الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

خبراء يجيبون: هل تتعرض إثيوبيا لعقوبات اقتصادية بسبب "سد النهضة"؟

الأربعاء 23/أكتوبر/2019 - 08:34 م
الرئيس نيوز
عبد الرحمن السنهورى
طباعة
Advertisements

ما إن أعلنت مصر عن فشل مفاوضاتها مع إثيوبيا بشأن بناء سد النهضة، بعد اجتماعي القاهرة والخرطوم، حتى شرعت الإدارة المصرية في البحث عن الطرق القانونية ووسطت الدول الكبرى لضمان حقوقها التاريخية في مياه النيل.

ويختلف الخبراء حول امكانية فرض عقوبات اقتصادية على إثيوبيا جراء تعنتها ورفضها الوساطات الدولية والتحركات المصرية؟

من جانبه، قال الدكتور أيمن عبدالوهاب، خبير الشئون الإفريقية والمياه بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن "واشنطن تمتلك الكثير الذي تستطيع من خلاله أن تعظم فكرة الوساطة إذا أرادت ذلك، موضحاً أن مصر مطالبة بممارسة ضغط كبير على الإدارة الأمريكية إذا تم ارتضاء أن يكون هناك وساطة حقيقية للجانب الأمريكي، حيث أن الولايات المتحدة تمتلك علاقات مميزة تجاه إثيوبيا ولذلك فهي حريصة على عدم إغضاب أو الضغط على الادارة الاثيوبية في هذه المرحلة تحديداً التي تعاني فيها من ضغوط داخلية كبيرة".

وأضاف عبدالوهاب لـ"الرئيس نيوز" أن "العقوبات التي قد تطال اثيوبيا في حال رفضها جميع المطالب المصرية والوساطة الدولية ستكون مرتبطة بجدية الادارة الأمريكية في دفع جهود الوساطة".

وأوضح: "إثيوبيا لن تستطيع رفض الوساطة الأمريكية وذلك لما تملكه واشنطن من الأوراق والدعم الذي توفره للادارة الاثيوبية، إلا أن كيفية اجراء هذه الوساطة يحتاج أن تقوم مصر بممارسة الكثير من التفاعل والتواصل مع واشنطن حتى تكون وساطة جدية تضع سد النهضة في اطاره كمهدد للأمن القومي المصري".

وبدوره، قال الدكتور عطية عيسوي، خبير الشؤون الإفريقية بالأهرام، أن مصر يمكنها استخدام الأساليب أو الإجراءات الأخرى التي يمكن اللجوء إليها مثل طلب تدخل الدول الكبرى التي لها تأثير كبير على اثيوبيا، كالصين وأمريكا وروسيا".

ولفت "عيسوي" إلى امكانية التصعيد بطلب مصر من دول الخليج الشقيقة أن توقف استثماراتها في اثيوبيا للضغط عليها لإبداء المرونة، إضافة إلى حث الدول أو الجهات الممولة للسد على وقف التمويل حتى يتم التوصل إلى اتفاق.

واختتم بأن "السعودية والإمارات والكويت لديها استثمارات وعلاقات تجارية كبيرة واسعة مع إثيوبيا، وهناك دول خليجية يعمل بها آلاف الاثيوبيين وهم عنصر ضغط، فضلاً عن استيراد اللحوم الحية بآلاف الأطنان من إثيوبيا، واستثمارات في مزارع وغيرها تقدر بمليارات الدولارات، إلا أن مسألة وقف الاستثمارات ليست عملية سهلة لأن أغلبها قطاع خاص، وسيكون من الصعب إجبار صاحب المشروع على وقف استثماراته إلا في حال حصوله على تعويضات".

في المقابل، يرى الدكتور أحمد مهران، أستاذ القانون العام مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، أن تطبيق عقوبات اقتصادية أو سياسية على إثيوبيا هو بمثابة "خيال علمي"، في ظل امكانياتها وقوتها العسكرية التي تتفوق على كثير من الدول العربية.

وأضاف: "ببساطة إثيوبيا هي اسرائيل، التي تمول السد مادياً، ومن غير الممكن أن تقوم بتمويل السد دون أن تكون قادرة على حمايته، فضلاً عن وقوف الولايات المتحدة وراء اسرائيل، وبالتالي فإن المصالح الاسرائيلية جزء من المصالح الأمريكية، وسيعملون على حماية مصالحهم من وراء السد الذي سيدعم الكثير من الدول الإفريقية من الكهرباء وما سيحققه من استثمارات ونمو اقتصادي وبيئي واسع في أفريقيا وجنوبها، وسيكون الحل العسكري كلاما غير واقعي، لأننا سنكون في حرب مع اسرائيل وأمريكا وحلفائهم".


Advertisements
ads
ads
ads