«ثقافة الفيوم» تُحيي ذكرى ثورة 23 يوليو بسلسلة فعاليات للوعي والإبداع وتكريم المتفوقين
نظم فرع ثقافة الفيوم، برئاسة ياسمين ضياء، سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية والتوعوية التي جسدت روح الثورة، ورسخت قيم الانتماء والهوية الوطنية، من خلال لقاءات فكرية، وأمسيات فنية، واحتفاليات جماهيرية شهدت مشاركة واسعة من المثقفين والإعلاميين وأبناء المحافظة، تحت رعاية الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، وفي إطار احتفالات الهيئة العامة لقصور الثقافة بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة.
قيم الانتماء والهوية الوطنية
جاءت الفعاليات برعاية الفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، وتحت إشراف الكاتب محمد ناصف نائب رئيس الهيئة، تأكيدًا للدور الذي تقوم به وزارة الثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة في نشر الوعي الوطني، وتعزيز الانتماء، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنها ورموزه، عبر برامج تجمع بين الفكر والإبداع والفنون.
احتفالية وطنية كبرى
وشهدت قاعة نقابة الزراعيين بالفيوم احتفالية وطنية كبرى، بحضور ياسمين ضياء مدير عام فرع ثقافة الفيوم، والعميد هاني رشاد، وشهيرة الدفناوي منسق عام الأنشطة، ووليد الشرقاوي مدير إدارة الشؤون الفنية، وعلا حسان مدير العلاقات العامة، وعدد كبير من الأدباء والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي.
تحولات تاريخية في مسيرة الدولة المصرية
استهلت الأمسية بكلمة للروائي محمد جمال الدين، رئيس نادي أدب الفيوم، تناول خلالها الأبعاد الوطنية لثورة يوليو، وما أحدثته من تحولات تاريخية في مسيرة الدولة المصرية، مؤكدًا أن مبادئ العدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية ستظل ركيزة أساسية في وجدان المصريين. كما ألقى العميد هاني رشاد كلمة استعرض خلالها الأوضاع التي سبقت قيام الثورة، والتحولات التي شهدتها مصر بعدها، مشددًا على أهمية الاصطفاف الوطني واستمرار جهود البناء والتنمية، والحفاظ على استقرار الدولة.
تألقت فرقة الموسيقى العربية بفرع ثقافة الفيوم بقيادة الفنان حسن شاهين، وقدمت باقة من أشهر الأغنيات الوطنية والطربية، منها: "صورة"، و"احلف بسماها وبترابها"، و"مصر التي في خاطري"، و"بالأحضان"، و"طول ما أملي معايا"، و"الله على المستقبل"، و"الوطن الأكبر"، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين شاركوا بالغناء والتصفيق في مشهد جسد روح الانتماء والفخر بتاريخ الوطن.
قصر ثقافة الفيوم
وضمن البرنامج الثقافي للاحتفال بذكرى الثورة، نظم قصر ثقافة الفيوم من خلال المكتبة العامة، محاضرة تثقيفية بعنوان "قادة يوليو.. أبطال صنعوا الفرق"، حاضر فيها حاتم عبد العظيم، حيث استعرض الظروف السياسية والاجتماعية التي سبقت ثورة 23 يوليو، وأسباب تأسيس تنظيم الضباط الأحرار، والدور الذي قام به في إحداث التحول التاريخي الذي شهدته مصر. كما تناول المحاضر ردود فعل الشعب المصري تجاه الثورة، وأبرز أعضاء مجلس قيادة الثورة، وفي مقدمتهم الزعيم جمال عبد الناصر، والرئيس محمد نجيب، والرئيس محمد أنور السادات، إلى جانب حسين الشافعي، وزكريا محيي الدين، وخالد محيي الدين، وصلاح سالم، وجمال سالم، موضحًا إسهاماتهم في بناء الجمهورية وترسيخ مؤسسات الدولة، ومؤكدًا أهمية تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم ورموزه، تحقيقًا لأهداف مبادرة "جيل واعٍ.. وطن أقوى".
احتفالات فرع ثقافة الفيوم
وامتدت احتفالات فرع ثقافة الفيوم إلى مركز شباب معصرة صاوي بمركز طامية، حيث أُقيمت احتفالية جماهيرية بالتعاون مع مركز الشباب، جمعت بين الاحتفاء بذكرى الثورة وتكريم أوائل الشهادات الإعدادية والمعهد الأزهري، في رسالة تؤكد أن بناء الوطن يبدأ بالعلم والثقافة. وشهد الاحتفال حضور مدير عام الثقافة، ومنسق الأنشطة بمديرية الثقافة، والأستاذ خالد محمد منشاوي رئيس مجلس إدارة مركز الشباب، والشيخ أحمد شعبان وكيل المعهد الأزهري، والأستاذ أشرف محمد مدير المركز، وعدد من القيادات التنفيذية والتعليمية، إلى جانب حشد كبير من أولياء الأمور وأهالي القرية.
بعد عزف السلام الوطني وتلاوة آيات من القرآن الكريم، أكد المتحدثون أهمية التعاون بين المؤسسات الثقافية والشبابية في بناء الإنسان، وترسيخ قيم الانتماء، وتشجيع التفوق العلمي، باعتباره أحد أهم ركائز التنمية. وقدمت فرقة الإنشاد الديني التابعة لفرع ثقافة الفيوم بقيادة الفنان رامي عبد الباقي مجموعة من الابتهالات والأناشيد الدينية والوطنية التي أضفت على الاحتفالية أجواء روحانية ووطنية مميزة، قبل أن يختتم الحفل بتكريم أوائل الشهادات الإعدادية والمعهد الأزهري وسط أجواء من الفخر والسعادة، تأكيدًا على أن تكريم المجتهدين هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن.
أكدت فعاليات الاحتفال مجتمعة أن الثقافة المصرية تواصل أداء رسالتها في ترسيخ الهوية الوطنية، وبناء الوعي، وتعميق قيم الانتماء، من خلال برامج وأنشطة تجمع بين الفكر والفن والإبداع، وتُسهم في إعداد أجيال أكثر وعيًا بتاريخ وطنها، وأكثر قدرة على المشاركة في مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.