الخميس 13 أغسطس 2020 الموافق 23 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

رغم مفاوضات التهدئة مع السعودية.. لماذا غاب تميم عن قمة الرياض؟

الثلاثاء 10/ديسمبر/2019 - 12:11 م
الرئيس نيوز
باهر عبدالعظيم
طباعة
Advertisements


بينما تصاعدت المؤشرات الإيجابية خلال الأيام القليلة الماضية، حول إمكانية حدوث تقارب بين الرياض والدوحة، يتمخض عنه مصالحة تنهي قطيعة دامت لنحو عامين ونصف العام، بين قطر ودول الرباعي العربي (مصر – السعودية – الإمارات – البحرين)، أربك قرار أميري صادر من الديون القطري، حسابات الجميع؛ إذ تضمن تفويضًا من الأمير تميم بن حمد لرئيس الوزراء عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، لحضور القمة التي تعقد جلساتها اليوم الثلاثاء في السعودية.

منذ أيام بدأت قطر في الإعلان عن محادثات ثنائية مع السعودية؛ لإنهاء القطيعة بينهما، الأمر الذي جعل الجميع يرجح حضور تميم للقمة، لكن يبدو أن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى حلول تحفظ ماء وجهيهما، فالرياض تأبى إلا أن تكون هي المرجعية الكبرى في الخليج، أما الدوحة فتريد حلاً يجعل من أميرها منتصرًا أمام الشعب.

علم "الرئيس نيوز" من مصادر خليجية أن تميم طلب لحضور القمة أن تكون في دولة محايدة (الكويت أو سلطنة عمان)، حتى لا تقول أي من وسائل الإعلام إن الأمير القطري هو من جاء إلى الشقيق الأكبر الرياض، الأمر الذي تحفظت عليه المملكة.

نشرت الخارجية القطرية، السبت الماضي تصريحات لوزير خارجيتها، محمد عبد الرحمن، قال فيها إن المحادثات الجارية بشأن الأزمة الخليجية أسفرت عن تقدم. وأضاف "في الأسابيع الأخيرة، انتقلنا من التركيز على الطرق المسدودة في الأزمة الخليجية إلى الحديث عن رؤية مستقبلية بشأن العلاقة مع السعودية، ونأمل أن تؤدي هذه المحادثات إلى تقدم نرى فيه نهاية للأزمة".

تابع: "أمامنا العديد من التحديات، ودائماً ما تهدف قطر إلى مجلس تعاون خليجي أكثر استقراراً وتوحداً. وأعرب عن سعادته من مشاركة الإمارات والسعودية والبحرين في كأس الخليج خطوة إيجابية".

الساعات الأربع والعشرون الماضية، كانت ضبابية حول مشاركة تميم في القمة؛ إذ غادَر الاثنين عَشيّة القمّة الخليجيّة إلى رواندا، في قلب القارة الإفريقية، لحضور حفل جائزة تحمِل اسمه للتميّز في مُحاربة الفَساد في حضور الرئيس الرواندي ونائِبه الأمين العام للأُمم المتحدة، وكان لافتًا تَصدُّر خبَر المُغادرة في الصحف والمواقع القطريّة في أعدادها الصادرة أمس.

كما كشفت بعض الصحف والمواقع الإخبارية المدعومة قطريًا، عن غضب الدوحة؛ بعدما تم الاتفاق خلال المحادثات الثنائية السرية مع الرياض، على تخفيف الإجراءات العقابية المفروضة على قطر قبيل القمة، الأمر الذي لم يحدث.

اللافت للنظر أن قطر رفعت تمثيلها في القمة فبعد أن كان ممثل الدوحة في القمة الأخيرة وزير الدولة القَطري للشؤون الخارجيّة، سلطان بن سعد المريخي، جاء عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس الوزراء ليكون ممثل قطر في القمة، ما يعني أن قطر تريد تسجيل موقف بهذا الحضور، منه أنها رفعت تمثيل الحضور بمنصب رئيس الوزراء، ما يشير أنها مستمرة في المحادثات وأنها اتخذت خطوة إيجابية، لكن من دون حضور الأمير تميم.

تتمسك مصر والإمارات بالمطالب الـ(13) لإعادة العلاقات مع قطر. وترى القاهرة أنه من دون تغيير جذري في السياسات القطرية المحرضة والداعمة للاضطرابات والفوضى، فضلاً عن دعم الإرهاب، وتوقف فضائية الجزيرة عن بث موادها المحرضة على الفوضى، لن تكون هناك أي تقدم في إعادة العلاقات، وما دون ذلك سيكون تهدئة سرعان ما تشهد توترًا جديدًا.

Advertisements
ads
ads
ads