي

أبدت موسكو قلقها من احتمال نشر تركيا قوات في ليبيا. وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي اتفقا يوم الخميس، على أن الموقف في ليبيا يجب حله سلميا.

غير أن أردوغان قال الأسبوع الماضي إن تركيا لن تلزم الصمت إزاء وجود مرتزقة من مجموعة فاجنر المرتبطة بالكرملين لمساندة حفتر.

وأضاف الخميس: "روسيا موجودة هناك بألفي (مقاتل) من فاجنر". وأشار أيضاً إلى وجود نحو خمسة آلاف مقاتل من السودان في ليبيا. وتساءل: "هل دعتهم الحكومة الرسمية للحضور؟ لا". فيما نفى الجيش السوداني وجود أي قوات له في ليبيا، كما نفت موسكو الأمر ذاته.

Advertisements
ads
ads
ads
ads