الإثنين 26 أكتوبر 2026 الموافق 15 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عاجل| الخارجية تكشف رسالة بدر عبد العاطي إلى تركيا بشأن الاتفاقية الليبية

السفير نادر زكي
السفير نادر زكي

كشف السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، يشارك في اجتماعات تُعقد في تركيا لبحث سبل التهدئة وخفض التصعيد والتوترات في المنطقة، في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية الرامية إلى دعم الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، أن زيارة وزير الخارجية إلى تركيا تمثل فرصة لطرح الموقف المصري بوضوح بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها المذكرة والاتفاقية الليبية التركية المتعلقة بترسيم الحدود البحرية.

وأشار نادر زكي إلى أن وجود وزير الخارجية في تركيا يتيح نقل رسالة مصر بشأن هذه القضية، مؤكدًا أن القاهرة أعلنت موقفها من الاتفاقية بوضوح، وترى أنها باطلة من الناحية القانونية ولا يترتب عليها أي أثر، وفقًا لما أكدته الدولة المصرية.

مصر تتمسك بموقفها القانوني من الاتفاقية الليبية التركية

وأضاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن مصر سبق أن أعلنت موقفها من الاتفاقية منذ توقيعها قبل نحو سبع سنوات، مشيرًا إلى أن الاعتراف بها مؤخرًا من جانب البرلمان الليبي لا يغير، بحسب الموقف المصري، من طبيعتها القانونية أو من الاعتراضات التي سبق أن أبدتها القاهرة بشأنها.

وأكد أن وزير الخارجية شدد على أهمية التفاهم والحوار في التعامل مع هذا الملف، لافتًا إلى أن مرور السنوات لا يغير الموقف المصري المعلن، وأن الاتفاقية التي تعتبرها القاهرة باطلة منذ عام 2019 تظل محل اعتراضها في عام 2026 أو في أي وقت آخر.

وشدد نادر زكي على أن مصر تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات للتعامل مع هذه التطورات، في إطار أحكام القانون الدولي، مؤكدًا أن الحفاظ على الحقوق المصرية يمثل أساسًا رئيسيًا في تحركات الدولة ومواقفها المتعلقة بالقضايا الإقليمية والبحرية.

المتحدث باسم الخارجية: مصر تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة

وأوضح السفير نادر زكي أن القاهرة تتعامل مع هذه القضية انطلاقًا من حماية مصالحها الوطنية وحقوقها البحرية، مشيرًا إلى أن مصر تتمسك بحقها في التعامل مع أي تطورات ترى أنها تمس تلك الحقوق، وفقًا للقواعد القانونية الدولية ذات الصلة.

وأضاف أن مصر ترتبط بعلاقات استراتيجية ومتينة مع شركائها في منطقة البحر المتوسط، وتحرص على استمرار التنسيق والتعاون معهم، في ظل ما يجمع دول المنطقة من مصالح مشتركة وملفات تتطلب الحوار والتفاهم واحترام القواعد المنظمة للعلاقات الدولية.

ولفت المتحدث الرسمي إلى أن علاقات مصر الدولية تقوم على أسس متعددة، وأن القاهرة تمتلك شبكة من العلاقات والشراكات مع دول العالم، بما يدعم تحركاتها الدبلوماسية ويتيح لها الدفاع عن مصالحها في مختلف الملفات.

مصر: الاتفاقات البحرية يجب أن تراعي حقوق جميع الأطراف

وفي سياق حديثه عن الاتفاقيات المتعلقة بالمنطقة، أكد نادر زكي أن أي اتفاق لا تكون مصر طرفًا فيه أو لا يحظى بالتوافق اللازم بين الأطراف المعنية، لا يمكن أن يحظى بقبول القاهرة، وفقًا للموقف الذي عرضه خلال المداخلة.

وشدد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي باعتباره الإطار الذي يضمن التعامل مع الخلافات بصورة قانونية، ويساعد على حماية الحقوق وتجنب التصعيد. 

وأشار إلى أن احترام القواعد القانونية يحقق مصلحة جميع الأطراف، بينما يؤدي تجاهل حقوق الآخرين إلى تعقيد الملفات الإقليمية وفتح المجال أمام مزيد من الخلافات.

وتساءل المتحدث الرسمي عن جدوى إبرام اتفاقات بعيدًا عن التشاور مع الأطراف التي قد تتأثر بها، مؤكدًا رفض مصر لأي ترتيبات تمس حقوقها أو تتجاوز مصالحها المشروعة، ومشددًا على ضرورة الاحتكام إلى القانون والابتعاد عن الإجراءات التي قد تؤدي إلى فرض واقع جديد على حساب أطراف أخرى.

الخارجية المصرية توضح موقفها من تحركات البرلمان الليبي

وتطرق السفير نادر زكي إلى ما يتعلق باعتراف البرلمان الليبي بالاتفاقية، موضحًا أن مصر ترى أن هذه الخطوة تمس المنطقة الاقتصادية الخالصة المصرية في البحر المتوسط، وهو ما يفسر تمسك القاهرة بموقفها القانوني ورفضها للاتفاقية.

وأكد أن تحركات مصر في هذا الملف لا تنطلق من مجاملة أي دولة أو الاستجابة لحسابات أطراف خارجية، وإنما تستند إلى المصالح الوطنية المباشرة، وما تراه الدولة ضروريًا لحماية حقوقها وصون مصالحها الاستراتيجية.

وجاء ذلك ردًا على ما يتردد بشأن أن رفض مصر للاتفاقية يرتبط بمواقف دول أخرى، من بينها قبرص واليونان وإسرائيل، حيث أوضح المتحدث الرسمي أن القرارات المصرية في مثل هذه الملفات تُبنى على تقدير المصالح الوطنية المباشرة.