الثلاثاء 04 أغسطس 2020 الموافق 14 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

موقف صارم لـ"البابا شنودة" من إثيوبيا عام 1975

الإثنين 28/أكتوبر/2019 - 03:16 م
الرئيس نيوز
محمد حسن
طباعة
Advertisements

"بابا العرب" هو اسم مسلسل تلفزيوني جديد مزمع إنتاجه من بطولة الفنان ماجد الكدواني لتجسد سيرة الراحل شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية السابق.
المسلسل الذي أعلن مسئولون في الكنيسة أنه سيتكون من 34 حلقة ويتناول حياة البابا الراحل سيتكلف نحو 80 مليون جنيه ومن المخطط عرضه العام المقبل.
الحديث عن العمل الدرامي جذب انتباه الجمهور ورواد مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، في انتظار رؤية الرمز المسيحي صاحب الشعبية الجارفة.
وبمناسبة تجدد الحديث عن البابا شنودة، يمكننا أن نستعيد هنا موقفا لرأس الكنيسة المصرية في منتصف السبعينيات، تجاه إثيوبيا التي ننشغل حاليا بالعلاقة معها على خلفية سد النهضة وتأثيره على حصة مصر من مياه النيل.
ففي 5 يناير عام 1975، في أثناء احتفال الأقباط بعيد الميلاد ذلك العام، أجرى التلفزيون الفرنسي حوارا مع البابا شنودة الثالث، تحدث فيه عن السلام في العالم تطرق الحديث إلى ما كان يجري آنذاك في إثيوبيا بعد الانقلاب العسكري على الإمبراطور هيلا سيلاسي.
وسأل المحاور البابا الراحل قائلا: "أنتم رأس الكنيسة القبطية التي أسست الكنيسة الإثيوبية، هل سبق لكم الاتصال بالنظام الحالي في إثيوبيا؟".
وكاد رد البابا أنه من أجل سلام إثيوبيا، فإنه أرسل إلى هناك نيافة الأنبا باخوميوس، الذي قابل الجنرال عندوم رئيس المجلس العسكري وقتذاك، والذي قُتل فيما بعد ولم يتولى السلطة إلا لأيام من سبتمبر إلى نوفمبر 1974.
وأضاف "شنودة" في هذا الشأن: "تألمنا لقتل الجنرال عندوم وزملائه بدون محاكمة".
وأكمل البابا أنه أرسل "برقية إلى المجلس العسكري الحالي بعد حوادث القتل بمراعاة الإجراءات القانونية مع المسجونين السياسيين، واحترام الميثاق الدولي لحقوق الإنسان والمحافظة على الإمبراطور هيلاسيلاسي وكرامته".
وأشاد "شنودة" بالإمبراطور هيلا سيلاسي، معبرا عن تقديره "للدور القيادي الذي قام به في القارة الإفريقية والمكانة الكبرى التي كونها لبلاده في المجتمع، ولا ننسى أنه جاهد في سبيل تحرير بلاده من الاحتلال الفاشي، كما عمل على تقدم إثيوبيا".
وردًا على سؤال من التلفزيون الفرنسي يقول: "هل لديكم استعداد بإيواء هيلاسيلاسي في أحد الأديرة عندكم؟"، رد البابا شنودة: "بكل سرور".
وأتبع: "نرحب أن يقضي الإمبراطور السابق هيلاسيلاسي الفترة القادمة من حياته في أحد أديرتنا التي يكن لها كل محبة كابن للكنيسة القبطية إذا أراد هو".
لكن بعد أكثر من 6 أشهر على مبادرة البابا شنودة باستضافة الإمبراطور المخلوع، أعلنت إثيوبيا في 28 أغسطس 1975، وفاة هيلا سيلاسي، لينتهي عهد الإمبراطورية وتدخل إثيوبيا مرحلة أخرى.
Advertisements
ads
ads
ads