تثبيت الفائدة عند 19%.. المركزي يكشف موعد تراجع التضخم ومصير الاقتصاد المصري
كشف البنك المركزي في المذكرة الايضاحية لقرار تثبيت سعر العائد اليوم ان القرار جاء في ضوء قراءته للتضخم لتقرير اللجنه خيار التثبيت عند عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، ليظل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، كما أبقى على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
وقال البنك المركزي إن القرار جاء في ضوء تقييم لجنة السياسة النقدية لأحدث تطورات التضخم وتوقعاته، مشيرًا إلى أن التضخم العام ارتفع بشكل طفيف خلال يوليو 2026 إلى 14.9%، مقابل 14.3% في يونيو، فيما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.7% من 14.3%.
وأوضح أن هذا الارتفاع الطفيف يرجع بشكل رئيسي إلى أثر فترة الأساس غير المواتي، بينما سجل المعدل الشهري للتضخم العام والأساسي 0% خلال يوليو، وهو ما يعكس استقرارًا واسع النطاق في مستويات الأسعار، مع انخفاض أسعار بعض السلع والخدمات وتلاشي آثار الصدمات السابقة تدريجيًا.
وأشار المركزي إلى أن توقعاته تشير إلى تسارع متوسط التضخم العام حتى الربع الثالث من 2026، مدفوعًا جزئيًا بأثر فترة الأساس، إلا أن وتيرة التسارع جاءت دون المستويات التي توقعها البنك في اجتماع يوليو، في ضوء انخفاض قراءات التضخم خلال يونيو ويوليو.
ويتوقع البنك أن يبدأ التضخم في التراجع تدريجيًا اعتبارًا من الربع الأول من 2027، على أن يقترب من مستواه المستهدف البالغ 7% ±2 نقطة مئوية خلال النصف الثاني من العام نفسه، بدعم من استمرار الأوضاع النقدية التقييدية وتراجع معدلات التضخم الشهرية وتباطؤ الضغوط السعرية عبر مختلف مكونات مؤشر أسعار المستهلكين.
وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، توقع البنك المركزي استمرار تباطؤ النشاط الاقتصادي الحقيقي بشكل طفيف خلال الربع الثاني من 2026، متأثرًا بالتداعيات السلبية للصراع الإقليمي، وذلك بعد تسجيل نمو قدره 5% خلال الربع الأول من العام.
وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يُتوقع أن ينمو بنحو 5% خلال السنة المالية 2025/2026، مع استمرار الاقتصاد في العمل دون طاقته القصوى، على أن يقترب تدريجيًا من كامل طاقته بحلول النصف الثاني من 2027.
وقال المركزي إن استمرار الاقتصاد دون طاقته القصوى يعني أن الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب ستظل محدودة على المدى القصير، بدعم من السياسة النقدية التقييدية الحالية.
وعلى المستوى العالمي، أشار البنك إلى تباطؤ طفيف في النشاط الاقتصادي، متأثرًا بالتقلبات الجيوسياسية وضعف الطلب، في وقت لا يزال فيه التضخم مرتفعًا بشكل عام، مع تباين الضغوط التضخمية بين الاقتصادات.
كما لفت إلى تعرض أسعار الطاقة لضغوط تصاعدية مجددًا وارتفاع درجة تقلبها وسط تصاعد التوترات الإقليمية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الزراعية نتيجة مخاوف الإمدادات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والظروف الجوية المعاكسة.
وأكدت لجنة السياسة النقدية أن قرار تثبيت أسعار العائد يستهدف الحفاظ على هامش موجب مناسب لسعر العائد الحقيقي، بما يضمن استمرار ترسيخ توقعات التضخم ودعم المسار النزولي للتضخم.
وشدد البنك على أن مسار التضخم لا يزال عرضة لمخاطر صعودية، أبرزها احتمال تصاعد التوترات الإقليمية واستمرارها لفترة أطول، إلى جانب تجاوز تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات.
وأكدت لجنة السياسة النقدية أنها ستواصل تقييم الأوضاع النقدية استنادًا إلى المستجدات الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع، وأنها لن تتوانى عن اتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على استقرار الأسعار وضمان عودة التضخم إلى مستواه المستهدف في المدى القريب.