الأحد 25 أكتوبر 2020 الموافق 08 ربيع الأول 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

محلل تونسي يوضح لـ"الرئيس نيوز": تداعيات تصدّر "النهضة" للانتخابات التشريعية

الإثنين 07/أكتوبر/2019 - 05:32 م
الرئيس نيوز
عبد الرحمن السنهورى
طباعة

عقب الدكتور أحمد البرقاوي، مدير مركز الأبحاث والدراسات الجيوستراتيجية على تداعيات النتائج التقديرية للانتخابات التشريعية على المشهد السياسي في تونس، قائلاً "التداعيات السياسية بعد حلول حركة "النهضة" أولاً في الانتخابات التشريعية بحصولها على 40 مقعداً من بين "217" يجلسون تحت قبة البرلمان، أن هذه ليست أغلبية، فالحركة مطالبة بالتشاور مع بعض الأطراف الذين يشاركونها برنامجها لتشكيل الحكومة القادمة وإلا سنكون أمام سيناريو إجراء انتخابات مبكرة".

وأضاف "البرقاوي" في تصريحات لموقع "الرئيس نيوز"، أن "هذه الانتخابات التشريعية أتت بتناقضات ومفارقات وفقاً لاختيارات الناخب التونسي وله مطلق الحرية في الاختيار، التناقض الأول هو تصدر حركة "النهضة" بدون أغلبية رغم انتمائه إلى الشق الثوري، بينما جاء حزب "قلب تونس" الجديد على الساحة السياسية في المرتبة الثانية وقائده المرشح الرئاسي "نبيل القروي" يقبع في السجن في ملفات فساد وسيتم مقاضاته في هذا الإطار".

وأوضح أن "الناخب التونسي أراد باختياراته أن يبعث برسالة لضمان الاستقرار وحفاظاً على مبادئ الثورة في البلاد باختياره حركة النهضة، وفي نفس الوقت أراد بالتصويت لحزب "قلب تونس" من يقف بجانبه، إذ أن "القروي" كان يتجول في الجهات التونسية ويساعد الفقراء، وهي رسالة لابد أن يقرأها الساسة التونسيون في هذه المرحلة".

وأشار"البرقاوي" إلى أنه "ستكون هناك تداعيات على تشكيل الحكومة القادمة وبعض الاشكاليات التي تطرح نفسها، ففي 2014 حصل حزب "نداء تونس" على 86 مقعداً وحركة النهضة حصلت على 69 مقعداً واستطاعا سوياً تشكيل الحكومة وكان رئيس الدولة الراحل الباجي السبسي ورئيس البرلمان محمد الناصر من "نداء تونس".

ويرى "البرقاوي" أن حركة النهضة ليس لها أي خيار سوى التشاور مع ائتلاف الكرامة  "18 مقعداً" والتيار الديموقراطي "14 مقعداً" ثم "المستقلين"، كما أن حركة "النهضة" لن تتشاور مع حزب "قلب تونس" في هذه الفترة إلا في حال بت القضاء في أزمة "القروي" وخرج من السجن، مشيراً إلى انتظار الأطراف السياسية الدور الثاني من الرئاسة حتى تحدد الخارطة السياسية بشكل واضح.

وأكد أن فوز "النهضة" في الانتخابات التشريعية سيمنح المرشح "قيس سعيد" نفساً جديداً ونقاطا أخرى في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، معتقداً فوزه بالانتخابات الرئاسية إذا لم تحدث توافقات تحت الطاولة بين الأطراف السياسية الأخرى،وهي نداء تونس وقلب تونس والحزب الدستوري الحر وأطراف أخرى.

وتابع "البرقاوي"، أنه في حال فاز المرشح الرئاسي المستقل "قيس سعيد" سيكون لحركة "النهضة" سيكون هناك انسجام بين رئاسة الحكومة ورئاسة الدولة، وسيكون أول تحد ليس في الخط الاقتصادي وإنما في محاربة الفساد حيث أن تونس في الأربع سنين الأخيرة شهدت تفشى للفساد على مستوى الإدارة التونسية ورجال الإعلام والوظائف العمومية، كما سيكون هناك ملفات ساخنة تنتظر الحكومة دون إغفال العلاقات الدولية، حيث أن تونس لها علاقات دولية تقليدية هامة إذ يصل التبادل التجاري مع فرنسا إلى 75%، كما أن الجزائر تعد شريكاً هاماً لابد من الحفاظ عليه، فضلاً عن علاقتها في اطار جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

ads
Advertisements
ads
ads
ads