الأحد 02 أغسطس 2026 الموافق 19 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
رياضة

كيف أصبحت البرتغال مصنع نجوم كرة القدم؟ سر الأرباح المليارية من بيع المواهب

الرئيس نيوز

نجحت البرتغال في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الدول المصدرة للمواهب الكروية، رغم صغر حجمها وعدد سكانها مقارنة بكبرى الدول الأوروبية. ولم يتحقق هذا النجاح بالإنفاق الضخم على الصفقات، وإنما من خلال استراتيجية تعتمد على اكتشاف اللاعبين في سن مبكرة، وتأهيلهم داخل منظومة احترافية، قبل تسويقهم إلى أكبر الأندية العالمية.

الاستثمار في اللاعب بدلًا من شراء النجوم

اختارت الأندية البرتغالية، وفي مقدمتها بنفيكا وبورتو وسبورتينج لشبونة، الابتعاد عن سباق الصفقات المكلفة، واتجهت إلى الاستثمار في المواهب الشابة باعتبارها أصلًا رياضيًا واقتصاديًا قادرًا على تحقيق عوائد كبيرة مستقبلًا.

هذا النموذج منح الأندية القدرة على المنافسة ماليًا رغم الفارق الكبير في الإيرادات مقارنة بالدوريات الأوروبية الكبرى.

سوق الانتقالات.. مصدر الدخل الأهم

أصبحت صفقات بيع اللاعبين أحد الأعمدة الرئيسية لاقتصاد كرة القدم في البرتغال، حيث تحقق الأندية أرباحًا كبيرة من انتقال لاعبين تم تطويرهم داخل أكاديمياتها أو التعاقد معهم في سن مبكرة قبل ارتفاع قيمتهم السوقية.

ومع مرور السنوات، عزز هذا النهج مكانة البرتغال بين أكثر الدول نجاحًا في تصدير اللاعبين إلى البطولات الأوروبية الكبرى.

بنفيكا يقود التجربة البرتغالية

يُعد بنفيكا المثال الأبرز على نجاح هذا النموذج، بعدما نجح في تحقيق عوائد مالية ضخمة من بيع عدد من أبرز نجومه، الذين انتقلوا إلى أندية الصف الأول في أوروبا بعد تألقهم بقميص الفريق.

وأثبت النادي أن الاستثمار في تطوير اللاعبين يمكن أن يحقق أرباحًا تفوق بكثير تكلفة التعاقد معهم أو إعدادهم.

البرازيل وأفريقيا.. بوابة اكتشاف المواهب

تعتمد الأندية البرتغالية على شبكة واسعة من الكشافين في البرازيل وعدد من الدول الأفريقية، مستفيدة من الروابط التاريخية واللغوية التي تسهل استقطاب اللاعبين الشباب ومنحهم فرصة الظهور في الملاعب الأوروبية.

ويحصل اللاعب على فرصة للتطور في بيئة تنافسية قبل الانتقال إلى أندية تمتلك إمكانات مالية أكبر.

الأكاديميات أساس النجاح

لم يقتصر نجاح الكرة البرتغالية على استقدام المواهب، بل ارتبط أيضًا بالاستثمار المستمر في أكاديميات الناشئين، التي أصبحت مصنعًا لإنتاج اللاعبين القادرين على المنافسة في أعلى المستويات.

ومن بين أبرز النجوم الذين خرجوا من هذه المنظومة النجم كريستيانو رونالدو، الذي يُعد أحد أشهر خريجي أكاديمية سبورتينج لشبونة.

تحديات جديدة أمام النموذج البرتغالي

ورغم النجاحات المتواصلة، تواجه الأندية البرتغالية منافسة متزايدة مع دخول شركات الاستثمار العالمية إلى سوق اكتشاف المواهب، وهو ما يدفعها إلى توسيع شبكاتها الكشفية وإنشاء أكاديميات خارج البلاد للحفاظ على تفوقها في هذا المجال.