الأحد 30 أغسطس 2026 الموافق 17 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

هل يجوز الصلاة خلف الإمام عبر التلفزيون؟.. علي فخر يكشف الشرط الحاسم

الدكتور علي فخر
الدكتور علي فخر

أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي للصلاة خلف الإمام عبر شاشة التلفزيون، وذلك ردًا على سؤال من ياسمين من الدقهلية، التي قالت إنها كانت تصلي في مكة وهي داخل الفندق وتتابع الإمام عبر الشاشة.

وأوضح "فخر" خلال برنامج "فتاوى الناس" عبر قناة "الناس" أن الحكم يختلف بحسب مدى اتصال صفوف المصلين داخل الفندق بالصفوف الموجودة في الحرم، مؤكدًا ضرورة التفريق بين حالتين.

متى تصح الصلاة خلف الإمام من الفندق؟

وأشار أمين الفتوى إلى أنه إذا وصلت صفوف المصلين إلى بهو الفندق وأصبحت متصلة بالصفوف الممتدة إلى الحرم الشريف، فلا مانع من أن يصلي الشخص داخل الفندق.

وأوضح أن اتصال الصفوف هو الأساس في هذه الحالة، قائلًا إن الشخص إذا كانت الصفوف قد وصلت إلى مكانه داخل الفندق، فإنه يكون قد صلى بصلاة الإمام ولا يوجد مانع في ذلك.

متى لا تجوز الصلاة عبر الشاشة؟

أما إذا كان الفندق بعيدًا، أو حتى كان أول صف موجودًا بالقرب من الحرم، لكن الصفوف لم تصل إلى الفندق وأصبح هناك فاصل بين الفندق والحرم، فأوضح فخر أنه في هذه الحالة لا يصح أن يصلي الشخص خلف الشاشة.

وقال إن الاقتداء هنا يصبح قائمًا فقط على متابعة الإمام من خلال الشاشة، وهو أمر غير جائز، مؤكدًا أن الصفوف يجب أن تكون متصلة حتى يصل الاتصال إلى مكان المصلي.

وشدد على أنه في حالة عدم وصول الصفوف إلى مكانه، فعلى المصلي أن ينزل ويلحق بالصف الأخير حتى يصلي مع الإمام.

وقال أمين الفتوى: "لا يسعها أن تصلي خلف الشاشة.. لا بد أن تتصل الصفوف إلى مكانها".

وأكد "فخر" أن العبرة ليست بمجرد وجود شاشة تنقل الصلاة، وإنما باتصال صفوف المصلين حتى مكان المصلي، فإذا تحقق ذلك فلا مانع من الصلاة مع الإمام، وإذا لم يتحقق فلا يصح الاقتداء به عبر الشاشة وحدها.

هل ارتداء الأسود على المتوفى يؤذيه؟

كما أجاب الدكتور علي فخر عن سؤال من سعاد من الجيزة، حول حكم ارتداء اللون الأسود حدادًا على المتوفى، وما إذا كان ذلك يؤذيه.

وأوضح أن الأمر يختلف بحسب عادات الناس في كل بلد، مشيرًا إلى أن اللون الأسود يمثل الحداد في بعض البلاد مثل مصر، بينما تستخدم بعض الدول الأخرى اللون الأبيض للتعبير عن الحزن.

وأكد أمين الفتوى أن ارتداء لون معين حدادًا على المتوفى لا يؤذيه في شيء، موضحًا أن ذلك يدخل في إطار إعلان الحزن على وفاة شخص، ولا توجد مشكلة في الأمر ما دام ملتزمًا بالآداب الإسلامية.

واستشهد فخر بما حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم عند وفاة ابنه إبراهيم، موضحًا أن عينه دمعت وقلبه حزن، وقال: “إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا”.

وأكد أن الحزن والألم على فراق شخص أمر طبيعي من طبيعة الإنسان، لكن المطلوب عند الحزن هو الالتزام بما يرضي الله سبحانه وتعالى، موضحًا أنه لا مانع من إعلان الحداد أو ارتداء زي أو لون معين وفق عادات الناس في البلاد المختلفة.

أمين الفتوى يحذر من الاستغراق في الحزن

وفيما يتعلق باستمرار الحزن لفترات طويلة وتأثيره على حياة الإنسان، نصح فخر بالاعتدال في التعامل مع مشاعر الفقد.

وقال: “ننصحه بالاعتدال.. الاعتدال هو الأمر الطبيعي في كل شيء”، موضحًا أن الإنسان يمكن أن يحزن، لكن دون أن يتحول الحزن إلى حالة تعطل حياته.

وأضاف أن المطلوب ألا يفوت الإنسان على نفسه طبيعة الحياة التي تستمر، وأن يمارس حياته بصورة طبيعية رغم وجود الفرح أو الحزن.

وأكد أن الاستغراق في الحزن وتعطيل المصالح والأعمال قد يؤدي إلى ضياع كثير من الأمور والأمانات، فضلًا عن التأثير النفسي على الإنسان نفسه، أو على زوجته وأولاده وعمله.

وشدد على أن وفاة شخص عزيز تبرر الحزن، لكن لا ينبغي أن يتحول هذا الحزن إلى حالة تمنع الإنسان من مواصلة حياته ومصالحه، مؤكدًا أن الحياة مستمرة وأن المطلوب هو الحزن بصورة معتدلة.