الإثنين 03 أغسطس 2026 الموافق 20 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

ماذا تفعل أثناء الزلزال؟.. تعليمات عاجلة من المعهد القومي بعد هزة مصر وهل هناك توابع جديدة؟

تعبيرية
تعبيرية

شهدت مصر خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين حالة من القلق بعد شعور المواطنين بهزة أرضية بلغت قوتها 5.2 درجة على مقياس ريختر، ووقع مركزها على بعد نحو 38 كيلومترًا من مدينة السويس، ما دفع الآلاف إلى البحث عن حقيقة الهزات الارتدادية، وكيفية التصرف الصحيح أثناء وقوع الزلازل، في ظل متابعة مستمرة من الجهات المختصة.

وأعاد الزلزال إلى الواجهة أهمية الوعي بإجراءات السلامة، خاصة أن التصرف الصحيح خلال الثواني الأولى من الهزة قد يقلل بشكل كبير من احتمالات التعرض للإصابات، وهو ما شدد عليه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في بيان رسمي تضمن مجموعة من الإرشادات الوقائية للمواطنين.

هل تحدث توابع لزلزال مصر؟

أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن فرق الرصد تتابع الموقف على مدار الساعة من خلال الشبكة القومية لرصد الزلازل، لرصد أي نشاط زلزالي جديد أو هزات ارتدادية قد تعقب الزلزال الرئيسي.

وأوضح المعهد أن الزلازل متوسطة القوة قد تعقبها هزات ارتدادية ضعيفة، لكنها غالبًا لا تشكل خطورة على المواطنين أو المنشآت، مشيرًا إلى أن الزلزال الذي وقع فجر اليوم لا يرجح أن ينتج عنه توابع قوية أو مدمرة وفقًا للمعطيات العلمية الحالية.

لماذا تحدث الهزات الارتدادية؟

يؤكد خبراء الزلازل أن الهزات الارتدادية تمثل جزءًا طبيعيًا من النشاط الزلزالي، حيث تحدث نتيجة إعادة توزيع الضغوط داخل القشرة الأرضية بعد وقوع الزلزال الرئيسي.

وتكون معظم هذه الهزات أقل قوة من الزلزال الأساسي، وقد لا يشعر بها المواطنون، بينما ترصدها أجهزة القياس الدقيقة التابعة لمحطات الرصد الزلزالي المنتشرة في أنحاء الجمهورية.

أهم قاعدة أثناء الزلزال.. لا تذعر

يشدد المعهد القومي على أن الهدوء هو العامل الأهم أثناء وقوع أي زلزال، لأن الذعر والتصرف العشوائي قد يتسببان في إصابات أكثر من الهزة نفسها.

وينصح الخبراء بعدم الجري أو التدافع نحو الأبواب أو السلالم أثناء استمرار الاهتزاز، لأن أغلب الإصابات تنتج عن سقوط الأشخاص أو اصطدامهم بالأجسام المحيطة.

ماذا تفعل إذا كنت داخل المنزل؟

إذا كنت داخل المنزل أو أي مبنى عند وقوع الزلزال، فيجب الانخفاض فورًا إلى الأرض لتجنب فقدان التوازن، ثم الاحتماء أسفل طاولة أو مكتب متين إذا كان متاحًا.

كما يجب الإمساك بالطاولة حتى انتهاء الاهتزاز، أو الجلوس بجوار جدار داخلي قوي مع حماية الرأس والرقبة باليدين، مع الابتعاد عن النوافذ والزجاج والخزائن والأرفف والأجسام الثقيلة المعرضة للسقوط.

لا تستخدم المصعد

من أهم التعليمات التي شدد عليها المعهد القومي عدم استخدام المصاعد الكهربائية أثناء الزلازل، لاحتمال انقطاع التيار الكهربائي أو تعطل المصعد أثناء الهزة.

وفي حال استدعت الظروف إخلاء المبنى بعد انتهاء الزلزال، يجب استخدام السلالم فقط، مع الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.

فصل الكهرباء والغاز

إذا كانت الظروف تسمح بذلك دون تعريض النفس للخطر، يفضل فصل الكهرباء وإغلاق مصدر الغاز الطبيعي أو أسطوانات البوتاجاز لتجنب حدوث حرائق أو تسربات قد تنتج عن الزلزال.

كما ينصح بعدم إشعال أي مصدر للنار في حال الاشتباه بوجود تسرب غاز، حتى يتم التأكد من سلامة المكان بالكامل.

ماذا تفعل إذا كنت خارج المنزل؟

إذا كنت في مكان مفتوح أثناء الزلزال، فمن الأفضل البقاء بعيدًا عن المباني وأعمدة الكهرباء والأشجار واللافتات الإعلانية، لأنها قد تسقط نتيجة الاهتزاز.

كما يجب تجنب الوقوف أسفل الشرفات أو الواجهات الزجاجية، والانتظار في مكان آمن حتى انتهاء الهزة بشكل كامل.

أثناء قيادة السيارة

إذا وقع الزلزال أثناء قيادة السيارة، فيجب التوقف فورًا في مكان آمن بعيدًا عن الكباري والأنفاق وأعمدة الكهرباء، مع تشغيل إشارات الانتظار والبقاء داخل السيارة حتى انتهاء الاهتزاز.

ويحذر الخبراء من التوقف أسفل الجسور أو بالقرب من خطوط الضغط العالي، لأنها قد تمثل خطرًا في حالات الزلازل القوية.

إرشادات داخل المدارس

أوصى المعهد القومي بعدم اندفاع الطلاب نحو المخارج أثناء وقوع الزلزال، مع ضرورة الالتزام بتعليمات المعلمين والمسؤولين عن المدرسة.

وبعد انتهاء الهزة، يتم تنفيذ خطة الإخلاء المنظمة بهدوء ودون تدافع، لضمان خروج جميع الطلاب والعاملين بأمان.

ماذا عن الشواطئ؟

في حالة وقوع زلزال قوي أثناء التواجد على الشواطئ، ينصح بالابتعاد فورًا عن الساحل تحسبًا لاحتمال حدوث موجات مد بحري "تسونامي"، وعدم العودة إلى المنطقة إلا بعد صدور تعليمات رسمية من الجهات المختصة.

ورغم أن احتمالات حدوث تسونامي في مثل هذه الحالات تكون محدودة، فإن الالتزام بالإجراءات الوقائية يظل ضروريًا للحفاظ على السلامة.

لماذا وصل تنبيه الزلزال إلى بعض الهواتف؟

لاحظ عدد كبير من المواطنين وصول إشعارات تحذيرية على بعض هواتف أندرويد قبل الشعور بالهزة بثوانٍ، وهو ما يرجع إلى نظام الإنذار المبكر الذي يعتمد على رصد الموجات الزلزالية الأولية وإرسال تنبيه سريع للمستخدمين الموجودين في المناطق المتوقع أن تشعر بالهزة.

ولا يعني هذا النظام التنبؤ بالزلزال قبل وقوعه، وإنما يعتمد على اكتشاف الموجات الأولى التي تنتقل أسرع من الموجات الأكثر تأثيرًا، ما يمنح بعض الأشخاص ثوانٍ إضافية لاتخاذ إجراءات السلامة.

الجهات الرسمية هي المصدر الوحيد

أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية استمرار متابعة الوضع الزلزالي لحظة بلحظة، مع إصدار البيانات الرسمية فور رصد أي تطورات جديدة، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما شدد على أن الوعي بإجراءات السلامة، والاعتماد على البيانات الرسمية، يمثلان أفضل وسيلة للتعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية، مع التأكيد على أن الوضع الحالي مستقر ولا توجد مؤشرات على مخاطر زلزالية استثنائية.