اتحاد المستأجرين يفجر مفاجأة قبل زيادة الإيجار القديم: «هناك أسر عاجزة عن دفع الـ250 جنيهًا»
عاد ملف الإيجار القديم إلى الواجهة مع اقتراب موعد تطبيق الزيادة السنوية الجديدة بنسبة 15%، والمقرر بدء تنفيذها اعتبارًا من الأول من سبتمبر المقبل، وفقًا لما حدده القانون، وسط مطالب من بعض المستأجرين بإعادة النظر في توقيت الزيادة بسبب الظروف الاقتصادية الحالية.
واستعرض الإعلامي محمد علي خير خلال برنامجه "المصري أفندي" عبر قناة "الشمس" ملف الإيجار القديم، موضحًا أن القانون يقسم الوحدات إلى نوعين، حيث تخضع المحلات والوحدات الإدارية لفترة إخلاء مدتها 5 سنوات من تاريخ صدور القانون، بينما تمتد فترة إخلاء الوحدات السكنية إلى 7 سنوات.
وأشار إلى أن بعض المستأجرين يرون أن الظروف الحالية تختلف عن وقت إقرار القانون، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم، وزيادات أسعار الكهرباء والبنزين، بالإضافة إلى تغير سعر الدولار، وهو ما يضع ضغوطًا على أصحاب المعاشات وأصحاب الدخول المحدودة.
وخلال مداخلة هاتفية، قال شريف الجعار، المحامي بالنقض ورئيس اتحاد المستأجرين، إن هناك اعتراضات قانونية لا تزال قائمة على بعض القرارات المرتبطة بالزيادات، موضحًا أن الأمر لم يُحسم بشكل نهائي أمام القضاء.
وأوضح "الجعار" أن "الأجرة عامة حاليًا لم يحدد نصابها النهائي، يعني إحنا النهارده لم يحدد النصاب النهائي للأجرة عشان يتم التراضي عليه"، مشيرًا إلى وجود طعون أمام القضاء الإداري والمحكمة الدستورية العليا.
قبل تطبيق زيادة الإيجار القديم.. اتحاد المستأجرين يكشف أزمة الـ250 جنيه ومطالب بالتفاوض
وأضاف أن قرارات بعض المحافظين بشأن تحديد القيمة الإيجارية شهدت -بحسب وصفه- تفاوتًا، قائلًا: "قرارات المحافظين متفاوتة ومتخبطة وقرارات غير مدروسة وظلمت المستأجرين بالأجرة اللي فيها غلو وشطط".
وكشف رئيس اتحاد المستأجرين عن صعوبة الأوضاع لدى بعض الفئات، مؤكدًا أن هناك أسرًا غير قادرة حتى على دفع القيمة المؤقتة، وقال: "فوجئنا النهارده إن الـ250 جنيه في أسر كبيرة جدًا وعريضة من الشعب المصري غير قادرة على دفعها".
وأشار إلى أن الاتحاد لا يرفض الحوار حول تعديل الأوضاع، مؤكدًا استعداد المستأجرين للتفاوض مع مجلس النواب والحكومة للوصول إلى حلول تحقق التوازن بين جميع الأطراف.
وقال الجعار: "ما عندناش مانع أبدًا إن إحنا نتفاوض ونقعد ونتكلم مع المجلس والحكومة ونطرح مشاريع قوانين تناسب المجتمع وتوافق الأحكام الدستورية، تعلي الأجرة بس بدون غلو وشطط".
وفيما يتعلق بأعداد وحدات الإيجار القديم، أوضح أن اتحاد المستأجرين يقدر عدد الوحدات السكنية المشغولة بنحو 9 ملايين وحدة، لكنه أشار إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة ونهائية حول هذا الملف.
فيما أكد الإعلامي محمد علي خير أن جزءًا من المستأجرين لا يعترضون على القانون نفسه، لكن لديهم تحفظات على زيادة الـ15% السنوية في ظل الظروف المعيشية الصعبة الحالية.