السبت 19 سبتمبر 2026 الموافق 08 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

تامر أمين يكشف كلمة السر في وظائف المستقبل: الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية

تامر أمين
تامر أمين

أكد الإعلامي تامر أمين أن تأهيل الشباب بالمهارات التكنولوجية لم يعد مجرد خيار، وإنما أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بمستقبل مصر وقدرتها على المنافسة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي.

وأوضح تامر أمين، خلال برنامجه «آخر النهار»، أن الاجتماع الذي عقده الرئيس عبدالفتاح السيسي مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يحمل أهمية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بملف تأهيل الشباب وإعدادهم للتعامل مع متطلبات المرحلة المقبلة، سواء على مستوى سوق العمل أو القدرة على المنافسة في المجالات التكنولوجية الحديثة.

تامر أمين: العالم دخل سباق التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

وأشار تامر أمين إلى أن كل مرحلة زمنية شهدت شكلًا مختلفًا من المنافسة بين الدول، موضحًا أن العالم مر بمراحل بدأت بالسباق الاستعماري، ثم الثورة الصناعية، وبعدها سباق الاستثمارات ورأس المال، وصولًا إلى المرحلة الحالية التي أصبح فيها التطور التكنولوجي والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أبرز عناصر المنافسة.

وأضاف أن التطور المتسارع في مجالات الإنترنت والحوسبة والبرمجة والأنظمة السحابية والذكاء الاصطناعي أدى إلى تغير كبير في طبيعة المهارات المطلوبة داخل سوق العمل، وأصبح امتلاك المعرفة الرقمية والقدرة على استخدامها من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الشباب.

المهارات الرقمية عنصر أساسي في سوق العمل

وأكد تامر أمين أن الشباب في المدارس والجامعات والخريجين أصبحوا بحاجة إلى اكتساب المهارات التكنولوجية وإتقانها، مشيرًا إلى أن مجرد الحصول على تدريب أو تأهيل لم يعد كافيًا في ظل المنافسة المتزايدة.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب الوصول بالشباب إلى مستوى من الاحتراف يمكنهم من استخدام المهارات التي اكتسبوها بصورة عملية، بما يساعدهم على التعامل مع الوظائف الجديدة التي تفرضها التطورات المتلاحقة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن الاستثمار في مهارات الشباب يمثل أحد الملفات المهمة المرتبطة بمستقبل سوق العمل، خاصة مع استمرار التوسع في استخدام التقنيات الحديثة داخل مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.

وتطرق تامر أمين إلى أهمية تطوير منظومة التعليم الفني، مؤكدًا ضرورة الانتقال من أسلوب يعتمد بصورة أساسية على حفظ المناهج إلى منظومة تركز على اكتساب المعرفة والمهارات التي يستطيع الطالب تطبيقها بصورة عملية.

وشدد على أهمية وجود ارتباط حقيقي بين التعليم واحتياجات سوق العمل، حتى لا يتخرج الطالب ليكتشف أن المهارات التي حصل عليها خلال دراسته لا تتوافق مع طبيعة الوظائف المتاحة أو احتياجات الشركات والمصانع.

وأوضح أن إشراك أصحاب المصانع والشركات في تحديد المناهج وبرامج التدريب يمكن أن يساعد على إعداد خريجين يمتلكون مهارات تتناسب بصورة أكبر مع متطلبات الوظائف، بما يقرب المسافة بين مرحلة التعليم والانتقال إلى سوق العمل.

وأكد تامر أمين ضرورة مواكبة المؤسسات التعليمية للتغيرات السريعة التي يشهدها العالم، من خلال العمل على تطوير المناهج الدراسية واستحداث أقسام وتخصصات مرتبطة بالمجالات التكنولوجية الحديثة.

وأشار إلى أهمية زيادة الاهتمام بتخصصات البرمجة والحوسبة والذكاء الاصطناعي وعلوم الاتصال وغيرها من المجالات المرتبطة بالتحول الرقمي، مع توفير فرص أكبر أمام الطلاب لدراسة هذه التخصصات واكتساب المهارات المرتبطة بها.

وأوضح أن تطوير التعليم لا يقتصر على تغيير المناهج فقط، وإنما يتطلب التركيز على المهارات العملية التي يحتاج إليها سوق العمل، بحيث يمتلك الخريج القدرة على توظيف ما تعلمه والاستفادة منه في حياته المهنية.

تأهيل الشباب لمواكبة التحول الرقمي

وشدد تامر أمين على أن التحول التكنولوجي المتسارع يفرض ضرورة إعادة النظر في طرق تأهيل الشباب، سواء خلال مراحل التعليم المختلفة أو بعد التخرج، مع التركيز على التدريب المستمر ومواكبة التطورات الجديدة.

وأكد أن امتلاك الشباب للمهارات التكنولوجية الحديثة يمكن أن يفتح أمامهم مجالات أوسع في سوق العمل، خاصة مع ظهور وظائف جديدة مرتبطة بالبرمجة والذكاء الاصطناعي والحوسبة والرقمنة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية إعداد الشباب بصورة تتناسب مع طبيعة المنافسة العالمية الجديدة، بحيث لا يقتصر دور المؤسسات التعليمية على تقديم المعلومات، وإنما يمتد إلى بناء مهارات عملية تساعد الخريجين على التعامل مع متطلبات سوق العمل والتطورات المتلاحقة في التكنولوجيا.

لمشاهدة المداخلة هنا