بعد رسوب ٤٩٪ من طلاب الفرقة الأولى بطب سوهاج.. وكيل صحة النواب لـ"الرئيس نيوز": السبب خلل تقويم الثانوية العامة والغش الجماعي
أعاد إعلان رسوب نحو ٤٩٪ من طلاب الفرقة الأولى بكلية الطب بجامعة سوهاج فتح ملف معدلات الرسوب المرتفعة في كليات الطب المصرية، وهي ظاهرة لا تقتصر على جامعة بعينها، بل تتكرر في عدد من الكليات خلال السنوات الأخيرة، خاصة بين طلاب السنة الأولى، وبين من يحمل الطلاب مسؤولية ضعف الاستعداد للدراسة الجامعية، ومن يرى أن المشكلة ترتبط بأساليب التدريس والتقييم، يظل السؤال الأهم: لماذا تتكرر الأزمة؟ وكيف يمكن الحد منها دون الإخلال بالمستوى العلمي لخريجي الطب؟.
الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أكد أن ارتفاع نسب الرسوب بين طلاب السنة الأولى بكلية الطب في عدد من الجامعات المصرية وآخرها جامعة سوهاج يمثل "ظاهرة غير طبيعية وباتت تتكرر بشكل مُقلق".

وأوضح "مرشد" في تصريحات لـ"الرئيس نيوز" أن هناك سببًا رئيسيًا وراء هذه الظاهرة، يتلخصان في الآتي، خلل نظام تقويم الثانوية العامة، إن منظومة التقييم الحالية في مرحلة الثانوية العامة مشكوك في جودتها ودقتها؛ حيث تمنح بعض الطلاب درجات وتقديرات مرتفعة لا تعكس مستواهم العلمي والتحصيلي الحقيقي، وعند التحاقهم بالكليات العملية كالطب والهندسة والصيدلة، يصدمون بأساليب تحصيل وتقييم مختلفة تمامًا تكشف عن مستواهم الفعلي.
وأضاف أن من أبرز أسباب هذه الظاهرة، تفشي ظاهرة الغش الجماعي في امتحانات الثانوية العامة بشكل سرطاني، مما سمح لطلاب غير مؤهلين بالحصول على مجموع عالٍ، وحين وضعهم أمام أول محك واختبار حقيقي داخل الكلية " في غياب أدوات المساعدة والغش" ينكشف مستواهم وتحدث حالات الرسوب الجماعي.
وحول سبل المواجهة والحلول المطروحة، شدد "مرشد" على ضرورة إعادة النظر في مسارات التعليم قبل الجامعي، مشيرًا إلى أن فكرة نظام "البكالوريا" وتعدد المسارات تُعد حلًا جذريًا لمثل هذه الأزمات.
وأضاف أن:" تعدد المسارات التعليمية يتيح للطلاب التوجه مبكرًا نحو التخصصات التي تتوافق مع ميولهم وقدراتهم -كأن يختار الطالب مسار العلوم الحيوية والبيولوجية مباشرة بدلًا من إرهاقه بمقررات لا تفيده-، وهو ما يضمن وصول الطالب المؤهل والراغب فعليًا إلى الكليات الطبية، ويقضي على ظاهرة الدرجات الضعيفة والرسوب الجماعي مستقبلًا".