الأحد 11 أكتوبر 2026 الموافق 30 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

90% من استهلاك البترول للكهرباء.. أين تذهب أموال الدعم؟

تعبيرية
تعبيرية

تتحمل منظومة الكهرباء في مصر أعباء مالية متعددة، تشمل توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد، وتغطية الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلكين، إلى جانب مواجهة تحديات الفاقد الكهربائي والتعديات على الشبكة، في ظل استمرار تطبيق الدعم على شرائح الاستهلاك المختلفة.

وتكشف الأرقام المعلنة عن حجم الاعتماد على الموارد البترولية في إنتاج الطاقة الكهربائية، إذ يذهب نحو 90% من استهلاك البترول المحلي إلى قطاع الكهرباء، بينما تتراوح نسب دعم فواتير الكهرباء بين 24% و88% لبعض شرائح الاستهلاك، وفقًا لتصريحات الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.

من يتحمل تكلفة الكهرباء في مصر؟

أوضح الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن تكلفة الكهرباء في مصر تتوزع بين ثلاثة أطراف رئيسية، هي وزارة البترول ووزارة المالية والمواطنون، وذلك خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار.

وأشار الوزير إلى أن وزارة البترول تتحمل مسؤولية توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء، بينما تتولى وزارة المالية دعم الفارق بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلكين، في حين يساهم المواطنون في تحمل تكلفة الخدمة من خلال سداد فواتير الاستهلاك.

وتوضح هذه الآلية تعدد الأعباء المالية المرتبطة بتوفير الكهرباء، بداية من شراء الوقود وتشغيل المحطات، مرورًا بإنتاج الطاقة ونقلها وتوزيعها، وصولًا إلى تحديد أسعار البيع للمستهلكين وفقًا لشرائح الاستهلاك المقررة.

90% من استهلاك البترول المحلي يذهب إلى الكهرباء

كشف وزير الكهرباء أن نحو 90% من استهلاك البترول المحلي يذهب إلى قطاع الكهرباء، وهو ما يعكس حجم الاعتماد على الموارد البترولية لتوفير الطاقة اللازمة لتلبية احتياجات الاستهلاك في مختلف أنحاء الجمهورية.

ويجعل هذا الاعتماد من توفير الوقود أحد العناصر الرئيسية المؤثرة في تكلفة إنتاج الكهرباء، إذ ترتبط عملية التشغيل بمدى توافر الإمدادات اللازمة لمحطات التوليد، إلى جانب أسعار الوقود وكفاءة الوحدات المستخدمة في إنتاج الطاقة.

وتتطلب إدارة هذه المنظومة التنسيق بين وزارتي الكهرباء والبترول لتأمين احتياجات محطات التوليد، بما يضمن استمرار إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب، مع مراعاة التكلفة المالية المرتبطة بتوفير الوقود وتشغيل المحطات.

سعر الغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء يبلغ 4 دولارات

وفيما يتعلق بتكلفة الوقود المستخدم في إنتاج الكهرباء، أوضح الدكتور محمود عصمت أن الوزارة تحصل على الغاز الطبيعي من وزارة البترول بسعر 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، وفقًا لتصريحاته خلال اللقاء التلفزيوني.

وأضاف أن وزارة المالية تتحمل الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلكين، بما يسهم في استمرار تطبيق الأسعار المقررة لشرائح الاستهلاك المختلفة.

وتوضح هذه الآلية كيفية توزيع الأعباء المالية بين الجهات المعنية، إذ ترتبط تكلفة الإنتاج بالوقود المستخدم وتشغيل محطات التوليد، بينما يتدخل الدعم المالي لتغطية الفارق بين تكلفة الخدمة وسعر البيع للمستهلك النهائي.

دعم فواتير الكهرباء يتراوح بين 24% و88%

وفي ملف دعم الكهرباء، أشار وزير الكهرباء إلى أن نسب الدعم المقدمة لشرائح الاستهلاك تتراوح بين 24% و88%، وفقًا لما أعلنه خلال اللقاء، موضحًا أن نسب الدعم تختلف من شريحة إلى أخرى.

وأضاف أن شرائح استهلاك الكهرباء تحصل على دعم بنسب متفاوتة، باستثناء الشريحة التي يزيد استهلاكها على ألفي كيلووات ساعة، بحسب تصريحاته.

ويعكس تفاوت نسب الدعم اختلاف مستويات المساندة المقدمة للمستهلكين وفقًا لشرائح الاستهلاك، في الوقت الذي تتحمل فيه وزارة المالية الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها، ضمن آلية تمويل الخدمة الكهربائية.

الفاقد الكهربائي يصل إلى 18% والتعديات بين 8% و10%

وفي سياق آخر، كشف وزير الكهرباء أن الفاقد الكهربائي يصل إلى 18%، بينما تتراوح معدلات التعدي على الكهرباء بين 8% و10%، وهي أرقام تسلط الضوء على التحديات التي تواجه منظومة توزيع الطاقة.

ويمثل الفاقد الكهربائي أحد الملفات المؤثرة في كفاءة الشبكة وتكلفة تقديم الخدمة، فيما تؤثر التعديات على التيار الكهربائي في انتظام التحصيل وإدارة الاستهلاك، الأمر الذي يجعل الحد من هذه الظواهر من القضايا المهمة لتحسين أداء المنظومة.

وتبرز هذه المؤشرات حجم التحديات المالية والفنية التي تواجه قطاع الكهرباء في مصر، بين تأمين الوقود لمحطات التوليد، وتغطية تكلفة الإنتاج، وتطبيق الدعم على شرائح الاستهلاك، والعمل على تقليل الفاقد والتعديات، بما يدعم استقرار الخدمة ويحسن كفاءة استخدام الموارد.