الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 الموافق 11 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

بعد 29 عامًا.. كتاب شقيق الأميرة ديانا يعيد فتح أسرار جديدة عن العائلة المالكة

كتاب شقيق الأميرة
كتاب شقيق الأميرة ديانا

بعد 29 عامًا من وفاة الأميرة ديانا، تعود قصتها إلى الواجهة من جديد مع صدور كتاب شقيقها تشارلز سبنسر بعنوان «أغنية البجعة.. شقيقتي» (Swan Song: Diana، My Sister)، الذي صدر في بريطانيا اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.

ويقدم سبنسر في الكتاب شهادته الشخصية عن شقيقته، متناولًا عددًا من التفاصيل المتعلقة بحياتها وعلاقتها بالعائلة المالكة، إلى جانب كواليس جنازتها وما دار خلف أبواب القصر، مع التأكيد على أن بعض الروايات الواردة في الكتاب تمثل شهادته وانطباعاته الشخصية.

مكالمة بعد وفاة ديانا تثير الجدل

يقول سبنسر إن خلافًا نشب خلف أبواب القصر بعد وفاة ديانا بشأن مشاركة نجليها وليام وهاري في السير خلف نعش والدتهما خلال الجنازة، معتبرًا أن طفلين في الخامسة عشرة والثانية عشرة لم يكن ينبغي أن يتحملا هذا العبء أمام الملايين.

وبحسب روايته، تلقى سبنسر اتصالًا من تشارلز، الذي كان آنذاك أمير ويلز، وأصر على مشاركة الأميرين في موكب الجنازة. وخلال المكالمة، ينسب سبنسر إلى تشارلز عبارة أثارت صدمته، وهي: «سننساها قريبًا بما فيه الكفاية».

ويؤكد سبنسر أنه تمسك بهذه الرواية، بينما أشار قصر باكنجهام، في رد نادر، إلى أن ألم الفقد الأخوي يمكن أن يؤثر في الذاكرة والحكم حتى بعد مرور سنوات طويلة.

سبنسر يكشف تفاصيل جديدة عن تشارلز

ولا يقتصر الكتاب على واقعة الجنازة، إذ يتحدث سبنسر عن محادثات أخرى أعقبت وفاة ديانا، ويصف خلالها انطباعه عن تشارلز، مشيرًا إلى أنه بدا في إحدى المرات مبتهجًا بصورة غير معتادة.

ويربط سبنسر هذا الانطباع باحتمال أن يكون تشارلز قد رأى في وفاة ديانا فرصة للزواج من كاميلا باركر بولز، لكنه يقر في الوقت نفسه بأن ما كان يدور في ذهن تشارلز فعليًا لا يمكنه معرفته.

وتظل هذه الروايات، وفق ما ورد في الكتاب، شهادات وانطباعات شخصية من شقيق ديانا، ولا تمثل دليلًا مستقلًا على مشاعر أو نوايا الآخرين.

لماذا رفض شقيق ديانا مشاركة وليام وهاري في الجنازة؟

يقول سبنسر إنه كان يرى أن ديانا لم تكن لتريد أن يسير ابناها خلف نعشها أمام العالم، ولذلك عارض القرار في البداية، قبل أن يوافق لاحقًا بعدما أُبلغ بأن الأميرين يريدان المشاركة وأن وجوده إلى جوارهما سيكون محل ترحيب.

وأصبح مشهد وليام وهاري وهما يسيران خلف نعش والدتهما واحدًا من أكثر المشاهد رسوخًا في الذاكرة العالمية لجنازة ديانا، خاصة مع حديث وليام لاحقًا عن صعوبة تلك اللحظات.

ومع ذلك، فإن توصيف مشاركة الأميرين بأنها تمت بالإجبار يحتاج إلى حذر، إذ تشير الروايات المتاحة إلى وجود خلاف حول القرار، دون أن تثبت بصورة قاطعة بهذه الصيغة أن الطفلين أجبرا على المشاركة رغما عنهما.

ديانا فكرت في إلغاء زواجها من تشارلز

ينقل سبنسر في كتابه عن شقيقته أنها كانت تشعر قبل زفافها من تشارلز عام 1981 بأنه لا يحبها، وأنها فكرت بالفعل في فسخ الزواج.

ويتناول الكتاب تفاصيل عن شكوك ديانا وعلاقتها بوالدها قبل اتخاذ قرارها النهائي بالمضي في الزواج، كما يقول سبنسر إن شقيقته أخبرته لاحقًا بأن تشارلز كان يحب شخصًا آخر.

ويعرض سبنسر كذلك روايات أكثر حساسية تتعلق بعلاقات تشارلز في تلك الفترة، مؤكدًا أنه لم يصدق بعض ما سمعه منها في ذلك الوقت، لكنه قرر إدراجه في الكتاب باعتباره جزءًا من ذكريات شقيقته وما نقلته إليه.

لقب «صاحبة السمو الملكي» يعود إلى الواجهة

ومن بين التفاصيل التي يوردها سبنسر في الكتاب رواية تفيد بأن الملكة إليزابيث الثانية عرضت، بحسب قوله، إعادة لقب «صاحبة السمو الملكي» إلى ديانا بعد وفاتها.

وكانت ديانا قد فقدت هذا اللقب عقب طلاقها من تشارلز، مع احتفاظها بلقب أميرة ويلز، ويقول سبنسر إن العرض جاء بعد فوات الأوان، معتبرًا أنه لم ير سببًا لإعادة لقب إلى امرأة رحلت بالفعل.

كتاب جديد يفتح ملف معاناة ديانا النفسية

يتناول سبنسر كذلك جانبًا شديد الحساسية من حياة شقيقته، متحدثًا عن فترات قال إنها وصلت خلالها إلى التفكير في إنهاء حياتها، وربط ذلك بما مرت به من أزمات وضغوط خلال سنواتها الأخيرة.

وتقدم هذه الرواية، وفق منظور سبنسر، قراءة للضغوط التي تعرضت لها ديانا في حياتها الزوجية والملكية والإعلامية، إلا أن ما يرد في الكتاب بشأن هذا الجانب يظل ضمن شهادته الشخصية عن شقيقته.

انتقادات للصحافة والمصورين

يوجه سبنسر في كتابه انتقادات حادة إلى الصحافة والمصورين، ويحمل المعاملة الإعلامية لديانا جانبًا من المسؤولية عن الضغوط التي أحاطت بها قبل وفاتها في باريس عام 1997.

وتأتي هذه الانتقادات في سياق الجدل المستمر حول العلاقة بين ديانا ووسائل الإعلام والمصورين خلال السنوات الأخيرة من حياتها، مع تقديم سبنسر أيضًا قراءة شخصية مختلفة لعلاقة شقيقته بدودي الفايد.

وفي المقابل، تبقى الروايات الشخصية منفصلة عن نتائج التحقيقات الرسمية المتعلقة بحادث باريس، ولا يمكن اعتبار ما يقدمه سبنسر تفسيرًا نهائيًا لأسباب الوفاة.

رد القصر يعيد الجدل إلى الواجهة

أعاد رد قصر باكنجهام على ما ورد في الكتاب الجدل حول رواية سبنسر، بعدما أشار إلى أن الحزن يمكن أن يؤثر في الذاكرة والحكم، في إشارة إلى روايته بشأن المكالمة مع تشارلز.

وبذلك تحول الكتاب إلى مادة جدلية تتجاوز المذكرات الشخصية، بعدما فتح من جديد ملفات تتعلق بديانا وعائلتها والعائلة المالكة والجنازة والإعلام.

كما تناولت تقارير صحفية الكتاب بالاهتمام، فيما ظهرت خلافات جديدة مرتبطة ببعض ما ورد فيه، من بينها إعلان بيرس مورجان عزمه اتخاذ إجراء قانوني ضد سبنسر بسبب ما وصفه بأنه معلومات غير صحيحة.

ديانا تعود إلى واجهة الأخبار بعد نحو ثلاثة عقود

يعيد كتاب «Swan Song: Diana، My Sister» الأميرة ديانا إلى واجهة الأخبار بعد نحو ثلاثة عقود من وفاتها، من خلال شهادة شقيقها الذي يقدم ما يعتبره روايته الشخصية عن حياتها وعلاقتها بالعائلة المالكة.

ويجمع الكتاب بين تفاصيل عن ديانا كأخت وزوجة وأم وشخصية عامة، ويفتح ملفات حساسة تتعلق بتشارلز والقصر والجنازة والإعلام.

وبين رواية سبنسر ورد المؤسسة الملكية، تستمر الأسئلة حول الأحداث التي أحاطت بحياة ديانا ووفاتها، بينما يظل الفصل بين الذكريات الشخصية والوقائع المثبتة أمرًا أساسيًا عند قراءة الروايات الجديدة عن واحدة من أكثر الشخصيات الملكية إثارة للاهتمام خلال العقود الأخيرة.