معتوق يكشف لـ"الرئيس نيوز": الدور المصري في النزاع الليبي
قال الخبير السياسي الليبي، عبدالحكيم معتوق في تصريحات لموقع "الرئيس نيوز"، إن "خارطة الإشتباكات والتحالفات مكشوفة في ليبيا وفقاً للتقارير المرسلة من لجنة الخبراء، وما ترصده الأقمار الصناعية ومراقبو الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وفرنسا، حيث يوجد صراع كبير داخل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فضلاً عن التقارب الذي حدث مع ما يعرف بالمجلس الأعلى للدولة الممثل في تنظيم الإخوان، والذين طرحوا فكرة خارطة طريق جديدة أمس الأربعاء لا يكون لـ"السراج ومجلسه مكان فيها".
وكشف "معتوق" عن مطالبة
"السراج" في آخر اجتماع له مع أعضاء المجلس الرئاسي بضرورة تقديم
تنازلات مؤلمة لقائد الجيش، وأنهم شبه "خسروا" المعركة، كما أن القوة
العمومية تناقصت والأموال لم تعد تغطي تكلفة الحرب، فضلاً عن تأخر وصول الأسلحة.
وأوضح "معتوق" أن "مضي خمسة
أشهر منذ انطلاق عملية الكرامة يعتبر فترة طويلة، إذ أننا نتحدث الآن عن نزوح 120
ألف أسرة، وهو ما أسفر عن عن نشاط الجريمة المنظمة، وتشكيل عصابات إجرامية منظمة
تنتحل صفة الجيش، تذهب للمناطق الخالية من السكان وتقوم بسرقة البيوت والسيارات
وخزائن الأموال والذهب، وهذا ما أحبط المتأملين في عملية "الكرامة" وحسم
الجيش الصراع لصالح نواة دولة جديدة قوامها الجيش والشرطة والقضاء.
الخبير السياسي الليبي، قال فيما يخص آخر
تطورات المعركة، إن قوات "اللواء التاسع ترهونة" تمكنت من السيطرة على
محور "الزطارنة" وهو محور مهم بالنسبة لـ"السراج" وميلشياته
إذ كان يُعد بوابة العبور إلى "ترهونة"، وهو ما أنهى أحلام هذه
الميلشيات للهجوم على "ترهونة" بعد أن أصبحت تبعد عنها عشرات
الكيلومترات، إضافة إلى أن قوام "ترهونة" ديموجرافياً يبلغ مليون وربع
نسمة، كما أن "اللواء التاسع" يضم محترفين في جميع الأسلحة وجميع
المعارك التي خاضها في كافة المحاور استطاع أن يتفوق خلالها وسد جميع الثغرات سواء
في "الزطارنة" أو "خلة الفرجان" أو "صلاح الدين" أو
"طريق المطار".
وكشف "معتوق" أن ميلشيات
"مصراتة" حاولت مفاوضة "اللواء التاسع ترهونة" وقاموا بإرسال
وسطاء وعرضوا الأموال وتقاسم السلطة، إلا أنهم رفضوا يقيناً منهم أن "الميلشيات
المؤدلجة" أو الخارجة عن القانون أو ميلشيات مصراتة لا يمكن التفاهم معها من
أجل بناء دولة.
وتابع: "مصراتة حاولت التفاوض مع الجيش
الوطني الليبي إذ أرسلت مجموعة إلى مصر، وحضر "حفتر" إلى القاهرة بدعوة
من الرئيس المصري وكانت شروطه واضحة بتسليم المجرمين للعدالة المحلية والدولية
وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة حتى لا يدخل الجيش إلى طرابلس.
ودعا "معتوق" إلى "ضرورة حسم
الجيش الليبي للمعركة بسرعة والمقصود بالسرعة ألا يمضي أكثر من شهر أو ثلاثة
أسابيع من انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة، قبل أن يبلور العالم فكرته في
موضوع مؤتمر دولي، إذ سيتم فيه عرض جميع الرؤى والاقتراحات ويكون هناك فرصة لإعادة
الاسلام السياسي بكافة مخرجاته.
وشدد "معتوق" على الرغبة الليبية
في العودة إلى الورقة المصرية، سواء كان ذلك عبر بيان الخارجية الذي دعا فيه الأمم
المتحدة بضرورة العودة إلى مجلس النواب الليبي باعتباره الجهة التشريعية الوحيدة
والتي تملك اختيار رئيس حكومة وحدة وطنية وتشكيل حكومته خلال شهر وينهي جميع هذه
الانقسامات وهذا ينسجم مع تصريح السفير الأمريكي الجديد، ريتشارد نورلاند الذي قال
إنه سينسق مع مجلس النواب الليبي، إضافة
إلى الورقة المصرية المتعلقة بتفعيل الجيش وتوحيد قياداته.