الخميس 05 نوفمبر 2026 الموافق 25 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

المتحدث العسكري: حملة مواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب تؤكد سيادة مصر على كامل أراضيها

العقيد أركان حرب
العقيد أركان حرب أحمد عتمان

كشف العقيد أركان حرب أحمد عتمان، المتحدث العسكري، عن عدد من الآثار البيئية والاقتصادية والأمنية المترتبة على ظاهرة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب في الصحراء الشرقية.

وقال المتحدث العسكري خلال مؤتمر لاستعراض نتائج الحملة المكبرة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب في الصحراء الشرقية، إن عمليات التنقيب العشوائي لا تقتصر أضرارها على تشويه طبيعة المناطق التي تتم فيها، بل تمتد لتؤثر على الثروة الحيوانية والزراعية، وتؤدي إلى تلوث التربة والمياه، فضلًا عن تهديد الاستثمارات العاملة في قطاع التعدين.

التنقيب العشوائي يهدد البيئة والثروة الحيوانية

ويتسبب التنقيب غير المشروع عن خام الذهب في أضرار بيئية متعددة، نتيجة استخدام مواد كيميائية، من بينها الزئبق والسيانيد، وإلقائها في المناطق التي تشهد أعمال التنقيب، بما يؤدي إلى تلوث التربة والمياه.

حيث إن استخدام هذه المواد يترك آثارًا ممتدة على البيئة، وبعض المناطق قد تصبح غير صالحة للزراعة لفترات طويلة، كما تتعرض الحيوانات التي تشرب من المياه الملوثة للنفوق.

كما أن أساليب التنقيب العشوائي، التي تعتمد على المعدات الثقيلة واللوادر وعمليات الغربلة، تؤدي إلى تجريف الوديان وتغيير معالمها الطبيعية، فضلًا عن إغلاق مسارات السيول والتأثير على خطوط تدفق المياه.

العناصر المسلحة تهدد الاستثمارات في قطاع التعدين

وتطرق العقيد أركان حرب أحمد عتمان إلى التداعيات الاقتصادية والأمنية لوجود العناصر الإجرامية المسلحة في مناطق التنقيب غير المشروع، مؤكدًا أن هذه الممارسات أدت إلى تهديد العاملين في قطاع التعدين، سواء في الشركات الاستثمارية الأجنبية أو الشركات المحلية وشركات التعدين الأهلي.

وأوضح أن المخاطر الأمنية دفعت بعض العمال إلى ترك مواقع عملهم، الأمر الذي انعكس على رؤوس الأموال والاستثمارات داخل الدولة المصرية، وأثر على قدرة الشركات العاملة في القطاع على الاستفادة من المواقع المخصصة لها.

واستعرض آراء بعض العاملين في الشركات الوطنية والأجنبية في مخاطر التنقيب العشوائي، والذين أكدوا أن وجود العناصر الإجرامية في مناطق التنقيب تسبب في تعطيل أعمال عدد من الشركات، ولفتوا إلى أن هناك شركات عالمية فازت بحقوق امتياز في بعض المناطق، لكنها ألغت هذه الامتيازات بسبب وجود تلك العناصر والأنشطة غير المشروعة.

إجراءات تحذيرية وتنسيق مع عواقل القبائل

وأكد أن أحد وأهم أسباب القيام بهذه الحملة هو تأكيد فرض السيادة المصرية على كامل أراضيها.

واستعرض المتحدث العسكري الإجراءات التي اتخذتها القوات المسلحة لمواجهة الظاهرة، موضحًا أنها بدأت بإجراءات تحذيرية شملت عقد جلسات مع عواقل القبائل في المناطق التي توجد بها العناصر الإجرامية.

ووجه الشكر إلى عواقل القبائل على جهودهم ومساعدتهم للقوات المسلحة وعناصر إنفاذ القانون في تنفيذ مهامهم لمواجهة التنقيب غير المشروع، مشيرًا إلى أن دورهم في هذا الملف لا يقل أهمية عن الدور الذي قدمه الأهالي خلال مكافحة الفكر المتطرف والإرهاب في سيناء.

وأضاف أن القوات المسلحة وجهت، قبل بدء مراحل الحملة، رسائل تحذيرية إلى الموجودين داخل الحدود المصرية لممارسة أنشطة غير مشروعة، كما أعد المتحدث العسكري ومنصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي سلسلة توعوية عن ظاهرة التنقيب غير المشروع عن الذهب تحت عنوان "درع الجنوب"، تضمنت ست حلقات.

ضربات استباقية لقطع إمدادات العناصر الإجرامية

وأوضح العقيد أركان حرب أحمد عتمان أن القوات المسلحة، بالتعاون مع عناصر إنفاذ القانون، نفذت عددًا من الضربات الاستباقية، استهدفت قطع الإمدادات التي تصل إلى العناصر الإجرامية، خاصة الأسلحة والذخائر التي كانت تُنقل عبر الحدود.

وأشار إلى أن القوات المسلحة أعلنت بيانات بشأن بداية مراحل الحملة ونهايتها أو استمرارها، في إطار متابعة تنفيذ العمليات وإطلاع الرأي العام على تطوراتها.

تنسيق بين القوات المسلحة والوزارات المعنية

وأكد المتحدث العسكري أن تنفيذ مراحل الحملة سبقه إعداد إجراءات تنسيقية بين القوات المسلحة والأفرع الرئيسية والهيئات والإدارات المشتركة، سواء في مرحلة التخطيط أو التنفيذ.

وشمل التنسيق وزارة الداخلية لفرض السيطرة الأمنية وتضييق الخناق على العناصر الإجرامية، وإبعادها عن المناطق التي تشهد عمليات التنقيب غير المشروع، إلى جانب التعاون مع وزارة العدل لتسريع إنهاء الإجراءات القانونية الخاصة بالأفراد المتورطين في تلك الأنشطة، والتعاون مع وزارة التموين لإحكام السيطرة على السلع التموينية خاصة البترولية منها، حيث تم ضبط كميات من الوقود تستخدمها العناصر الإجرامية في أعمال التنقيب في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالميًا.

كما استهدفت الإجراءات التنسيقية التمييز بين الشركات العاملة في مجال استخراج خام الذهب، سواء الشركات الوطنية أو الأجنبية أو شركات التعدين الأهلي، بما يضمن تحديد الجهات التي تمارس أنشطتها بصورة مشروعة.

وتطرق المتحدث العسكري إلى دور وزارة الخارجية، من خلال السفارات المصرية بالخارج، في توضيح رؤية الدولة المصرية بشأن الإجراءات المتخذة، إلى جانب تنفيذ الإجراءات القنصلية الخاصة بترحيل العناصر إلى المنافذ الحدودية.