الخميس 29 أكتوبر 2026 الموافق 18 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

الأزهر ينهي خصومة ثأرية بين عائلتي آل عبد النعيم وآل عبد العزيز بسوهاج

الأزهر ينهي خصومة
الأزهر ينهي خصومة ثأرية بسوهاج

شهدت قرية الخزندارية التابعة لمركز طهطا بمحافظة سوهاج، إتمام الصلح وإنهاء الخصومة الثأرية بين عائلتي «آل عبد النعيم» و«آل عبد العزيز»، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة العليا للمصالحات، وبحضور عدد من القيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية، وممثلين عن المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية، إلى جانب حشد كبير من أهالي القرية والمراكز المجاورة.

وجاءت مراسم الصلح في إطار جهود الأزهر الشريف ولجنة المصالحات التابعة له، الرامية إلى إنهاء الخصومات الثأرية، وتعزيز قيم التسامح والعفو بين المواطنين، والعمل على دعم الاستقرار المجتمعي، خاصة في محافظات الصعيد التي تشهد جهودًا متواصلة لاحتواء النزاعات وإعادة العلاقات الطيبة بين العائلات.

عباس شومان ينقل تحيات شيخ الأزهر لأطراف الصلح

وخلال كلمته في مراسم إنهاء الخصومة، نقل الدكتور عباس شومان تحيات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب إلى أفراد العائلتين وأهالي القرية، مؤكدًا أن الإصلاح بين الناس فريضة شرعية ومسؤولية مجتمعية تسهم في حماية الأرواح وصون الدماء، التي عظّم الله حرمتها.

واستشهد شومان بقول الله تعالى: ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾، مشددًا على أهمية السعي للإصلاح بين المتخاصمين، والعمل على إنهاء الخلافات بالطرق التي تحفظ الحقوق وتدعم التعايش السلمي بين أفراد المجتمع.

وأوضح أن مواجهة ظاهرة الثأر لا تقتصر على إنهاء الخصومات بين العائلات، بل تتطلب أيضًا ترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية الاحتكام إلى الشرع والقانون، وتغليب قيم العفو والصفح، بما يسهم في الحد من النزاعات والحفاظ على تماسك المجتمع.

وأشار إلى أن قوة الأوطان تنبع من تماسك أبنائها وتآلف قلوبهم، وأن نشر ثقافة التسامح والتصالح يمثل أحد المسارات المهمة لدعم الاستقرار، وتعزيز الروابط الإنسانية والاجتماعية بين المواطنين.

مراسم الصلح تنهي الخصومة وتعيد المودة بين العائلتين

واختُتمت مراسم الصلح بين عائلتي «آل عبد النعيم» و«آل عبد العزيز» بقراءة الفاتحة، وتبادل المصافحة والعناق بين أبناء العائلتين، في مشهد عبّر عن إعلان إنهاء الخلاف بصورة نهائية، وطي صفحة الخصومة، وعودة المودة واللحمة المجتمعية بين الأسرتين.

ويجسد إتمام الصلح الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف واللجنة العليا للمصالحات في السعي إلى نزع فتيل الفتن، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، وتشجيع العائلات على تجاوز الخلافات وتقديم قيم التسامح والتعايش.

كما تعكس هذه الخطوة أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية والقيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية في دعم جهود المصالحات، وتعزيز السلم الأهلي، والعمل على ترسيخ الاستقرار في قرى ومراكز محافظة سوهاج ومحافظات الصعيد بوجه عام.