طارق فهمي: إسرائيل تسعى لتغيير الواقع الديمغرافي في الضفة الغربية
كشف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، عن أبعاد التصعيد الإسرائيلي الأخير في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الممارسات التي يقوم بها المستوطنون تجاوزت حدود مدينة القدس لتشمل أكثر من سبع مدن فلسطينية، في محاولة لتغيير الواقع الديمغرافي وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأوضح "فهمي" في مداخلة لقناة "الحياة" أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لتكريس نتائج اتفاقيات سابقة، وإعطاء صلاحيات واسعة للمستوطنين بما يضر بالحقوق الفلسطينية، مؤكدًا أن التصعيد الأخير أسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء الفلسطينيين.
كما أشار إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذه التحركات إلى تقويض أركان اتفاق أوسلو، وضمان استمرار التحصيلات المالية، موضحًا أن نتنياهو يحاول الحصول على دعم مباشر من الإدارة الأمريكية، خصوصًا في ظل الانتخابات المقبلة، حيث يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى تعزيز موقعه السياسي داخليًا وخارجيًا.
وأكد "فهمي" أن التصعيد في الضفة لا ينفصل عن الملفات الإقليمية الأخرى، بما فيها الترتيبات الأمنية في لبنان وغزة، وكذلك الموقف من المحكمة الجنائية الدولية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تحاول استثمار هذه الملفات في إطار خطة أمريكية أوسع لإعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة.
وأشار إلى أن ما يجري في الضفة الغربية ليس مجرد أحداث ميدانية، بل جزء من مشهد سياسي معقد، يتداخل فيه البُعد الداخلي الإسرائيلي مع الحسابات الإقليمية والدولية، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التوترات.