الإثنين 21 سبتمبر 2026 الموافق 10 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

من داخل غزة.. المتحدث باسم اللجنة المصرية يستعرض تفاصيل فتح 19 مدرسة بالقطاع

الرئيس نيوز

كشف محمد منصور، المتحدث باسم اللجنة المصرية في قطاع غزة، تفاصيل جهود اللجنة لإعادة العملية التعليمية داخل القطاع، موضحًا أن العمل لم يقتصر على تقديم المساعدات الإغاثية، بل امتد إلى دعم التعليم بعد تعرض المدارس والجامعات ورياض الأطفال لأضرار كبيرة خلال الحرب.

اللجنة المصرية في غزة تكشف تفاصيل إعادة التعليم وافتتاح 19 مدرسة

وأوضح "منصور" في مداخلة لبرنامج "الحياة اليوم" عبر قناة "الحياة" أن اللجنة المصرية بدأت نشاطها في غزة من خلال توزيع المساعدات على الفلسطينيين، ثم انتقلت إلى ملف التعليم باعتباره ضرورة أساسية، حيث قامت بافتتاح 19 مدرسة داخل المخيمات التابعة لها، إلى جانب دعم أكثر من 400 مدرسة في مناطق مختلفة من القطاع، سواء في الجنوب أو الوسط أو الشمال.

وأشار إلى أن من أبرز المشاهد داخل هذه المدارس وجود مدينة مصرية لرعاية الأيتام، وهي مدرسة ومخيم مخصصان للأطفال الذين فقدوا ذويهم خلال الحرب، موضحًا أن المكان يضم نحو 250 طفلًا يتيمًا، إلى جانب أسر فلسطينية من ذوي الشهداء.

وأضاف أن هذا المخيم يضم 140 عائلة فلسطينية، مؤكدًا أن قرار إعادة التعليم جاء تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في بداية عام 2026، بضرورة مساعدة الشعب الفلسطيني على استكمال المسيرة التعليمية.

توفير المستلزمات الدراسية للأطفال

ولفت المتحدث باسم اللجنة المصرية في غزة إلى أن الأطفال حُرموا لأكثر من ألف يوم من الذهاب إلى المدارس، كما فقدوا العديد من الاحتياجات الأساسية المرتبطة بالتعليم، مثل الزي المدرسي والحقائب والأدوات الدراسية.

وأكد أن اللجنة المصرية عملت على توفير المستلزمات التعليمية كاملة للطلاب، إلى جانب تقديم الوجبات الغذائية داخل المدارس، موضحًا أن الوجبة الصباحية تشمل الفاكهة والعصائر ووجبة أساسية للطلاب.

وأشار إلى أن هذه الخدمات تأتي ضمن مسؤولية أخلاقية تجاه الأطفال الفلسطينيين، وأن الإمدادات تصل عبر قوافل يومية من جمهورية مصر العربية.

مدارس جديدة واستمرار إعادة التعليم

وأوضح "منصور" أن اللجنة المصرية تستعد لافتتاح مدرسة جديدة في شمال قطاع غزة بالقرب من الخط الأصفر، مؤكدًا أن استمرار العملية التعليمية يمثل رسالة على تمسك الفلسطينيين بالحياة والبقاء على أرضهم.

كما أشار إلى أن المدارس التي تحولت إلى مراكز إيواء خلال الفترة الماضية تم العمل على إعادة تجهيزها مرة أخرى، بالتنسيق مع العائلات النازحة الموجودة داخلها.

وأضاف أن اللجنة المصرية عملت على نقل العائلات التي كانت تقيم داخل المدارس إلى مخيمات تابعة لها، مع توفير الرعاية الصحية والغذاء والدواء وكل الاحتياجات الأساسية، حتى تعود المدارس إلى أداء دورها التعليمي.

250 طفلًا يتيمًا يعودون للدراسة.. جهود مصرية لرعاية أطفال غزة

وأكد المتحدث باسم اللجنة المصرية أن تشغيل المدارس الـ19 جاء بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الدولية ومنظمة "أوتشا"، بهدف إعادة الطلاب إلى مقاعد الدراسة بعد فترة طويلة من الحرمان.

وأوضح أن الطلاب عادوا إلى المدارس بالزي الرسمي والحقائب المدرسية، وبدأوا يومهم الدراسي بالطابور الصباحي ثم التوجه إلى الفصول، مشيرًا إلى أن المعلمين والمعلمات تم اختيارهم بعد اختبارات أجرتها اللجنة المصرية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

وأشار إلى أن تجربة مدرسة رعاية الأيتام تمثل نموذجًا خاصًا، حيث نجحت اللجنة المصرية في رسم الابتسامة على وجوه أكثر من 250 طفلًا فقدوا أسرهم خلال الحرب، بعدما حُرموا من حقهم في التعليم والغذاء والرعاية الصحية.

جهود إغاثية وخدمات لوجستية داخل القطاع

وتحدث "منصور" عن الدور اللوجستي للجنة المصرية في غزة، موضحًا أن القطاع أصبح يفتقد إلى العديد من مقومات الحياة، وأن وجود اللجنة ساهم في تخفيف أعباء كبيرة عن المواطنين.

وأشار إلى أن اللجنة شاركت في فتح الطرق وإزالة الركام من الشوارع، خاصة الطرق المؤدية إلى المستشفيات والمنشآت التعليمية والمرافق الحيوية.

وأوضح أن فرق اللجنة تعمل منذ 15 يومًا على إزالة الأنقاض والمباني المدمرة في منطقة التاج بمنطقة اليرموك، إضافة إلى إجلاء رفات أكثر من 100 شهيد ارتقوا منذ بداية الحرب.

حملة لدعم القطاع الصحي

ولفت المتحدث باسم اللجنة المصرية إلى إطلاق حملة "نظرة أمل" لمساعدة المواطنين الذين يحتاجون إلى نظارات طبية، موضحًا أنه تم تسجيل نحو 20 ألف مواطن من قطاع غزة للاستفادة من المبادرة.

وأكد أن النظارات والعدسات وصلت من مصر إلى اللجنة المصرية في غزة، خاصة في ظل نقص المستلزمات الطبية المتعلقة بالنظر داخل القطاع.

وشدد على أن المساعدات المصرية يتم توجيهها وفقًا للأولويات والاحتياجات الأكثر إلحاحًا لسكان قطاع غزة خلال المرحلة الحالية.