بالمستندات.. إحالة مدير مجمع بشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية إلى الجنايات بتهمة اختلاس بضائع قيمتها 2.663 مليون جنيه
أحالت نيابة الأموال العامة العليا مدير مجمع الجهاد الإسلامي التابع لشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية إلى محكمة الجنايات، في اتهامات تتعلق باختلاس بضائع تجاوزت قيمتها 2 مليون و663 ألفًا و45 جنيهًا، كانت في عهدته الوظيفية لتسويقها وبيعها وتوريد قيمتها إلى الشركة، إلا أنه احتبسها لنفسه بنية تملكها وإضاعتها على جهة عمله.
وحصل "الرئيس نيوز" على أمر الإحالة الصادر عن نيابة الأموال العامة العليا في القضية رقم 13 لسنة 2026 حصر وارد أموال عامة عليا، وبرقم 4 لسنة 2026 جنايات أموال عامة عليا، والذي انتهى إلى إحالة المتهم للمحاكمة الجنائية عما نسب إليه من اتهامات.
وصدر أمر الإحالة، بتوقيع المستشار معتز الحميلي، رئيس الاستئناف والقائم بأعمال المحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا، عقب الانتهاء من التحقيقات التي باشرتها النيابة في الواقعة.
مدير مجمع استهلاكي في قفص الاتهام
وبحسب أمر الإحالة، فإن المتهم هو محمد ع. أ.، 32 عامًا، ويعمل مدير مجمع الجهاد الإسلامي بشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية، وكان يشغل في ذات الوقت صفة أمين عهدة بالمجمع، وهي الوظيفة التي تضع تحت يده البضائع المملوكة للشركة بقصد بيعها وتحصيل قيمتها وإيداعها بحسابات جهة العمل.
وأشارت أوراق القضية إلى أن المتهم كان محبوسًا على ذمة التحقيقات، وذلك على خلفية الاتهامات المنسوبة إليه بشأن التصرف في البضائع المسلمة إليه بسبب وظيفته.

التحقيقات: الواقعة امتدت لأكثر من خمسة أشهر
وكشفت النيابة العامة أن الوقائع محل الاتهام دارت خلال الفترة من 23 ديسمبر 2024 وحتى 2 يونيو 2025، بدائرة قسم شرطة الشرابية بمحافظة القاهرة، وهي الفترة التي قالت التحقيقات إن المتهم استغل خلالها سلطات وظيفته في الاستيلاء على البضائع الموجودة بعهدته.
وأوضحت النيابة أن المتهم كان مسؤولًا عن إدارة المجمع وحيازة البضائع المملوكة للشركة، باعتباره أمينًا على تلك العهدة، الأمر الذي جعله مؤتمنًا عليها بحكم القانون والوظيفة.
اختلاس بضائع تتجاوز قيمتها 2.6 مليون جنيه
ووفقًا لما أثبته أمر الإحالة، فإن قيمة البضائع محل الاتهام بلغت 2،663،045 جنيهًا، وهي بضائع مملوكة لشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية، وكانت قد سُلِّمت إلى المتهم لبيعها للجمهور وتوريد حصيلة البيع إلى حسابات الشركة.
إلا أن النيابة العامة نسبت إليه أنه لم يلتزم بالغرض الذي سُلِّمت من أجله تلك البضائع، بل احتبسها لنفسه، وتصرف فيها بنية تملكها وإضاعتها على جهة عمله، وهو ما اعتبرته النيابة يشكل جريمة اختلاس أموال عامة وقعت من موظف عام وأمين على الودائع.
النيابة: موظف عام وأمين على الودائع
وأكد أمر الإحالة أن صفة المتهم الوظيفية تعد عنصرًا أساسيًا في الاتهام، إذ اعتبرته النيابة موظفًا عامًا بحكم عمله بشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية، إلى جانب كونه أمينًا على الودائع، وهي الصفة التي ترتب مسؤولية قانونية مشددة عن الأموال والبضائع المسلمة إليه بسبب الوظيفة.
ورأت النيابة أن البضائع كانت في حيازته حيازة قانونية مرتبطة بمهام عمله، وليس بصفته الشخصية، ومن ثم فإن استيلاءه عليها أو التصرف فيها لحسابه الخاص يندرج – بحسب الاتهام – ضمن جرائم الاختلاس المنصوص عليها في قانون العقوبات.
إحالة إلى محكمة الجنايات
وانتهت نيابة الأموال العامة العليا، بعد استعراض أوراق التحقيق وما تضمنته من أدلة، إلى وجود مبررات قانونية لإقامة الدعوى الجنائية قبل المتهم، وأمرت بإحالته إلى المحكمة المختصة لمحاكمته عما أسند إليه.
وأسندت النيابة إلى المتهم ارتكاب الجناية المؤثمة بمقتضى نصوص المواد 112/أ بند (أ)، و118، و118 مكرر، و119/أ، ز، و119 مكرر/1 بند (هـ) من قانون العقوبات، وهي المواد المنظمة لجرائم اختلاس المال العام والاعتداء على الأموال التي تكون في حيازة الموظفين العموميين بسبب وظائفهم.