السبت 24 أكتوبر 2026 الموافق 13 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

من التمويل إلى التصدير.. 4 محاور جديدة لدعم الشركات وجذب الاستثمارات في مصر

 وزير الاستثمار
وزير الاستثمار

تحدث محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن فرص النمو وجذب الاستثمارات في مصر، مؤكدًا أن الدولة حققت طفرة في تمكين الشركات العاملة في القطاعات المالية المصرفية وغير المصرفية، سواء فيما يتعلق بإجراءات التأسيس أو العمل في إطار رقابي منظم، وهو ما يعد أحد العناصر الرئيسية لتعزيز مناخ الاستثمار وتشجيع المستثمرين على ضخ أموالهم في السوق المصرية.

وأوضح الوزير، خلال حوار على القناة الأولى بالتلفزيون المصري، أن جهود الدولة خلال المرحلة المقبلة ستركز على عدد من المحاور الرئيسية التي تستهدف تحسين بيئة الأعمال، وتوفير التمويل اللازم لرواد الأعمال، ودعم نمو الشركات في مختلف مراحل تطورها، إلى جانب تطوير الإجراءات التنظيمية وتيسير توسع الشركات القائمة.

وأشار محمد فريد إلى أن توفير التمويل يمثل أحد الملفات المهمة لدعم الاستثمار، موضحًا أن الدولة ستعمل على تعزيز التنسيق بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، من خلال تأسيس صناديق استثمار تتيح لرواد الأعمال الحصول على التمويل المناسب وفقًا لمراحل تطور مشروعاتهم، مع مشاركة القطاع الخاص في توفير التمويل.

وتتضمن المحاور الأخرى المستهدفة تدشين المختبرات التنظيمية وحاضنات الأعمال، لمساعدة أصحاب الأفكار على تطوير مشروعاتهم، وتوفير البيانات اللازمة لإعداد خطط تجارية واقتصادية ناجحة. 

كما تشمل الجهود دعم الصادرات وربط المصدرين بالمستوردين، وتعريف الشركات بقواعد المنشأ والاتفاقيات التجارية ومتطلبات المواصفات والجودة، بالتوازي مع العمل على تعديلات في اللوائح التنفيذية لقانون الشركات لتسهيل زيادة رؤوس الأموال والاندماج بين الشركات.

محمد فريد: تنظيم القطاعات المالية من عوامل جذب الاستثمار

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الدولة حققت تقدمًا في تمكين الشركات العاملة في القطاعات المالية المصرفية وغير المصرفية، سواء من خلال إجراءات التأسيس أو عبر العمل في إطار رقابي منظم.

وأوضح أن تنظيم عمل الشركات وتوفير الأطر الرقابية المناسبة يمثلان أحد الأمور الرئيسية التي تساعد على جذب الاستثمار، إذ ترتبط بيئة الأعمال بقدرة الشركات على تأسيس أنشطتها وممارسة أعمالها في إطار واضح ومنظم.

ويأتي الاهتمام بالقطاعات المالية ضمن الجهود الرامية إلى دعم النمو الاقتصادي وتعزيز قدرة الشركات على الوصول إلى الأدوات المالية التي تحتاج إليها. 

كما أن تمكين الشركات من العمل بصورة منظمة يمثل محورًا مهمًا في تطوير بيئة الاستثمار، بالتوازي مع تيسير الإجراءات ودعم التوسع في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وأشار الوزير إلى أن الدولة ستواصل العمل على عدد من المحاور خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في توفير الظروف المناسبة لنمو الشركات وتطوير أنشطتها، مع التركيز على توفير التمويل وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في دعم المشروعات.

صناديق استثمار جديدة لتمويل رواد الأعمال

كشف محمد فريد عن توجه الدولة نحو تأسيس صناديق استثمار تتيح لرواد الأعمال الحصول على التمويل وفقًا لمراحل تطور أعمالهم، من خلال التنسيق بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وبمشاركة تمويلية من القطاع الخاص.

ويستهدف هذا التوجه ربط التمويل باحتياجات المشروعات في مراحل نموها المختلفة، بما يتيح لأصحاب المشروعات البحث عن مصادر تمويل تتناسب مع تطور أنشطتهم ومتطلبات التوسع، كما تعزز مشاركة القطاع الخاص من فرص تنويع مصادر التمويل المتاحة للشركات ورواد الأعمال.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الاهتمام بتوفير الدعم المالي للمشروعات، باعتبار التمويل أحد العناصر التي تساعد أصحاب الأفكار على تحويلها إلى أنشطة اقتصادية قابلة للنمو. كما يمثل التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص جزءًا من الجهود الرامية إلى تحسين فرص حصول الشركات على التمويل.

ويعكس التركيز على صناديق الاستثمار توجهًا نحو بناء أدوات تمويلية تراعي اختلاف احتياجات الشركات بحسب مراحل تطورها، بدلًا من الاعتماد على احتياجات موحدة لجميع المشروعات، بما يدعم خطط رواد الأعمال ويساعدهم على مواصلة العمل والتوسع.

المختبرات التنظيمية وحاضنات الأعمال لدعم أصحاب الأفكار

وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الدولة تعمل أيضًا على تدشين المختبرات التنظيمية وحاضنات الأعمال، بهدف إتاحة الفرصة أمام أصحاب الأفكار لتطوير مشروعاتهم، وتوفير البيانات اللازمة لمساعدتهم على إعداد خطط تجارية واقتصادية ناجحة.

وتمثل هذه الخطوة أحد المحاور التي تستهدف دعم رواد الأعمال في المراحل الأولى من تطوير أفكارهم، من خلال مساعدتهم على دراسة مشروعاتهم وصياغة خطط واضحة لها. 

كما تستهدف حاضنات الأعمال توفير بيئة مساندة لأصحاب الأفكار، بما يساعدهم على تطوير تصوراتهم وتحويلها إلى مشروعات أكثر استعدادًا للعمل والنمو.

وتكتسب المختبرات التنظيمية أهمية ضمن المحاور التي أعلنها الوزير، بالتوازي مع صناديق الاستثمار، إذ تجمع الخطة بين الاهتمام بالتمويل ومساندة أصحاب الأفكار في إعداد خططهم التجارية والاقتصادية.

ويأتي هذا التوجه في إطار جهود تطوير بيئة الأعمال وتوفير أدوات متنوعة لدعم الشركات، سواء من خلال التمويل أو المساندة التنظيمية أو توفير البيانات اللازمة لتطوير المشروعات، بما يساعد رواد الأعمال على الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق.

دعم التصدير وربط المصدرين بالمستوردين

وأشار محمد فريد إلى أن دعم التصدير إلى الأسواق الخارجية يمثل أحد المحاور الرئيسية التي ستركز عليها الدولة خلال المرحلة المقبلة، مع العمل على ربط المصدر بالمستورد وتعريف الشركات بقواعد المنشأ والاتفاقيات التجارية ومتطلبات المواصفات والجودة.

ويستهدف هذا التوجه مساعدة الشركات على التعرف على المتطلبات المرتبطة بالتجارة الخارجية، بما يشمل قواعد المنشأ والاتفاقيات التجارية والمعايير والمواصفات المطلوبة، كما يركز على تعزيز التواصل بين المصدرين والمستوردين، بما يدعم فرص الوصول إلى الأسواق الخارجية.

ويشمل دعم التصدير أكثر من مجرد تشجيع الشركات على بيع منتجاتها خارج السوق المحلية؛ إذ يتطلب أيضًا الإلمام بالقواعد التجارية والمواصفات والجودة التي تحكم التعامل مع الأسواق المستهدفة. ومن هنا تأتي أهمية تعريف الشركات بهذه المتطلبات ومساعدتها على فهمها.

ويضع هذا المحور ملف الصادرات ضمن خطة تطوير بيئة الاستثمار، إلى جانب توفير التمويل وتيسير الإجراءات ودعم رواد الأعمال. ويعكس ذلك اهتمامًا بتمكين الشركات من تطوير أنشطتها والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية.