الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 06 ربيع الأول 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

الصندوق الأسود للقنوات الفضائية "2"

قصة كشف مرتب محمود سعد.. وتوقيع عقود "قناة التحرير" في حديقة منزل إبراهيم عيسى

الأربعاء 13/نوفمبر/2019 - 03:30 م
الرئيس نيوز
إخا ء شعراوي
طباعة


انطلقت قناة "التحرير" يوم 12 فبراير عام 2011، وتحديداً عشية تنحّي مبارك عن الحكم، وتسلم القوات المسلحة إدارة شئون البلاد، حيث بدأت القناة بثها التجريبي الذي استمر 80 يوماً، إلى أن بدأ بثها الرسمي مايو من نفس العام بظهور الإعلامي محمود سعد، وخلال أقل من عام تغيرت ملكية القناة أكثر من مرة، كما تبدلت سياستها التحريرية مع كل مالك جديد.

كانت أول مرحلة هي الانطلاق بملكية 3 أشخاص هم المنتج الفني أحمد أبوهيبة بنسبة 50%، ومهندس الديكور محمد مراد بنسبة 26%، والكاتب إبراهيم عيسى الذي تولى رئاسة القناة بنسبة 24%، وقدرت حينها التكلفة الإجمالية للقناة بـ 10 ملايين جنيه تقريباً، وبدأ إبراهيم عيسى رئيس القناة فى خريطة برامجية تناسب أغراضه الشخصية.

وقد شهدت حديقة منزل إبراهيم عيسى فكرة اطلاق قناة "التحرير"، بعد جلسة جمعته بالإعلامي محمود سعد، الذي روى تفاصيلها قائلاً: (كنت عائداً من ميدان التحرير بعد توقفي عن الظهور على شاشة التليفزيون المصري في برنامج "مصر النهاردة"، وتلقيت محادثة هاتفية من الزميل الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، يدعوني لزيارته فى منزله للحديث في أمر هام).

حينها كان محمود سعد اتخذ قراره بعدم الظهور على شاشة التليفزيون المصري ببرنامج "مصر النهاردة"، ودخل فى الصدام الشهير مع وزير الإعلام الأسبق أنس الفقي الذي كشف عن قيمة تعاقد محمود سعد فى برنامج "مصر النهاردة" الذي كان يقدمه على شاشة التليفزيون المصري مقابل 9 ملايين جنيه.

بالفعل قرر سعد التوجه إلى منزل إبراهيم عيسى ليجد هناك كلاً من أحمد أبوهيبة ومحمد مراد، الشركاء الرئيسيين ومؤسسى قناة التحرير، وفور وصول محمود سعد إلى هذا الجمع في حديقة منزل إبراهيم عيسى، بدأ الحاضرون يناقشون فكرة إنشاء قناة فضائية خاصة جديدة، لا تمتلكها الدولة ولا رجال أعمال، لتصبح قناة تتحدث باسم الشعب المصري "على حد وصف عيسى"، الذي رأى فرصة حقيقية لركوب موجة التغيير والاستفادة من السوق الإعلامي الجديد واختار حينها شعار للقناة هو "الشعب يريد تحرير العقول".

محمود سعد كان متردداً في بادئ الأمر، لأن الاقتراح الأولي كان أن يدخل شريكاً برأس المال في القناة، ووافق الرجل على مضض مشترطاً ألا يكون مساهماً في القناة، بل يظل مقدم برامج فقط على الشاشة، بعدها أبلغه إبراهيم عيسى أنه تواصل مع رجل الإعلانات عمرو الفقي لرعاية القناة إعلانياً فور انطلاقها، في حال تعاقد القناة مع محمود سعد نفسه، فوافق سعد على الفور، بل ووقع التعاقد فى نفس الجلسة مباشرة، ولكنه اشترط عليهم قبل أن يغادر الجلسة، ألا يظهر خلال الفترة الأولى لانطلاق البث التجريبى للقناة، واستمرت هذه الفترة حوالي 80 يوماً هي مدة البث التجريبي لقناة "التحرير"، قبل انطلاق بثها الرسمي في مايو 2011، بالفعل وافق إبراهيم عيسى وتابعيه أبوهيبة ومراد على شرط سعد الذي وقع التعاقد رسمياً قبل خروج القناة إلى النور، خاصة بعد أن أبلغهم عمرو الفقي أنه سيتحمل تكاليف الرعاية الإعلانية للقناة خلال الثلاث شهور الأولى، لضمان أن القناة ستجلب معلنين ورعاةً تغطي تكلفتها وتزيد لسداد أجور العاملين، فاطمأن قلب محمود سعد ووقع التعاقد بقيمة 6 ملايين جنيه سنوياً يتقاضاها سعد مقابل تقديم 3 أيام أسبوعياً من برنامج "فى الميدان".

بالطبع لا أحد يملك اليقين في معرفة ما إذا كان القائمون على القناة سعوا للتعاقد مع نفس الرعاة والمعلنين الذين تعاملوا مع على برنامج "مصر النهاردة"، الذي كان يقدمه محمود سعد بصحبة خيري رمضان وتامر أمين، على شاشة التليفزيون المصري، لأن ذلك يعتبر هجوماً كاسحاً على ماسبيرو، مقر الإعلام الحكومي وقتها، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي كان يمر بها أثناء وبعد أحداث 25 يناير 2011 مباشرة.

محمود سعد كان أول من رفض الظهور على شاشة التلفزيون المصري، أثناء الأيام الأولى من الثورة، متهماً ماسبيرو بتزييف الحقائق، حيث أعلن حينها أنه يرفض الظهور على شاشة تخدع الشعب وتزيف الحقائق وتعمل على التضليل فقط "على حد وصفه"، واستغل إبراهيم عيسى الأمر لصالح "قناة التحرير"، وبدأ تحالف (سعد – عيسى) الإعلامي، ومن أبرز الأسماء التي دعمت القناة في بدايتها رجل الأعمال نجيب ساويرس.

لقراءة الجزء الأول:



ads
ads
ads
ads
ads