الخميس 13 أغسطس 2020 الموافق 23 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

طومان باي اختبأ عند الأهرمات.. ما لم تشاهده في الحلقة الأخيرة من "ممالك النار"

الثلاثاء 10/ديسمبر/2019 - 08:37 م
مسلسل ممالك النار
مسلسل ممالك النار
محمد حسن
طباعة
Advertisements

65  يومًا احتاجها الغازي العثماني سليم الأول، بعد أن دخل القاهرة لينال من السلطان طومان باي ثم يشنقه على باب زويلة ليعلن سيطرته رسميا على مصر المحروسة بقوة الاحتلال.

وفي 23 يناير 1517، دخل الجيش العثماني القاهرة، ليكون إعدام طومان باي في 30 مارس، أي بعد أكثر من شهرين شهدا زخما من الأحداث اختصارها مسلسل "ممالك النار" في الحلقة الأخيرة، إذ اختار وقائع بيعنها وتجاهل أخرى ليصل إلى المشهد الشهير والمؤثر لشنق السطان المملوكي الذي أحبه المصريين واعتبروه منهم.

وبرغم أن النهاية كانت واحدة باستشهاد طومان باي، فإن الـ65 يومًا جرى فيها لطومان باي ما يستحق ذكره، فخاض معارك متعددة، وتنقل بين المحافظات من الصعيد إلى الدلتا، وأٌحاطه كثيرون بالمساندة فيما غدر به آخرون وسلموه إلى العدو التركي.

في السطور التالية نعرض بعض الوقائع التاريخية للأيام الأخيرة للسلطان طومان باي قبل شنقه على باب زويلة، اعتمادًا على كتاب "الفتح العثماني للشام ومصر"، للدكتور أحمد فؤاد متولي.

-          بعد أن انتهت معارك القاهرة اختفى طومان باي، ولم يكن لدى السلطان العثماني معلومات مؤكدة عن مصيره، وبعد فترة عرف العثمانيون من بعض الأسرى أنه ما زال على قيد الحياة.

 

-          هرب طومان باي إلى البهنسا في الصعيد (المنيا)، وظل يكافح بما تيسر له من وسائل، وقرر منع وصول الغلال إلى القاهرة ما أدى إلى موجة غلاء. والتف حوله كثير من أبناء الصعيد فقويت شوكته، غير أنه أدرك استحالة النصر النهائي.

 

-          أرسل طومان باي إلى سليم رسالة عرض عليه فيها الصلح مقابل خروجه من مصر وحقن الدماء، لكنه كان يدرك أن الحرب هي الطريق الوحيد.

 

-          عاد طومان باي من الصعيد ونشبت معركة بينه وبين سليم الأول على ضفة النيل، ترامى فيها الفريقان بالسهام والرصاص، لكنه هُزم بسبب خيانة البدو فاضطر إلى التقهقر حزينا يائسا إلى أهرام الجيزة خشية أن يقع في كمين يطبق عليه من الجانبين.

 

-          لجأ طومان باي وبعض الجنود الأعراب الذين كانوا برفقته إلى دهشور بالجيزة بعد أن أحسوا بجنود سليم الأول يتعقبونهم. وأمر أتباعه بأن يعلنوا على الناس في المناطق المجاورة أن الخراج مرفوع من مصر لمدة ثلاث سنوات، وأن من ينضم إلى صفوف طومان باي ليعاونه على النصر فإنه سينعم عليه.

 

-          انضم إلى طومان باي بعض العربان فأرسلهم تحت قيادة شاد بك الأعور لملاقاة جنود سليم، وانتقل هو إلى أطفيح بالجيزة، وهناء اعلن كثير من العرباء ولاءهم له.

 

-          استطاع طومان باي في مناوشاته المتقطعة أن ينزل بعض الخسائر بالجيش العثماني، ما جعل سليم الأول يستشيط غضبا من خاير بك ويعتقد أنه يضلله كلما استشاره في الطريقة المثلى التي ينبغي اتباعها للوقيعة بطومان باي وجنده وأتباعه.

 

-          أيقن سليم أن لا مناص من الالحتام مع طومان باي وجنوده في معركة كبيرة، فعبر النيل من ناحية بركة الحيش ببولاق في يوم الأربعاء 25 مارس 1517. والتقى الفريقان المتحاربان عند دهشور يوم الخميس ودارت بينهما معركة حامية، تغلب فيها العثمانيون على طومان باي.

 

 

-          توجه طومان باي إلى مدينة سخا بالغربية ليختبئ عند الشيخ حسن بن مرعي، الذي كان قد أفرج عنه بعد أن سجنه مرة السلطان الغوري. واخذ عليه العهود بألا يخونه أو يسلمه إلى العثمانيين.

 

-          لم يحفظ بن مرعي العهد وأبلغ حسن الغازي العثماني بوجود طومان باي مختبئا عنده، فبعث إليه سليم بفرقة من جنده قبضت على طومان باي في يوم الإثنين 7 ربيع الأول (30 مارس 1517)، وأحضرته مقيدا إلى مكان يدعى أم الدينار ثم نقلته إلى الجيزة ومنها عبرت به إلى بولاق حيث مقر السلطان العثماني.

Advertisements
ads
ads
ads