هجوم بمسيرة يشعل النيران في سفينة شحن تركية بالبحر الأسود وإصابة 3 من أفراد الطاقم
اندلع حريق على متن سفينة الشحن التركية "ناديجدا" (Nadezhda) في البحر الأسود، إثر تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة قرب ميناء نوفوروسيسك الروسي، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من أفراد الطاقم وإجلاء جميع من كانوا على متنها، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
هجوم بمسيرة يشعل النيران في سفينة شحن تركية بالبحر الأسود وإصابة 3 من أفراد الطاقم
وذكرت وكالة رويترز أن السفينة، وهي من طراز "رورو"، كانت في طريقها من ميناء نوفوروسيسك الروسي إلى ميناء سامسون التركي، عندما تعرضت للهجوم على بعد نحو 20 ميلًا بحريًا من الساحل الروسي.
وأسفر الهجوم عن إصابة ثلاثة من أفراد الطاقم بجروح خطيرة، فيما جرى إجلاء جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 22 شخصًا إلى الأراضي الروسية باستخدام قوارب الإنقاذ، بينما استمرت النيران مشتعلة في مقدمة السفينة بعد الاستهداف.
ولم تكشف السلطات الروسية أو التركية حتى الآن عن الجهة المسؤولة عن الهجوم، كما لم يصدر أي إعلان رسمي بتبني العملية، لتبقى ملابسات الحادث قيد التحقيق.
وفي أعقاب الواقعة، دعت تركيا كلًا من روسيا وأوكرانيا إلى اتخاذ خطوات عاجلة لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود، محذرة من تداعيات استمرار استهداف السفن المدنية على حركة التجارة الدولية.
وأكدت وزارة الخارجية التركية أنها تتابع تطورات الحادث بشكل مستمر، إلى جانب أوضاع المواطنين الأتراك المتضررين، مشددة على ضرورة تحييد حركة النقل البحري التجاري عن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه الملاحة التجارية في البحر الأسود تحديات أمنية متزايدة، بعد تعرض عدد من السفن المرتبطة بشركات تركية لهجمات مماثلة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي أثار قلقًا متزايدًا بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية بين روسيا وتركيا وأوكرانيا.
وكانت المنطقة قد شهدت في يونيو الماضي حادثًا مشابهًا، عندما تعرضت سفينة شحن مملوكة لجهة تركية لهجوم بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها وإجلاء أفراد الطاقم، وفق تقارير أمنية بحرية.
ومع استمرار التحقيقات، تواصل السلطات التركية والروسية متابعة أوضاع الطاقم وتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالسفينة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير هذه الهجمات على حركة التجارة الدولية عبر البحر الأسود.