السبت 22 أغسطس 2026 الموافق 09 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

تعيين الوزراء في مجالس البنوك تحت المجهر.. القانون يحسم الجدل

 البنك المركزي
البنك المركزي

اشعلت التصريحات المتداولة حول تعيين عدد من الوزراء في مجالس ادارات البنوك من بين 36 مصرفا تعمل في مصر وخاضعة لإشراف البنك المركزي، ومصرفين غير خاضعين لسلطة البنك المركزي، يشغل 13 وزيرا في الوزارة الحالية مقاعد أعضاء في مجالس إدارات البنوك، بخلاف 22 وزيرا سابقا، كما يشغل آخرون من نواب الوزراء ومساعديهم ورؤساء هيئات حكومية حاليين مناصب أعضاء بمجالس إدارات البنوك، بخلاف أصحاب مناصب حكومية سابقين يتقلدون أيضا عضوية مجالس إدارات بنوك.

وقال د. زيادبهاء الدين، في منشور عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، إن ملف عضوية الوزراء في مجالس إدارات البنوك يحتاج إلى قدر من التدقيق، مشيرًا إلى أن وجود وزير حالي أو سابق في مجلس إدارة أحد البنوك لا يعني بالضرورة أن جميع الحالات متشابهة من الناحية القانونية

وأوضح أن هناك فارقًا بين الوزير الحالي والوزير السابق، إذ إن الوزير الحالي لا يزال يشغل منصبًا يملك من خلاله سلطات ومسؤوليات عامة، بينما لا تكون للوزير السابق السلطات ذاتها بعد ترك منصبه.

وأضاف أن تعيين وزير سابق في مجلس إدارة أحد البنوك لا يرتبط بالضرورة باستغلال المنصب السابق، طالما تم الالتزام بالقواعد القانونية المنظمة للفترة التالية لترك المنصب.

وأشار إلى ضرورة التفرقة كذلك بين الوزير الحالي الذي يشغل عضوية مجلس إدارة بنك ممثلًا للمال العام، وبين من يشغل العضوية بصفته الشخصية، مؤكدًا أن لكل حالة طبيعتها القانونية وظروفها الخاصة

وأوضح بهاء الدين أن هناك حالات تكون فيها عضوية الوزير الحالي في مجلس إدارة البنك مرتبطة بطبيعة البنك وملكيته وعلاقته بالوزارة، معتبرًا أن وجود الوزير في هذه الحالة قد يكون جزءًا من الاختصاصات المنصوص عليها قانونًا، ومن ذلك بعض الحالات المرتبطة ببنك الاستثمار القومي وبنك ناصر الاجتماعي.

وأكد أن القضية تتطلب التفرقة بين الأوضاع المختلفة، وعدم وضع جميع حالات عضوية الوزراء في مجالس إدارات البنوك تحت إطار قانوني واحد

وفيما يتعلق بموقفه الشخصي، أوضح بهاء الدين أنه يشغل حاليًا عضوية ورئاسة مجلس إدارة بنك الإسكندرية فقط، مؤكدًا أنه لا يجمع بين عضوية مجلس إدارة بنك الإسكندرية وأي بنك آخر بالمخالفة للقانون.

وأشار إلى أن عضويته السابقة كانت في مجلس إدارة «مجموعة البركة المصرفية»، موضحًا أن المجموعة شركة قابضة لا تمارس العمل المصرفي، فضلًا عن كونها شركة بحرينية لا تخضع لأحكام قانون البنوك المصري.

وأوضح أن عضويته في مجالس إدارات البنوك سبقت توليه الوزارة، مشيرًا إلى أنه سبق أن شغل عضوية مجلس إدارة البنك الأهلي المصري ثم بنك إتش إس بي سي، قبل دخوله الحكومة بسنوات، مستندًا في ذلك إلى تخصصه القانوني في مجال البنوك وحصوله على الدكتوراه في قانون البنوك من جامعة لندن

قانون حظر تعارض مصالح المسؤولين في الدولة رقم 106 لسنة 2013

ووفقا لعدد من المصادر تحدثت الي الرئيس نيوز فإن قانون منع تضارب المصالح ساري ولا يتم التعيين في منصب باحد البنوك او اي جهة أخرى للمسئول الحالي بناءا على موافقة من مجلس الوزراء بسبب وجود ضرورة لذلك 

قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020

وأكدت المصادر ان البنك المركزي يتولى حوكمة ترشيح  رؤساء وأعضاء مجالس إدارات البنوك وفق معايير الجدارة والصلاحية، بما يشمل الخبرة والكفاءة والاستقلالية وتجنب تعارض المصالح.

حدد البنك المركزي المصري مجموعة من المعايير والضوابط لاختيار المرشحين لشغل الوظائف الرئيسية والقيادية في البنوك، مؤكدًا أن التعليمات تستهدف ضمان اختيار كوادر مصرفية تتمتع بالخبرة والكفاءة والجدارة، بما يسهم في رفع كفاءة أداء القطاع المصرفي والحفاظ على استقراره وسلامته.

وقال البنك المركزي إن التعليمات الجديدة تأتي في ضوء حرصه على اختيار كوادر مصرفية متميزة لشغل المناصب الرئيسية بالبنوك، والتأكد من توافر معايير الجدارة والصلاحية الفنية لدى المرشحين، والتي تشمل المصداقية والنزاهة وحسن السمعة، إلى جانب الخبرة والمؤهلات والكفاءة، وسلامة الوضع المالي، فضلًا عن الاستقلالية وتجنب تعارض المصالح

وأكد البنك المركزي أن اختيار المرشحين للوظائف الرئيسية يخضع لموافقته المسبقة، وفقًا للصلاحيات المقررة له بموجب قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020، وذلك بعد استيفاء الإجراءات اللازمة للتعيين.

وأوضح أن المعايير الواردة في التعليمات تمثل الحد الأدنى من الشروط والمتطلبات الأساسية الواجب توافرها في المرشحين، بهدف التأكد من امتلاكهم القدر الكافي من المصداقية والنزاهة والكفاءة والالتزام والخبرات اللازمة لأداء المهام والمسؤوليات المرتبطة بالوظائف التي يشغلونها أو المرشحين لها

وفسرت المصادر عضوية مسئولين حاليين في عدد من البنوك بوجود حصص مثل مسئولى وزارة المالية لدى بنك الاسكندرية اذ لا تزال تملك وزارة المالية 20% من البنك وكذلك تعيين وزراء حاليين في مجالس ادارات بنوك تابعة لهم مثل بنك الاستثمار القومى التابع مباشرة لوزارة التخطيط