الإثنين 21 سبتمبر 2026 الموافق 10 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

مفاجأة في أرقام البطالة.. فارق كبير بين النساء والرجال في سوق العمل المصري

وزارة التخطيط والتنمية
وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية

افتُتحت اليوم أعمال المؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي، تحت عنوان «سوق العمل والتنمية المستدامة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وصناع السياسات، لمناقشة تطورات سوق العمل والتحديات المرتبطة بالتشغيل والتنمية المستدامة واحتياجات الوظائف المستقبلية.

وأكدت منى عصام، مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لشئون التنمية المستدامة، خلال كلمتها الافتتاحية، أن سوق العمل يمثل إحدى القنوات الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن أثر النمو الاقتصادي لا يكتمل إلا إذا انعكس بصورة مباشرة على زيادة فرص التشغيل وتحسين مستويات الدخل والمعيشة.

مؤشرات البطالة العالمية والشباب في 2025

واستعرضت مساعد وزير التخطيط عددًا من المؤشرات الدولية والإقليمية المرتبطة بسوق العمل خلال عام 2025، موضحة أن معدل البطالة العالمي سجل نحو 4.9%، بينما بلغ 9.9% في منطقة شمال أفريقيا، و9.5% في الدول العربية.

وأوضحت أن معدلات البطالة تكتسب أهمية أكبر عند النظر إلى معدلات البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، حيث سجل المعدل العالمي 12.4%، مقابل 22.6% في منطقة شمال أفريقيا، و26.2% في الدول العربية.

وأشارت إلى أن هذه المؤشرات تعكس حجم التحديات التي تواجه العديد من الدول، خاصة فيما يتعلق بالحاجة إلى تحفيز النمو الاقتصادي بما يعزز فرص العمل، بالتزامن مع العمل على تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم بمراحله المختلفة والاحتياجات المتغيرة والمتسارعة لسوق العمل.

تراجع معدل البطالة في مصر إلى 5.8%

وأكدت منى عصام أن سوق العمل المصري شهد خلال السنوات الأخيرة تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات، حيث تراجع معدل البطالة من مستويات تجاوزت 13% عام 2013 إلى 6.3% خلال عام 2025.

واستمر معدل البطالة في الانخفاض ليصل إلى 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026، بالتزامن مع ارتفاع حجم قوة العمل إلى نحو 35.6 مليون فرد، فيما بلغ عدد المشتغلين نحو 33.6 مليون مشتغل.

وتعكس هذه المؤشرات جانبًا من التطورات التي شهدها سوق العمل المصري خلال السنوات الأخيرة، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى دعم التشغيل ورفع كفاءة الموارد البشرية وربط المهارات باحتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

تحديات سوق العمل المصري

وأشارت مساعد وزير التخطيط إلى عدد من التحديات المحلية التي لا تزال بحاجة إلى مزيد من الجهود، وفي مقدمتها رفع نسبة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، موضحة أن معدل بطالة الإناث سجل 14.4% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 3.4% للذكور.

وتبرز هذه الفجوة أهمية العمل على تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، إلى جانب تطوير المهارات التي تتوافق مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة، بما يسهم في زيادة فرص التشغيل وتحسين الاستفادة من الطاقات البشرية المتاحة.

مجالس المهارات القطاعية لدعم سوق العمل

وكشفت منى عصام عن توجه الدولة نحو تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال إنشاء وتفعيل «مجالس المهارات القطاعية»، بهدف منح أصحاب الأعمال دورًا رئيسيًا في تحديد الاحتياجات التدريبية وتطوير المناهج والمنظومات التعليمية بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل.

ويستهدف هذا التوجه تعزيز الترابط بين منظومة التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل، بما يساعد على تقليل الفجوة بين المهارات التي يمتلكها الخريجون والمهارات التي تحتاجها القطاعات الاقتصادية المختلفة.

قاعدة بيانات متكاملة لوظائف المستقبل

كما أشارت إلى العمل على بناء بنية معلوماتية متكاملة لسوق العمل بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، بهدف توفير بيانات دقيقة يمكن الاعتماد عليها في دعم عملية اتخاذ القرار.

وتساعد هذه البيانات، وفقًا لما تم استعراضه خلال المؤتمر، على فهم المتغيرات التي يشهدها سوق العمل واستشراف وظائف المستقبل، بما يدعم إعداد خطط التدريب والتعليم وفقًا للاحتياجات المتوقعة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.

سوق العمل ودعم التنمية المستدامة

ويأتي انعقاد المؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي تحت عنوان «سوق العمل والتنمية المستدامة» في ظل أهمية ملف التشغيل باعتباره أحد المحاور المرتبطة بتحقيق التنمية وتحسين مستويات الدخل والمعيشة.

وتتطلب مواجهة تحديات سوق العمل استمرار العمل على تحفيز النمو الاقتصادي، وزيادة فرص التشغيل، وتطوير منظومة التعليم والتدريب، إلى جانب تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وتوفير المعلومات والبيانات التي تساعد على تحديد احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.