الأحد 05 يوليو 2026 الموافق 20 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

أمينة الفتوى: الهجر بين الزوجين لا يجوز إلا بضوابط شرعية

الرئيس نيوز

كشفت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية حول حكم هجر الزوج أو الزوجة، موضحة أن الأصل في العلاقة الزوجية قائم على المودة والرحمة، وأن الهجر ليس وسيلة أولية في التعامل بين الطرفين.

وبيّنت خلال حوارها عبر قناة "الناس" أن الشريعة الإسلامية وضعت خطوات متدرجة للإصلاح تبدأ بالنصح والإرشاد، ثم قد يُلجأ إلى الهجر في المضجع إذا لم يتحقق الإصلاح، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾.

وأكدت أن الزوج إذا التزم بواجباته من نفقة ورعاية، ثم استخدم الهجر كوسيلة إصلاحية بعد استنفاد النصح، فلا إثم عليه، بشرط أن يكون ذلك في إطار الضوابط الشرعية بعيدًا عن التعسف.

وفي المقابل، شددت على أن امتناع الزوجة عن زوجها دون عذر معتبر يُعد إثمًا، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: "إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح"، موضحة أن الأعذار الشرعية تشمل الحيض أو المرض أو ظروف نفسية حقيقية.

وأكدت أن تقدير هذه الأعذار يحتاج إلى تفاهم بين الزوجين أو تدخل أهل الحكمة، مؤكدة أن وصف النشوز لا يثبت بقرار الزوج وحده، بل يُفصل فيه القضاء منعًا للظلم.

أمينة الفتوى: زواج المسيار صحيح إذا استوفى شروطه

كما أكشفت الدكتورة هند حمام، تعريف زواج المسيار وحكمه الشرعي، موضحة أن صحة العقد ترتبط باستيفاء أركان الزواج الأساسية من الإيجاب والقبول، ووجود ولي، وحضور الشهود، ورضا الطرفين، وألا تكون المرأة محرمة على الرجل.

وأوضحت أن الزواج يترتب عليه حقوق أساسية مثل النفقة والمبيت والمسكن، إلى جانب متطلبات المعيشة، مشيرة إلى أن زواج المسيار يقوم على تنازل الزوجة عن بعض هذه الحقوق برضاها الكامل، مثل النفقة أو حق المبيت، دون أن يؤثر ذلك على صحة العقد.

وأضافت أن هناك حقوقًا لا يجوز التنازل عنها مثل المهر، إذ هو حق ثابت شرعًا، حتى لو أسقطته الزوجة وجب لها مهر المثل، بينما يمكنها التنازل عن بعض الحقوق الأخرى إذا ارتضت ذلك بإرادتها الحرة.

وضربت مثالًا بزوجة تقبل الإقامة في مسكن خاص بها بدلًا من أن يوفر الزوج مسكنًا، أو توافق على وجود الزوج معها في أيام محددة بسبب طبيعة عمله، مؤكدة أن هذا يدخل في نطاق التنازل الجائز شرعًا.

وأوضحت أن زواج المسيار يظل صحيحًا متى استوفى شروطه، وأن تنازل الزوجة عن بعض الحقوق لا يبطل العقد، طالما تم برضاها ودون إكراه، وفي إطار ما أباحه الشرع الشريف.