روسيا والصين تستخدمان الفيتو ضد تمديد آلية مراقبة العقوبات الأممية على إيران
استخدمت روسيا والصين، اليوم الخميس، حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار يقضي بتمديد التفويض الخاص بالمراقبة المستقلة للعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على إيران، ما أدى إلى انتهاء التفويض الخاص بآلية المراقبة.
وحصل مشروع القرار، الذي قدمته الولايات المتحدة، على تأييد 11 عضوًا في مجلس الأمن، بينما امتنعت باكستان عن التصويت، في حين صوتت روسيا والصين ضد المشروع، وفقًا لرويترز.
انتهاء تفويض لجنة مراقبة العقوبات على إيران
وكانت الأمم المتحدة قد أعادت في سبتمبر 2025 فرض مجموعة من العقوبات على إيران، بعد تفعيل آلية «سناب باك» من جانب فرنسا وألمانيا وبريطانيا، التي اتهمت طهران بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وتؤكد إيران من جانبها أن برنامجها النووي لا يهدف إلى تطوير أسلحة نووية.
وشملت إعادة العقوبات استئناف العمل بآلية أممية لمراقبة تنفيذ الإجراءات المفروضة على إيران، بما في ذلك متابعة الانتهاكات ورفع التقارير والتوصيات إلى مجلس الأمن.
إلا أن لجنة الخبراء المعنية لم تكن تعمل بصورة فعلية خلال العام الماضي، في ظل عدم توصل أعضاء المجلس إلى توافق بشأن تعيين أعضائها، وهو ما يتطلب توافقًا داخل المجلس.
واشنطن تحذر من فجوة في مراقبة العقوبات
وعقب التصويت، قالت نائبة السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، جينيفر لوكيتا، إن عدم وجود لجنة مستقلة من الخبراء يحرم مجلس الأمن من مصدر مهم للتقارير المستقلة بشأن تنفيذ العقوبات والانتهاكات المرتبطة بها.
وأضافت أن انتهاء التفويض يترك فجوة في آلية المراقبة، في وقت تستمر فيه الخلافات الدولية بشأن الملف النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على طهران.
روسيا والصين: الملف الإيراني يجب أن يعالج دبلوماسيًا
في المقابل، اتهمت روسيا والصين الدول الغربية بتسييس عمل مجلس الأمن في التعامل مع الملف الإيراني.
وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن موسكو تدعو الدول الغربية إلى وقف ما وصفه بإجراءات خطيرة تجاه إيران، مؤكدًا أن الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ينبغي التعامل معها عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
ويأتي التصويت في ظل استمرار الخلاف بين الدول الغربية من جهة، وروسيا والصين وإيران من جهة أخرى، بشأن قانونية إعادة فرض العقوبات الأممية وآلية التعامل مع الملف النووي الإيراني داخل مجلس الأمن. وقد وثقت الأمم المتحدة إعادة تفعيل منظومة العقوبات على إيران في سبتمبر 2025، بينما ترفض طهران وموسكو وبكين الموقف الغربي بشأن آلية «سناب باك».





