الخميس 10 سبتمبر 2026 الموافق 28 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

التضخم يتراجع في مصر.. هل يقترب البنك المركزي من خفض الفائدة؟

الرئيس نيوز

تباطأ معدل التضخم السنوي في المناطق الحضرية المصرية إلى 14.5% في أغسطس 2026،،مقارنة بـ14.9% في يوليو، في مؤشر على استئناف مسار التهدئة بعد انقطاعه لأول مرة منذ مارس. الرقم جاء أيضًا أقل من توقعات السوق التي راهنت على 15.5%، وفقا بلومبرج.

السلع الغذائية تقود التباطؤ.. والنقل يواصل الاستقرار المرتفع

يعود التراجع بشكل أساسي إلى تباطؤ تضخم قطاع الأغذية والمشروبات، أكبر مكونات سلة الاستهلاك المصرية، الذي انخفض إلى 6.3% في أغسطس مقارنة بـ8% في يوليو، وهو المستوى الذي كان الأعلى منذ 14 شهرًا.

 كما تراجع تضخم قطاع النقل بشكل طفيف إلى 24.4% مقارنة بـ24.5% في يوليو، مع استمرار تراجع الأثر التضخمي لزيادات أسعار الوقود التي فرضتها الحكومة في مارس الماضي بنسب تراوحت بين 14% و17% على مجموعة واسعة من المنتجات البترولية.

قفزة مفاجئة في يوليو كسرت موجة التهدئة

يأتي هذا التباطؤ عقب قفزة مفاجئة سجلها التضخم في يوليو إلى 14.9%، في أول تسارع منذ مارس، ما قطع سلسلة تباطؤ استمرت لمعظم فترة الحرب الأمريكية الإيرانية الجارية. وكانت الأسعار قد استقرت على أساس شهري في يوليو بعد انخفاض بلغ 0.4% في يونيو، حين كان التضخم السنوي قد سجل 14.3% مقارنة بـ14.6% في مايو. 

البنك المركزي يواصل التريث رغم إشارات التهدئة

في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية وتأثيرها على أسعار الطاقة عالميًا، أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الرابع على التوالي في أغسطس الماضي، مثبتا سعر الإيداع الأساسي عند 19% وسعر الإقراض عند 20%، في قرار توقعه بالإجماع 6 اقتصاديين شملهم استطلاع بلومبرغ، وسط تفضيل واضح للحذر إلى حين اتضاح مسار التضخم بشكل أكثر استقرارًا. 

السياق الأوسع: تضخم متقلب طوال 2026

يعكس مسار التضخم المصري خلال العام تقلبات حادة، إذ قفز من 11.9% في يناير إلى 13.4% في فبراير ثم إلى ذروة بلغت 15.2% في مارس عقب زيادات أسعار الوقود، قبل أن يدخل مسار تهدئة تدريجي وصل إلى 14.3% في يونيو، ثم يرتد مجددًا إلى 14.9% في يوليو نتيجة ضغوط الطاقة المرتبطة بالحرب الإقليمية، ليعاود التراجع أخيرًا إلى 14.5% في أغسطس، في مؤشر على أن مسار الكبح لا يزال هشًا وعرضة للانتكاس مع أي تصعيد جديد في أسعار النفط العالمية. 

في سياق متصل، رفع صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لأكتوبر توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.5% في 2026، متوقعًا في الوقت ذاته تراجعًا حادًا في التضخم إلى 11.8% خلال العام، بعدما بلغ 20.4% في 2025. وأوضحت نائبة مدير قسم الأبحاث في الصندوق، بيتيا كويفا بروكس، أن التحسن مدفوع بقطاعات الصناعة غير النفطية والسياحة والاتصالات، التي عوضت تراجع إيرادات قناة السويس والتعدين. 

كما توقع الصندوق تراجعًا تدريجيًا في عجز الحساب الجاري إلى 4.3% من الناتج المحلي في 2026، وفقا لموقع صندوق النقد على شبكة الإنترنت.