خالد الجندي: أعظم نعيم في الجنة ليس القصور.. ويكشف 3 أعمال أجرها بلا حساب
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن أعظم ما يناله أهل الجنة لا يقتصر على النعيم المادي، وإنما يتمثل في صحبة النبي محمد ﷺ ورؤية الله سبحانه وتعالى، معتبرًا أن هاتين النعمتين تمثلان الغاية الكبرى لكل مؤمن.
وأضاف "الجندي" خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" عبر قناة "dmc"، أن الفوز بمرافقة النبي ﷺ في الجنة هو أسمى أمنية ينبغي أن يسعى إليها المسلم، مشيرًا إلى أن هذا الفضل لا يقتصر على من عاشوا في عصر الصحابة، بل يظل باب الرجاء مفتوحًا لكل من يعمل صالحًا ويبتغي رضا الله.
وأوضح أن أعظم هدية يكرم الله بها عباده في الجنة هي النظر إلى وجهه الكريم، مؤكدًا أن هذه النعمة تفوق كل ألوان النعيم الأخرى، واستشهد بقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾.
وأشار إلى أن رؤية الله سبحانه وتعالى تمثل قمة ما يشتاق إليه المؤمنون، وأن جميع نعيم الجنة يظل دون هذه المنحة الإلهية العظيمة التي يتجلى فيها فضل الله على عباده.
ودعا الشيخ خالد الجندي المسلمين إلى أن يجعلوا هدفهم الأسمى هو الفوز بالقرب من الله سبحانه وتعالى، والعمل بما يقربهم من صحبة النبي ﷺ في دار الخلود.
خالد الجندي: 3 أعمال لا تستطيع الملائكة حصر ثوابها
وفي سياق آخر، أوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن هناك ثلاثة أعمال عظيمة جعل الله ثوابها خارج حدود الحساب، حتى إن الملائكة لا تستطيع تقدير أجرها أو كتابته بمقدار معلوم.
وبيّن أن أول هذه الأعمال هو الصبر، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، موضحًا أن عبارة "بغير حساب" تعني أن الثواب لا حد له ولا يمكن حصره.
وأضاف أن الصيام يأتي في المرتبة الثانية، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى اختص هذه العبادة لنفسه، وجعل جزاءها مما استأثر بعلمه.
ولفت إلى أن العفو هو العمل الثالث، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، موضحًا أن إسناد الجزاء إلى الله مباشرة يعكس عِظم الثواب الذي أعده سبحانه للعافين عن الناس.
وأكد خالد الجندي أن الصبر والصيام والعفو من أجلِّ الطاعات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، لما تتطلبه من مجاهدة للنفس وإخلاص، ولذلك جعل الله أجرها عظيمًا لا يمكن حصره.