الثلاثاء 04 أغسطس 2026 الموافق 21 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

محمود عصمت: التوسع في الطاقة المتجددة أولوية خلال المرحلة المقبلة

محمود عصمت
محمود عصمت

تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ خططها لتطوير البنية التحتية لمنظومة الكهرباء، بعدما كشفت الشركة القابضة لكهرباء مصر عن تفاصيل الموازنة التخطيطية للعام المالي 2026/2027، والتي تتضمن استثمارات ضخمة تبلغ 23.103 مليار جنيه، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات الشبكة الكهربائية، وزيادة إنتاج الطاقة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بالتزامن مع النمو المتواصل في معدلات الاستهلاك وزيادة أعداد المشتركين على مستوى الجمهورية.

وتؤكد هذه الاستثمارات توجه الدولة نحو دعم قطاع الكهرباء باعتباره أحد أهم القطاعات الاستراتيجية التي ترتبط بشكل مباشر بخطط التنمية الاقتصادية والصناعية، إلى جانب توفير احتياجات المواطنين من الطاقة بصورة آمنة ومستدامة خلال السنوات المقبلة.

اعتماد الموازنة التخطيطية

اعتمدت الجمعية العامة للشركة القابضة لكهرباء مصر، برئاسة الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الموازنة التخطيطية للعام المالي 2026/2027، والتي تضمنت مجموعة من المستهدفات المتعلقة بزيادة الإنتاج، وتوسيع الشبكات، وتحسين كفاءة التشغيل، إلى جانب تنفيذ استثمارات جديدة في مختلف شركات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء.

وأكدت الوزارة أن الموازنة الجديدة تعكس رؤية واضحة لتطوير القطاع، مع التركيز على رفع كفاءة منظومة التشغيل، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إدارة الشبكة الكهربائية.

استثمارات تتجاوز 23 مليار جنيه

كشف المهندس جابر دسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، أن حجم الاستثمارات المخططة للشركة القابضة وشركاتها التابعة خلال العام المالي الجديد يصل إلى 23.103 مليار جنيه، بما يسهم في تنفيذ مشروعات تطوير الشبكات، ورفع كفاءة المحطات، وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمشتركين.

وتستهدف هذه الاستثمارات دعم استقرار الشبكة الكهربائية، ومواكبة الزيادة المستمرة في الطلب على الطاقة، مع الحفاظ على مستويات التشغيل الآمن في جميع أنحاء الجمهورية.

زيادة إنتاج الكهرباء

تستهدف الخطة الجديدة رفع إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة إلى نحو 263 مليار كيلووات ساعة خلال العام المالي 2026/2027، بنسبة نمو تبلغ 4.8% مقارنة بالعام المالي السابق، وهو ما يعكس استمرار التوسع في قدرات الإنتاج لمواجهة احتياجات مختلف القطاعات.

وتأتي هذه الزيادة في إطار خطط الدولة لتأمين احتياجات التنمية العمرانية والصناعية، إلى جانب تلبية الطلب المتزايد من المشتركين الجدد.

تشير الموازنة التخطيطية إلى توقع ارتفاع عدد مشتركي الكهرباء ليصل إلى نحو 47.14 مليون مشترك، بنسبة نمو تبلغ 3.3% مقارنة بالعام المالي 2025/2026، وهو ما يعكس التوسع المستمر في خدمات الكهرباء داخل المدن الجديدة والمناطق العمرانية المختلفة.

كما يفرض هذا النمو ضرورة مواصلة تطوير شبكات النقل والتوزيع لضمان استيعاب الأحمال الجديدة دون التأثير على جودة الخدمة.

تتوقع الشركة القابضة أن يصل الحمل الأقصى على الشبكة الكهربائية إلى 41 ألفًا و581 ميجاوات وفق السيناريو المتوسط، بنسبة نمو تبلغ 4.5%، بينما قد يرتفع إلى 42 ألفًا و300 ميجاوات وفق السيناريو المرتفع، بمعدل نمو يصل إلى 6.3%.

وتؤكد هذه المؤشرات أهمية استمرار تنفيذ مشروعات دعم الشبكة الكهربائية لضمان استقرار التغذية خلال فترات الذروة.

أكد المهندس جابر دسوقي استمرار التنسيق الكامل مع قطاع البترول لتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء، بما يضمن استمرار تشغيل الوحدات بكفاءة عالية دون حدوث أي تأثير على استقرار التغذية الكهربائية.

كما تتضمن الخطة تنفيذ برامج الصيانة الدورية والعمرات اللازمة لجميع المحطات للحفاظ على جاهزيتها طوال العام.

تواصل وزارة الكهرباء تنفيذ خطة متكاملة لتدعيم الشبكة الكهربائية، بهدف زيادة قدرتها على استيعاب الأحمال المستقبلية، وتحسين كفاءة نقل الطاقة بين مختلف المحافظات، مع تقليل نسب الفقد ورفع مستوى الاعتمادية.

وتعد مشروعات تطوير الشبكات أحد أهم محاور خطة الوزارة لضمان استقرار الخدمة وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة.

تستهدف الموازنة الجديدة تركيب نحو 2.5 مليون عداد كهرباء مسبق الدفع بنهاية العام المالي 2026/2027، في إطار خطة الوزارة للتوسع في أنظمة العدادات الذكية وتحسين منظومة التحصيل.

ووصل عدد العدادات مسبقة الدفع المركبة حتى نهاية يونيو 2026 إلى نحو 22.9 مليون عداد، وهو ما يعكس نجاح الوزارة في تنفيذ خطتها للتحول الرقمي.

تولي وزارة الكهرباء اهتمامًا كبيرًا ببرامج ترشيد استهلاك الطاقة، من خلال نشر ثقافة الاستخدام الرشيد للكهرباء، وتشجيع الاعتماد على الأجهزة الموفرة للطاقة، بما يسهم في خفض معدلات الاستهلاك وتحسين كفاءة التشغيل.

كما تستهدف الوزارة رفع كفاءة استخدام الوقود داخل محطات الإنتاج بما يحقق وفورات اقتصادية كبيرة.

تشمل الموازنة استمرار تنفيذ برامج تطوير الحوكمة داخل الشركة القابضة وشركاتها التابعة، بهدف تعزيز الرقابة الداخلية، ورفع مستويات الشفافية والإفصاح، وتحسين كفاءة الإدارة المالية والتشغيلية.

وتسعى الوزارة إلى تطبيق أفضل الممارسات الإدارية لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

أكد الدكتور محمود عصمت أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يمثل أحد أهم محاور استراتيجية الوزارة خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب العمل على توطين صناعة المهمات الكهربائية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

ويأتي ذلك ضمن خطة الدولة لزيادة مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في مزيج إنتاج الكهرباء.

شدد وزير الكهرباء على أهمية الاعتماد على أحدث النظم التكنولوجية في تشغيل الشبكة الكهربائية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء، وسرعة اكتشاف الأعطال، وتعزيز استقرار التغذية الكهربائية.

كما أكد ضرورة الالتزام ببرامج الصيانة وفق الأكواد والمعايير العالمية لضمان استمرارية التشغيل.

يمثل تطوير قطاع الكهرباء عنصرًا أساسيًا في دعم الاقتصاد الوطني، إذ تعتمد مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية على توافر الكهرباء بصورة مستقرة، وهو ما يجعل الاستثمار في هذا القطاع أحد أهم أدوات دعم التنمية.

وتسهم زيادة إنتاج الكهرباء وتطوير الشبكات في جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية والعمرانية خلال السنوات المقبلة.