محكّم ومكرّم ومنعزل.. كيف يقضي وزراء العدل السابقين حياتهم بعد الخروج من الوزارة؟
رحلات ولقاءات عائلية واجتماعات داخل نادي القضاة
مر على مصر خلال الفترة ما بين عام 2011 حتى عام 2016، 7 وزراء عدل أتوا من محاكم النقض، والاستئناف، والمجلس الأعلى للقضاء، ونادي القضاة، وتنوعت المدة التي قضوها في الوزارة بين شهور ومن مر عليه عام أو عامين، ومن خرج فى ظل التغييرات الوزارية المتعددة إبان ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ومن خرج بسبب "زلة لسان"، ويتولى المنصب الآن المستشار حسام عبد الرحيم منذ عام 2016 مبتعداً عن الإعلام وإجراء أي لقاءات صحفية.
كيف تغيرت حياة وزراء العدل بعد الخروج من منصة القضاء والانتقال إلى الوظيفة التابعة للسلطة التنفيذية، وكواليس حياتهم الآن هذا ما يتناوله التقرير التالي.
أحمد الزند
المستشار أحمد الزند، تولى وزارة العدل فى
الفترة ما بين مايو 2015: مارس 2016، وخرج
من الوزارة بعد زلة لسان اعُتبرت إساءة للرسول صلى الله عليه وسلم، وتصريحة حينما
قال "يمكن أن يحبس النبى محمد إذا خالف القانون" مستكملاً "استغفر
الله العظيم"، وبعدها ثار الرأي العام ضده، حتى اعتذر وأكد أنها زلة لسان ولم
يقصد.
حالياً يقضي وقته ما بين أحفاده والسفر والتنزه،
مقرراً البعد عن الشأن القضائي أو الذهاب لنادي القضاة الذى كان يرأسه ويجلس فيه
أغلب وقته، حيث يقضى معظم وقته في منزله مع أسرته وأحفاده، لم يذهب لنادي القضاة منذ خروجه من منصبه
الوزاري بسبب خلافات كثيرة مع أعضاء المجلس، وعدم توافق فى الآراء بينه وبين رئيس
النادي الحالي المستشار محمد عبد المحسن، وذلك بجانب حضوره عدد من الحفلات
والأفراح وآخرها حفل زفاف ابن المستشار عادل السعيد، رئيس جهاز الكسب غير المشروع
في أحد أكبر الفنادق فى القاهرة، بجانب حضوره بعض المؤتمرات القليلة، وسفره لدبى
والخارج أكثر من مرة، وذهابه للسعودية لأداء فريضة العمرة، وظهوره فى أي فعالية
سياسية وكان آخرها ذهابه للإدلاء بصوته فى الاستفتاء، مع رفضه الظهور الإعلامى،
بعدما قام بمقاضاة العديد من الصحفيين والإعلاميين والمحاميين بتهمة السب والقذف.
أصدر المستشار أحمد الزنذ العديد من القرارات خلال
توليه المنصب ومنها تعديلات قانون الكسب غير المشروع فيما يتعلق بالتصالح مع المتهمين،
مع إقرار العديد من القوانين فى قطاع التشريع للقضاء على بطء التقاضي، وبداية
ميكنة المحاكم وتوقيع اتفاقية تطوير الشهر العقارى تمت فى عهده.
محفوظ صابر
المستشار محفوظ صابر، تولى الوزارة فى الفترة ما بين يونيو 2014 حتى مايو 2015، وكما خرج المستشار الزند من الحكومة بسبب زلة لسانه، وخرج من الوزارة قبله المستشار محفوظ بسبب تصريحاته المسيئة ضد "ابن الزبال" وأنه لا يحق تعيينه فى الجهات القضائية، والآن يقضى وقته مع عائلته وفى بيته مختفياً عن الأوساط والجهات القضائية، ولا يحضر أي من الفعاليات، ولا يظهر منذ خروجه من الوزارة، مقتصراً على لقاءاته العائلية وحياته الأسرية.
نير عثمان
المستشار نير عثمان، تولى وزارة العدل فى فبراير 2014 ولم يكمل 4 شهور حتى خرج من الوزارة فى شهر يونيو، كان معروفا بحكمته وتواضعه فى التعامل مع الجميع، وكان الجميع فى الوزارة ورؤساء القطاعات يحبونه، ويقضي معظم وقته حالياً فى نادى القضاة، وفى اجتماعات وجلسات مع أصدقائه، ويتردد على النادى ويناقشهم فى أمور وقوانين الجهات والهيئات القضائية، وقد يصلى بهم إماما في النادى فى بعض الأوقات، وتم اختياره وفقاً لقرار المستشار حسام عبد الرحيم وزير العدل الحالى ليكون ضمن قائمة المحكمين، وذلكً وفقاً للمادة 17 لسنة 1994 فى شأن التحكيم بالمواد المدنية والتجارية.
عادل عبد الحميد
وقال للرئيس نيوز: "لا أذهب لنادى القضاة، بينما أذهب لنادى الصيد
للقاء بعض الأصدقاء من الوزراء والمستشارين، مع ممارسة رياضة المشى وبعض التمرينات
الخفيفة، وقضاء أغلب الوقت مع أحفادى ومتابعتهم فى الدراسة، لا أفكر فى ممارسة
سياسية، ولم أتأخر على وطنى إذا كلفت بأى واجب وطنى".
أحمد سليمان
تعرض المستشار أحمد سليمان، وزير العدل الأسبق
الذى تولى فى الفترة بين مايو 2013 وخروجة فى شهر يوليو، للسجن، منذ ما يزيد عن
عام لاتهامه بالانضمام لجماعة الإرهابية،
بعدما قامت بالقبض عليه فى عام 2018، وبسبب تصريحااته ومواقفة السياسية، وللتواصل
مع قنوات معادية، حيث إنه عمل فى السلك القضائي لمدة تزيد عن 40 عاماً متدرجاً فى
كل درجاته حتى وصل كوزير للعدل، وخرج من عمله على درجة وزير ويأخذ معاش الوزير،
وشغل منصب رئيس محكمة الاستئناف منصب مساعد وزير العدل لشئون الدراسات القضائية،
وتمت إعارته ليعمل قاضيا في المحكمة الاتحادية بدولة الإمارات، حتى عين وزير للعدل
بعد استقالة المستشار أحمد مكى.
عبد العزيز الجندى
المستشار عبد العزيز الجندى الذي تولى وزارة العدل فى بداية عام 2011 ، ولم يستكمل شهور فى منصبه واسشتقال، هو الآن يتخطى الثمانين من عمره، لم يمارس أى أنشطة سوى وجوده بين عائلته وأسرته فى بيته وبين أحفاده، وحصل مؤخرا على جائزة الدولة التقديرية مؤخراً تقديراً لجهوده فى الملف القضائى.