الأربعاء 05 أغسطس 2020 الموافق 15 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

في اليوم العالمي للعنف ضد المرأة.. سيدات مصر لا يقبلن الإهانة

الإثنين 25/نوفمبر/2019 - 06:27 م
الرئيس نيوز
كتب: محمد حسام
طباعة
Advertisements

 يحل يوم 25 نوفمبر من كل عام ذكرى الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، كما حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة، والهدف من ذلك اليوم هو رفع الوعي حول حجم المشكلات التي تتعرض لها المرأة حول العالم مثل الاغتصاب والعنف المنزلي وغيره من أشكال العنف المتعددة.

موقع هيئة الأمم المتحدة يؤكد أن 92% من الفتيات والنساء بمصر بين الـ15 والـ49 من عمرهنّ تعرّضن للختان، وتشير آخر الإحصائيات أنّ نسبة الختان انخفضت 13% عند الفتيات بين 15 و17 عاماً مقارنةً مع العام 2008، أمّا في ما يتعلّق بالعنف المنزلي، فامرأة واحدة من كلّ 4 نساء في مصر يعنّفنَ من قبل أزواجهنّ وفق التقرير الأخير مركز المصري ل حقوق المرأة "، وإحصائية أخرى تقدر يصل عدد حالات الاغتصاب سنويا إلى أكثر من 200 ألف سيدة، وفقا للمركز المصري لحقوق المرأة، وقد ارتفع عدد هذه الحالات مع المشاكل السياسية التي شهدتها مصر في أعقاب ثورة يناير.

في السياق ذاته أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الأثنين بياناً صحفياً، الذي أكد أنه من أهم المؤشرات الإحصائية وفقاً لنتائج مسح التكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي للسيدات في الفئة العمرية (18-64سنة)، حيث بلغت نسبة النساء السابق لهن الزواج اللاتي تعرضن لعنف بدني أو جنسي من قبل الزوج 34.1%.، فيما تعرض 9.8% من النساء السابق لهن الزواج لعنف بدني وجنسي ونفسي على يد أزواجهن، • 89.5% من النساء تعرضن للختان، موضحًا أن أكثر من ربع النساء المصريات (27.4%) قد تزوجن قبل بلوغهن 18 سنة، • 1.5% نسبة النساء اللاتي تعرضن لعنف بدني وجنسي على يد أفراد العائلة والبيئة المحيطة منذ بلوغهن 18 سنة، و• 6.6% نسبة النساء اللاتي تعرضن لأي شكل من التحرش في المواصلات العامة، 9.6% نسبه النساء اللاتي تعرضن لأي شكل من أشكال التحرش في الشارع، وذلك خلال الأثني عشر شهراً السابقة للمسح.

واتخذت الدولة خلال السنوات الماضية جهودًا كبيرة في القضاء على العنف ضد المرأة، حيث نص دستور مصر 2014 على قضية التمييز ضد المرأة من خلال المواد (11 ،53 ،214)، حيث نصت المادة 11 على أن " تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور" وأيضا نصت المادة 53 على أن "اﻟﻤﻮاﻃﻨﻮﻥ لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، العقيدة، الجنس، الأصل، العرق، اللون، اللغة، الإعاقة، المستوى الاجتماعي، الانتماء السياسي، الجغرافي أو لأي سبب آخر".

وكذلك نصت المادة 214 على أن " يحدد القانون المجالس القومية المستقلة، ومنها المجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ويبين القانون كيفية تشكيل كل منها، واختصاصاتها، وضمانات استقلال وحياد أعضائها، ولها الحق في إبلاغ السلطات العامة عن أي انتهاك يتعلق بمجال عملها ".

كما تم إنشاء مكتب شكاوى المرأة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي في 2001 والمجلس القومي للمرأة للتعرف على المشاكل التي تنطوي على أي تمييز ضد المرأة أو عدم الالتزام بالمساواة الدستورية ودراسة هذه المشاكل واتخاذ الإجراء الملائم لمواجهتها وحلها بأسلوب علمي موضوعي، وقد بلغ عدد الشكاوى الخاصة بالمرأة المقدمة للمكتب 6889 شكوى منها 296 للعنف ضد المرأة و1900 للأحــوال الشخصية خـــلال الفتــرة

 وأطلق المجلس القومي للمرأة حملة (مش قبل 18) لمناهضة زواج القاصرات، بهدف مناقشة قضية زواج القاصرات وكيفية العمل على مواجهتها وكذلك القوانين المقترحة لذلك، وتم ربطها بحملة الـ16 يوم لمواجهة العنف ضد المرأة بالإضافة لمشاركة كل العناصر الإعلامية والتعليمية لمواجهة زواج القاصرات ليتم استخدامها في الحملة وقد استفاد منها 20 ألف امرأة.

كما أطلقت اللجنة الوطنية برئاسة المجلسين القوميين للمرأة والطفولة والأمومة هذه الحملة، بالتعاون مع الكثير من الجهات والمؤسسات والهيئات الرسمية، ومنظمات المجتمع المدني، للعمل على قضية الختان من خلال تشريعات تجرّم هذه العادة، وقد تم تغليط العقوبة بموجب القانون رقم 78 لتصبح السجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تجاوز 7 سنوات ضد «كل من قام بختان أنثى بأن أزال أياً من الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئي أو تام أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء دون مبرر طبى، على أن تكون العقوبة بالسجن المشدد إذا نشأ عن هذا الفعل عاهة مستديمة أو إذا أفضى الفعل إلى الموت» عام 2016.

وعن تمكين المراة، قالت نهاد أبو القمصان، رئيس المركز المصري لحقوق المرأة، إن الاهتمام بالمرأة وطاقاتها شهد تقدم ملحوظ خلال الخمس سنوات الماضية، حيث تقلدت العديد من المناصب الهامة في الدولة، فضلاً عن تواجدها بنسبة جيدة داخل مجلس النواب، ولعل وجود 8 سيدات بالوزارة الحالية أي 25% من حجم الوزارة وتحمل حقبات وزارية هامة مثل الاستثمار والتخطيط والصحة وغيرها، هو أمر غاية الأهمية، لافتة أن تواجد السيدات في الوزارات السابقة كان شبه شرفيًا.

وأضافت نهاد أبو القمصان، لـ"الرئيس نيوز" أن هناك تعديلات تشريعية هامة جدًا شهدتها المرأة مؤخرًا، منها المواد المتعلقة بالتحرش والعقوبات المشددة وهو ما أعطى للمرأة حق كانت تعاني منه في السابق، متابعة: أن قضية ختان الاناث من القضايا التي كانت تؤرق المجتمع ولكن تمكنت مصر من مواجهتها بشكل واضح.

وأوضحت رئيس المركز المصري لحقوق المرأة، أن هناك نقلة كبيرة حدثت للمرأة حيث دخلت السيدات في صناعة القرار الاقتصادي، وذلك بعدما أصبح من الضرورة لكي تقوم أي شركة بالتسجل في البورصة إلا بوجود سيدة في مجلس اداراتها. مشيرة إلى أن برنامج تكافل وكرامة من أكثر البرامج التي انتصرت للمرأة المُعيلة وهو ما وفر لها الحد الأدنى للحياة الكريمة.

ولفتت نهاد: ما ساعد على دعم المرأة المصرية هو الخطاب السياسي للرئيس السيسي، وتخصيص عام للمرأة كان له انعكاسات على دراسة ملفات كثيرة كانت مهملة، موضحة أن ملف المرأة لم يكن في السابق على رأس اولويات المسئولين.

وقالت الدكتورة لبنى خيري، عضو لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة، إن المجلس لديه مرصد المرأة المصرية لتقديم المعلومات والتوعية للسيدات، موضحة أن التوعية هي من دور الإعلام والمسلسلات الدرامية والإعلانات والشخصيات العامة.

وأضافت لبنى خيري، أن الفتايات والسيدات أصبحن لا يتقبلن العنف ضدهن واهانتهن، والمجلس يعمل على توفير الاستشارات القانونية للسيدات ودعم قضاياهن، فضلًا عن تقديمه لقانون العنف ضد المرأة لمجلس النواب ويشمل كل أنواع العنف

وأشارت عضو لجنة الاعلام بالمجلس القومي للمرأة، إلى أن اللجنة أصدرت في 2018 كود إعلامي خاص بالمرأة لوضع وجهة نظرها في كيفية مناقشة القضايا الخاصة بالمرأة وتصويرها في الإعلام، لافتًة إلى خطة تمكين المرأة 2030 التي تعمل على تمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا وحمايتها أيضًا.

Advertisements
ads
ads
ads