الأربعاء 02 سبتمبر 2026 الموافق 20 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

جمال سلامة: زيارة الرئيس الصيني لمصر تاريخية.. والقاهرة شريك استراتيجي في توقيت حساس

الرئيس نيوز

قال الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تحمل أهمية خاصة، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة، مشيرًا إلى أنها تأتي في توقيت يشهد أزمات وصراعات تؤثر على العالم سياسيًا واقتصاديًا.

جمال سلامة: زيارة الرئيس الصيني لمصر تاريخية.. والقاهرة شريك استراتيجي في توقيت حساس

وأوضح "سلامة" خلال حواره لبرنامج "الحياة اليوم" عبر قناة "الحياة" أن أهمية الزيارة لا ترتبط فقط بالجانب الاقتصادي، رغم توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات مختلفة، وإنما تمتد إلى أبعاد سياسية واستراتيجية مهمة، مشيرًا إلى أن الصين تنظر إلى مصر باعتبارها دولة تتمتع بموقع جغرافي مميز واستقرار سياسي يجعلها شريكًا مهمًا.

وأضاف أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر هي زيارة هامة وزيارة تاريخية، رغم أنه قام بزيارة سابقة عام 2016، لكن هذه الزيارة لها خصوصية، لافتًا إلى أن الظروف الحالية تمنحها أهمية أكبر.

مصر نقطة توازن في العلاقات الدولية

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن السياسة المصرية خلال السنوات الماضية اعتمدت على تنويع العلاقات مع مختلف القوى العالمية، مؤكدًا أن القاهرة تطور علاقاتها مع الصين بالتزامن مع استمرار التعاون مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

وأضاف أن هذا التوازن أصبح سمة أساسية في السياسة الخارجية المصرية، موضحًا أن مصر نجحت في الحفاظ على علاقاتها مع أطراف دولية مختلفة دون الدخول في محاور مغلقة.

وقال سلامة إن "هذا هو التوازن الذي ينتهجه الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ قدومه"، مشيرًا إلى أن أحداث 30 يونيو 2013 منحت صانع القرار المصري مساحة أكبر للحركة في إدارة العلاقات الخارجية.

الصين تبحث عن شريك اقتصادي مستقر

ولفت "سلامة" إلى أن الصين، باعتبارها من أكبر الاقتصادات العالمية، تبحث عن أسواق وشركاء يتمتعون بالاستقرار، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات تجعلها شريكًا اقتصاديًا مهمًا لبكين.

وأوضح أن موقع مصر يجعلها حلقة وصل مهمة بين أفريقيا وأوروبا، إلى جانب مشاركتها في منتدى التعاون الصيني العربي ومنتدى التعاون الصيني الأفريقي.

وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت تطورًا واضحًا، خاصة مع وجود المنطقة الصناعية الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تستهدف توطين بعض الصناعات داخل مصر بدلًا من الاعتماد الكامل على الاستيراد.

وأكد أن هذه الصناعات لا تستهدف السوق المصرية فقط، وإنما يمكن أن تكون قاعدة للتصدير إلى الأسواق الأفريقية والعربية.

تنويع مصادر السلاح يعكس استقلال القرار

وتطرق أستاذ العلوم السياسية إلى ملف العلاقات العسكرية، موضحًا أن مصر اتجهت خلال السنوات الماضية إلى تنويع مصادر التسليح من دول مختلفة، بما في ذلك روسيا وفرنسا والصين ودول أخرى.

وأكد أن هذا التنوع يعكس قدرة مصر على بناء علاقات متوازنة مع القوى الدولية، مشيرًا إلى أن التعاون مع دولة لا يعني الابتعاد عن أخرى.

وأشار إلى أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس أهمية الدور المصري إقليميًا ودوليًا، خاصة في ظل موقعها الجغرافي وقدرتها على لعب دور محوري في ملفات الاقتصاد والسياسة العالمية.