مسيرة مجهولة تصيب مصفاة الزاوية وتحدث أضرارًا جزئية
قالت شركة الزاوية الليبية لتكرير النفط، اليوم السبت، إن طائرة مسيّرة، اصطدمت بخزان لمادة النافثا غير المعالجة داخل مصفاة الزاوية، ما أدى إلى تسرب محدود للمنتج، دون تسجيل إصابات بشرية أو اندلاع حرائق.
وقالت الشركة، في بيان، إن الحادث وقع عند الساعة 03:45 فجر السبت، إثر اصطدام طائرة "درون" بخزان النافثا غير المعالجة، ما تسبب في انفجارها عند جدار الخزان وإحداث ثقبين فيه، نتج عنهما تسرب للمادة. وأضافت أن فرقها تمكنت من احتواء الموقف وإيقاف التسرب، مؤكدة عدم وقوع حرائق أو إصابات في الموقع.
وأعربت الشركة عن استيائها من وجود "معدات حربية" في محيط المصفاة، معتبرة أن ذلك يشكل خطرا كبيرا على الأرواح والممتلكات والبيئة. وجددت مناشدتها لجميع الأطراف بإبعاد المصفاة عن الاشتباكات والأنشطة المسلحة، نظرا لما تمثله من أهمية وحساسية استراتيجية.
وأكدت الشركة أن سلامة العاملين والمنشآت واستمرار عمليات الإنتاج تمثل أولوية قصوى، داعية الجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المصفاة والعاملين فيها والحد من أي مخاطر قد تهدد أمنها وسلامتها. ولم تحدد الشركة الجهة المسؤولة عن إطلاق الطائرة المسيّرة، كما لم يصدر تعليق فوري من أي طرف بشأن الحادث.
والثلاثاء الماضي، شهدت مدينتا الزاوية وصرمان غربي ليبيا اشتباكات بين مجموعات مسلحة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وفرار سجناء. ولم تتضح رسميا حصيلة الضحايا أو أسباب الاشتباكات أو هوية الأطراف المشاركة فيها منذ فجر الثلاثاء.
ودعت حينها شركة الزاوية لتكرير النفط، عبر بيان، موظفيها في المناطق غير الآمنة إلى عدم الحضور إلى مقر العمل بسبب الاشتباكات، واعتبار الثلاثاء إجازة طارئة لهم. وسبق أن شهدت الزاوية خلال الأشهر الماضية مواجهات مسلحة خلفت قتلى وجرحى وأضرارا طالت منشآت حيوية.
وتكتسب المدينة أهمية استراتيجية واقتصادية لوقوعها على الساحل واحتضانها مصفاة الزاوية ومنشآت نفطية أخرى، وأي توتر أمني فيها يؤثر في حركة النقل وإمدادات الوقود والطاقة. وتتنازع حكومتان على السلطة في ليبيا، أولاهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وهي معترف بها دوليا، ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غربي البلاد.
أما الثانية، فعيّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي، وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب. ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودا لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات في البلد الغني بالنفط والغاز.